أُجبرت على تسريح عمالها أو إلزامهم بالدخول في عطل سنوية مسبقة

حراك في المؤسسات الصناعية و«أفسيو» يدعو الحكومة لدعمها ماليا

  03 فيفري 2020 - 22:46   قرئ 317 مرة   الاقتصاد

حراك في المؤسسات الصناعية و«أفسيو» يدعو الحكومة لدعمها ماليا

20 بالمائة من عمال المؤسسات الصناعية أُحيلوا على البطالة

دعا منتدى رؤساء المؤسسات الحكومة إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لإنقاذ مؤسسات الصناعة الإلكترونية والكهرومنزلية من خطر الإفلاس، الذي أجبر بعضها على تسريح عمالها أو إلزامهم بالدخول في عطل سنوية مسبقة، محذرا من توقّف وحدات الإنتاج التابعة لمؤسسات وطنية وخاصة إثر ارتفاع فاتورة الاستيراد وغياب التحصيل المالي.

أعرب منتدى رؤساء المؤسسات عن قلقه إزاء إفلاس العديد من المؤسسات الاقتصادية، التي منها من أجبرت على تسريح عمالها، ومنها من أرسلت عمالها الى عطل سنوية مسبقة، بفعل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي خيّمت مؤخرا على المؤسسات ذات الصناعة الالكترونية والكهرو- منزلية، وكشف المنتدى في بيان أن معظم المؤسسات المعنية رغم امتلاكها سمعة وتجربة واحترافية عالية في الميدان إلا انها بدأت تختفي تدريجيا وتتخلى عن نشاطها، بعد أن وقعت ضحية القيود المطبقة على استيراد المدخلات.

وأوضح المنتدى في ذات البيان أن المنظمة تراقب وضعية المؤسسات الوطنية العمومية منها والخاصة بقلق شديد، معربا عن انشغاله بخصوص مستقبل وضعيتها ومصير عمالها، خاصة في الأيام الأخيرة، اين شهدت تفاقم المشاكل المالية حسب اعترافات المؤسسات على غرار، «إيريس»، «براندت»، «ستار لايت»، و»جيون»، إلا أن الأمور زادت حدة في الفترة الأخيرة على إثر اعلان شركة «كوندور» دخولها في ازمة مالية، وبعض المؤسسات الوطنية التي صارت تواجه نفس الازمة، على شاكلة «أونيام» التي قرّرت تعليق الإنتاج مؤقتا، وإحالة العمال على البطالة التقنية لمدة شهر، وذلك بسبب الوضعية المالية المتأزمة التي تمر بها المؤسسة منذ عدة أشهر، مما خلق حالة ذعر وسط مئات العمال الذين خرجوا مطالبين بأجورهم العالقة، ورفضهم التام للبطالة التقنية، قبل أن تستفيد ذات المؤسسة من قرض بقيمة 1.1 مليار دج سيسمح لها باستئناف نشاطها، في انتظار قرض آخر بقيمة 1.5 مليار دج ستستفيد منه.  وفي سياق ذي صلة، وجه المنتدى اصابع الاتهام إلى مذكرة 30 سبتمبر 2019 الصادرة عن الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية التي تخص الالتزام بالدفع المؤجل، وكذا  تجميد تراخيص التموين بالمستلزمات، والمجموعات الخاصة بفرع الاجهزة الكهرومنزلية والهواتف النقالة، يضاف الى ذلك التصديق على المنتجات من قبل سلطة الضبط.

يأتي هذا بعد تحذير منتدى رؤساء المؤسسات الذي سبق وأن لمّح الى إمكانية توقف عديد وحدات الانتاج، ومنه احالة آلاف العمال على البطالة، على اثر ارتفاع فاتورة الاستيراد وندرة المواد الأولية، وأثرها على التضخم وارتفاع الاسعار الموجهة للمواطنين.

بالمقابل، أحصت المنظمة حوالي 20 بالمائة من عمال الفرع الذين  احيلوا على البطالة، مع التلميح الى إمكانية ارتفاعها في حالة ما لم تتخذ السلطات العمومية اجراءات عاجلة على الاقل لوقف تدهور الوضعية الحالية، في انتظار اعادة تنشيط القطاع المنتج في اطار مخطط تقويم اقتصادي طموح وواقعي، يأتي هذا في الوقت الذي اعرب منتدى رؤساء المؤسسات عن استعداده للقيام بدراسة شاملة بالتشاور مع السلطات العمومية والمتعاملين الاقتصاديين حول وضعية المؤسسات التي تعاني صعوبات مالية، وذلك من اجل تسوية مشكل احالة العمال على البطالة التي ستكون نتائجها خطيرة على الاستقرار الاجتماعي.

عبد الغاني بحفير

 



المزيد من الاقتصاد