الرئيس المدير العام، جيلالي موازر يؤكد أن انفتاح السوق على المنتج الأجنبي أثر على الشركة

"أونيام" تتقدم بطلب قرض إضافي لضمان أربعة أشهر من النشاط

  07 فيفري 2020 - 14:13   قرئ 180 مرة   الاقتصاد

"أونيام" تتقدم بطلب قرض إضافي لضمان أربعة أشهر من النشاط

- مشروع شراكة مع "سيفتال" قريبا   

كشف الرئيس-المدير العام لـ "أونيام" تيزي وزو٫ جيلالي موازر، عن اجتماع عقدته الشركة التي يديرها -بإشراف المجمع التابعة له "إلاك الجزائر"- الثلاثاء الماضي، مع ممثلي البناك الخارجي الجزائري، حيث كانت الفرصة لعرض مشاكل المؤسسة وحاجياتها في الوقت الحالي، معتبرا أن القرض الأول المقدر بقيمة 1,1 مليار دينار الذي صبته المؤسسة المالية في حساب "أونيام"، الأحد الماضي، غير كاف لضمان الانتاج، لذا طالب مسؤولوها قرضا إضافيا بقيمة 700 مليون دينار لضمان أربعة أشهر من النشاط، كما أكد أن سوء التسيير الذي ساد في المؤسسة منذ 2016 هو الذي يهدد وجودها اليوم.

لم يخف المسؤول الأول على مؤسسة "أونيام" تيزي وزو، جيلالي موازر، الوضع السيء لهذه الشركة العمومية والذي أجبر المسيرون على تجميد النشاط مدة شهر فيها، بسبب استنفاد المخزون الخاص بالمواد الأولية وعجزها عن تزويد السوق بمنتجاتها كالعادة، وذلك بعد رفض البنك الخارجي الجزائري الموافقة على قروض أخرى لاتمام صفقاتها مع الشركاء الأجانب الذين يزودونها بالمواد الأولية.

وأكد موازر لقاء ممثلي البنك المذكور، الثلاثاء الماضي، لمناقشة إمكانية الحصول علي قرض إضافي بقيمة 700 مليون دينار- بعد الموافقة على قرض أولي بقيمة 1,1 مليار دينار-  لضمان  النشاط مدة أربعة أشهر، وأضاف  في الصدد ذاته قائلا "لقد طلبنا قرضا إضافيا مدعمين ذلك بنسخ من عقود وقعنها مع شركاء تعودنا التعامل معهم في السوق، لكن الصفقات لم تتم بسبب تجميد هذه القروض. مديرية البناك طالبتنا بإيداع طلب رسمي للاستفادة من قرض أخر، وقمنا بذلك ونتمنى الموافقة عليه، ما سيسمح لنا بربح شهرين أخرين من النشاط. البنك لا يصب في حسابنا قروض على شكل مبالغ مالية بل يمنح لنا ترخيص بقرض يمكننا بإتمام عملية تجارية."

وأوضح المسؤول ذاته، أن الفاتورة مكلفة جدا للمؤسسة لأن الفوائد المفروضة عليها جراء هذه القروض البنكية تبلغ أحيانا الـ 5 بالمائة من القيمة الإجمالية للسلعة المقتناة، إلى جانب مصاريف أخرى تتعلق بالإجراءات الجمركية، التأمين.. وهو ما يفسر ارتفاع أسعار بعض منتوجات "أونيام"، كما كشف المعني عن جنسية الممونين الأجانب للشركة التي يشرف عليها، حيث أن معظمهم يتواجدون بآسيا على غرار الصين وكوريا الجنوبية، بالشرق الأوسط على غرار مصر ولبنان، وبالخلسج على غرار السعودية، إلى جانب ممونين أوروبيين.

"أونيام لم تتأقلم مع انفتاح سوق الصناعة الإلكترومنزلية على الأجانب"

حمّل موارز المسؤولين السابقين لـ "أونيام" مسؤولية الأزمة التي تشهدها الشركة حاليا، حيث أنهم لم يحسنوا -حسبه- قيادة السفينة بإحكام، معتبرا أن المؤسسة العمومية لم تتأقلم مع النضج الذي عرفته الصناعة الإلكترو منزلية بعد انفتاح السوق الجزائرية للمنتج الأجنبي، والدليل هو عدم توفرها لمخطط توزيع حقيقي من 2016 إلى 2018  -عام توليه إدارة "أونيام"- مضيفا في السياق، ذاته "بعد مجيئي كان قراري الأول الاهتمام بشبكة التوزيع الوطنية، ولما لا التصدير لاحقا. صحيح لم نبرز في 2019 بسبب الوضع في البلاد، لكننا نملك حاليا 10 نقاط بيع عبر مختلف الولايات وطموحنا أكبر من هذا."

أما عن إقبال الزبائن على منتوجات "أونيام" أكد المتحدث أن زمن احتكار المؤسسة العمومية لسوق المنتجات الإلكترومنزلية قد ولى، بعد اقتحام الخواص هذا المجال، حيث وبعد أن كانت تسيطر على 60 بالمائة من السوق المحلية، لم تعد تتحكم سوى في 10 بالمآئة منه، وهو ما أثر سلبا على مداخيلها، كما أشار إلى تضرر الشركة من العدد الهائل من العمال التابعين لها بعد تفضيلهم التقاعد المسبق عام 2016، حيث كلفت العملية غاليا للشركة كما أفرغتها من كفاءاتها.

"ديون الشركة 6 ملايير دينار ومشروع شراكة مع سيفيتال في الأفق"

كشف جيلالي موازر، عن قيمة ديون "أونيام" حيث قدرها المعني بما يعادل 6 ملايير دينار، ثلثان منها يتعلقان بالاستغلال على المتوسط، والثلث الباقي على المدى البعيد ويتعلق بالاستثمار، مشيرا أن الضمانات التي قدمتها للبنك تمثل 10 أضعاف قيمة الدين المذكور.

وأكد المسؤول ذاته اهتمام المؤسسة بالشراكة مع الخواص، كما بات معمول به منذ 2017، حيث أن "أونيام" دعت مؤسسات عمومية وخاصة للدخول في شراكة معها، ولقت المبادرة -حسبه- دعم السلطات العمومية، وأضاف في هذا السياق "كانت لنا محادثات متقدمة مع مجمع "سيفيتال" لرجل الأعمال اسعد ربراب في هذا السياق العام الماضي، إلا أن ظروف البلاد لم تسمح لها بالتجسيد في الواقع، حيث أنه كان من المتوقع تجسيد مشروع الشراكة في السداسي الأول من لإنتاج 250 ألف إلى 300 ألف مبرد، موجه للتصدير. مؤخرا راسلنا شركة "سيفيتال" من أجل بعث المشروع، ودعيناهم لاستكمال المحادثات وننتظر ردهم لمباشرة الأمور الجدية."

ز. أيت سعيد

 



المزيد من الاقتصاد