فيما تنفق المؤسسات الكبرى بين 2 و4 بالمائة من رقم أعمالها للترويج لمنتجاتها

غياب استراتيجية إشهارية يعرقل تسويق المنتوج الوطني!

  18 جانفي 2020 - 20:26   قرئ 313 مرة   الاقتصاد

غياب استراتيجية إشهارية يعرقل تسويق المنتوج الوطني!

تسعى وزارتا التجارة والفلاحة والتنمية الريفية لتطوير الإنتاج المحلي من خلال تشجيع المتعاملين الاقتصاديين بمنحهم  امتيازات ورقي به وفق معايير المنافسة العالمية، إلا أن غياب إستراتيجية إشهارية لترويج تعرقل تسويق المنتوج الوطني ومنافسته مع المنتوج العالمي، في الوقت الذي تنفق فيه المؤسسات الكبرى ما يتراوح ما بين 1 إلى 2 في المائة من رقم أعمالها لترويج لمنتجاتها من خلال الإشهار.

دعا الخبير الاقتصادي، محمد حميدوش، في تصريح لـ «المحور اليومي» إلى ضرورة وضع استراتيجيّة إشهارية ناجعة للمنتوج الوطني، قبل الحديث عن التشجيع على استهلاكه، في ظل انعدام مؤسسة إشهارية تابعة لإدارة مصالح التجارة، تختص في دراسات الإستهلاك، التوزيع والإشهار، ما يجعل المنتوج المستورد ينافس نظيره الوطني، قائلا في الوقت ذاته «إنّه لا يمكن إقناع المستهلك باستهلاك منتوج بلده دون أن يُرافق المنتوج بإشهار للتّعريف به»،

في السياق ذاته، أشار المتحدث ذاته، إلى أن الإشكال في الترويج للإنتاج الوطني الذي يعاني منه المتعاملين، يحوم حول غياب ثقافة الإشهار لدى إدارة المؤسّسات الوطنيّة المنتجة، والتي تفتقد لثقافة الترويج لما تنتجه، ما يُصعّب -حسب حمادوش- مهمة تسويق المنتوج الوطني، كاشفا عن انفاق المؤسسات الكبرى  نسبة تتراوح بين 2  و4 بالمائة من رقم أعمالها على الأشهار، فيما تنفق المؤسسات الصغيرة والمتوسّطة ما نسبته 1 إلى 2 بالمائة فقط من رقم أعمالها على الترويج لمنتجاتها عبر الومضات الإشهارية، إضافة إلى ذلك فإنّ النسبة تختلف من قطاع إلى آخر، على غرار قطاع التجميل الذي يتطلّب 55 بالمائة من رقم الأعمال للإشهار.

في سياق ذي صلة، قال محمد حميدوش إنّ عدد المؤسّسات الاقتصاديّة الوطنيّة التي تقوم بالإشهار بهدف تسويق منتجاتها ضئيل جدا «إذا ما تمت مقارنته مع المؤسسات العالميّة التّي تنفق أكثر من 80 بالمائة منها على السياسات الإشهاريّة والترويجية لمنتوجها، منوّها في سياق حديثه أنّ الإشهار لا يتم بإحترافية لكل ما تنتجه المؤسسات الإنتاجيّة الوطنيّة، داعيا إلى ضرورة رفق الإشهار وفق معايير إحترافية للعلامات التجاريّة الغير معروفة كما يجب ـ حسب المتحدث ـ  تقديم أحسن صورة للمنتج عند الترويج له، فهناك مؤسسات لا تولي الإشهار أهمية بقدر ما يتطلّبها، كونه الطريق الوحيد للتعريف بالمنتج، و بالتالي كسب وفاء المستهلك للمنتج.

 

وتابع المتحدث قائلا» إنّه في ظل غياب هذه الأليات لدى إدارة المؤسسة المنتجة يصعب التعريف بالمنتوج وبالتالي إقناع المستهلك بالإقبال عليه خاصة في غياب مؤسسة إشهارية تابعة لإدراة مصالح التجارة مختصة في دراسات الاستهلاك والتوزيع والإشهار».

وسيلة قرباج
 


المزيد من الاقتصاد