بينما تقدّر تكلفة إدماجهم في مناصب شغل دائمة بـ76 مليار دينار

خبراء يؤكدون استحالة دمج أصحاب عقود ما قبل التشغيل دون العودة للتقاعد النسبي

  15 جانفي 2020 - 18:30   قرئ 2097 مرة   الاقتصاد

خبراء يؤكدون استحالة دمج أصحاب عقود ما قبل التشغيل دون العودة للتقاعد النسبي

700 مليار سنتيم مساهمة الخزينة العمومية في صندوق التقاعد سنويا

يرى مختصون استحالة تطبيق قرار حكومة بدوي السابقة، تسوية وضعية أصحاب عقود ما قبل التشغيل الحائزين على الخبرة المهنية وفق مخطط عمل تدريجي، دون العودة للتقاعد النسبي الذي تنتظره عدة شرائح عمالية للإفلات من قبضة قانون التقاعد الذي ألغى التقاعد النسبي، علما أن دمج مليون و100 شاب في مناصب عمل دائمة يكلّف الحكومة 76 مليار دينار، بالمقابل تتكبد الخزينة العمومية سنويا 700 مليار سنتيم للمساهمة في صندوق التقاعد.

قررت الحكومة خلال سنة 2016 تعديل قانون التقاعد والتخلي عن التقاعد المسبق نهائيا، حيث تم تحديد السن القانونية للتقاعد بستين سنة قابلة للتمديد حسب الرغبة بخمس سنوات فيما فوق بالنسبة للرجال، أما فيما يتعلق بالعنصر النسوي، فإن مشروع القانون قد حدد السن القانونية لهؤلاء بخمسة وخمسين عاما قابلة للتخفيض بمعدل سنة عن كل طفل لتصل إلى 52 سنة أو أقل، في إطار دراسة مشروع تمهيدي لقانون يعدل ويتمم القانون رقم 04-19 المتعلق بتنصيب العمال ومراقبة التشغيل والذي تمت المصادقة عليه عقب ذلك، أبرزت الحكومة عزمها على التكفل بوضعية فئة حاملي الشهادات المعنيين بعقود ما قبل التشغيل والذين «اكتسبوا خبرة مهنية وكفاءات عالية وساهموا في ضمان تأطير المرافق العمومية وعصرنتها، لكنهم يوجدون في ظل ظروف مهنية لا تتماشى مع هذه المؤهلات، لمدة وصلت إلى عشر سنوات للبعض منهم، وخمسة عشر سنة بالنسبة للبعض الآخر»، وفي هذا الخصوص يرى الخبير الاقتصادي، عبد الرحمان عية، في تصريح لـ»المحوراليومي» أن هذا القرار الذي أقرته الحكومة السابقة بتسوية وضعية أصحاب العقود ما قبل التشغيل لا يمكن تطبيقه إلا بالعودة إلى التقاعد النسبي الذي لا يزال حبيس الانتظار ولم يكشف عنه بعد ولم يتم تحديد فيه المهن الشاقة التي طالبت عدة نقابات مستقلة بإلغاء احكام هذا القرار المعدل والعودة إلى نظام التقاعد المعمول به سابقا، كما طالب كل قطاع بإدراجه ضمن قائمة المهن الشاقة خصوصا وأن المعايير التي ستعتمد في العملية لم يتم الإتفاق بشأنها بعد، مشيرا إلى أن العودة إلى التقاعد النسبي سيوفر مناصب شغل أكثر مما هي موجودة» الان «ما يساهم في إدماج أكثر فئة من البطالين في منصب عمل» قائلا «إنه لا يمكن تطبيق هذا القرار إلا بالعودة إلى التقاعد النسبي».

وأشار المتحدث ذاته، أنه سيتم توظيف أكثر من مليون و100 ألف شاب في عدة قطاعات، الامر الذي يكلف الحكومة ما يقدر بـ 76 مليار دينار وهو ما يعادل7600 مليار سنتيم، معتبرا في الوقت ذاته، أن هذه القيمة كبيرة على عاتق الدولة، مؤكدا أن قانون المالية لسنة 2020 حمل عدة إجراءات وضرائب على غرار قرار إعادة استيراد السيارات الأقل من ثلاث سنوات، بالإضافة إلى الضرائب على البنزين، الأمر الذي سيضخ للخزينة العمومية أكثر من 200 مليار دينار، بالمقابل تتكبد الخزينة العمومية ما يقدر بـ 7 مليار دينار وهو ما يعادل 700 مليار سنتيم سنويا كمساهمة أو مساعدة للصندوق التقاعد. 

وسيلة قرباج

 


المزيد من الاقتصاد