فيروس «كورونا» يهوي بالبرميل تحت عتبة الـ55 دولارا

النفط ينخفض ويقارب السعر المرجعي للحكومة !

  04 فيفري 2020 - 19:05   قرئ 420 مرة   الاقتصاد

النفط ينخفض ويقارب السعر المرجعي للحكومة !

اجتماع استثنائي لـ»أوبك» لدراسة السوق البترولية قريبا

انخفض سعر خام برنت، أمس، إلى 54 دولارا للبرميل، لأول مرة منذ انتعاش بورصة الذهب الأسود قبل سنة، ليقارب بذلك السعر المرجعي الذي اعتمدته الحكومة في موازنة 2020 والذي حدد بـ50 دولارا، لتعود بذلك سيناريوهات مخاوف الأزمة النفطية، وسيعرّض التراجع تحت هذا السعر كل توازنات الخزينة للانهيار، تزامنا مع انخفاض احتياطي الصرف الذي بلغ 62 مليار دولار، ومن المتوقع برمجة اجتماع استثنائي لأعضاء «أوبك» الشهر الجاري لدراسة تأثيرات فيروس «كورونا» على السوق النفطية الدولية.

تراجعت أسعار خام برنت إلى أقل مستوياتها فيما يزيد على عام، نتيجة المخاوف من تراجع الطلب على الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، في أعقاب تفشي فيروس كورونا، الأمر الذي جعل الطلب على الوقود في الصين ينخفض مع إلغاء شركات الطيران رحلات لوقف انتشار الفيروس وتأجيل مقاطعات إعادة فتح مصانع بسب عطلة العام القمري الجديد، بالإضافة إلى تعطيل سلاسل الإمدادات في ثاني أكبر اقتصاد ومستهلك للوقود في العالم، مما دفع بسينوبك، أكبر شركة تكرير في الصين، إلى خفض الإنتاج نحو 12 بالمائة الشهر الجاري.

 وسجل خام برنت 54.56 دولارا للبرميل، منخفضا 18 سنتا بما يعادل 0.3 بالمائة، ليقارب بذلك السعر المرجعي للحكومة الذي اعتمدته في موازناتها لسنة 2020، وتعود بذلك سيناريوهات المخاوف من أزمة نفطية، وهو الأمر الذي ينبئ كذلك بالخطر الكبير على الاقتصاد الوطني، خاصة في الظروف التي تعرفها البلاد حاليا مع انخفاض احتياطي الصرف إلى 62 مليار دولار، غير  أن استمرار تراجع أسعار النفط في السوق سيؤدي إلى زيادة مخاوف الحكومة خاصة وأن موازنتها للسنة الجارية، قد بنيت على سعر مرجعي 50 دولارا وأن كل تراجع تحت السعر المرجعي سيجعل كل توازنات الخزينة مهددة بالانهيار الأمر الذي سيدفع الحكومة للعودة إلى عملية طبع النقود وانخفاض قيمة الدينار الذي نزلت قيمته بما يزيد عن 30 بالمائة، بالإضافة إلى لجوء الحكومة الى الاستدانة الخارجية من أجل الحفاظ على التوازنات الاقتصادية.

وعلى الرغم من المكاسب التي سجلها، أمس، البرنت فإن الانخفاض المستمر على مدى الأسبوعين الماضيين بفعل مخاوف بشأن تأثر الاقتصاد العالمي بسبب فيروس كورونا، ما زال يضع الأسعار عند مستوى يقل أكثر من 20 بالمائة عن ذروة العام الجاري، التي سجلها الخام في الثامن من شهر جانفي المنصرم.

وقالت مصادر مطلعة لرويترز، إن منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وحلفاءها بمن في ذلك روسيا، المجموعة المعروفة باسم أوبك+، يدرسون خفض إنتاج الخام بكمية إضافية قدرها 500 ألف برميل يوميا بسبب تأثر الطلب بفعل فيروس كورونا، داعين إلى اجتماع استثنائي هذا الشهر.

وسيلة قرباج

 



المزيد من الاقتصاد