الإجراء يتطلب من الدولة نفقات كبيرة

مراجعة الأجر الوطني المضمون ستجبر الحكومة على العودة لطباعة النقود

  17 فيفري 2020 - 19:23   قرئ 521 مرة   الاقتصاد

مراجعة الأجر الوطني المضمون ستجبر الحكومة على العودة لطباعة النقود

عبد الرحمان عية: التجار يدفعون فقط 33 مليار دينار لمصالح الضرائب  بعد أن أعلنت الحكومة أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، الأسبوع الماضي، قرار مراجعة الأجر الوطني الأدنى المضمون للجزائريين، والذي يقدر حاليا بـ18 ألف دينار، وفق جدول عمل يتشاور فيه الجهاز التنفيذي مع الشركاء الاجتماعيين، يرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمان عية أن هذا القرار سيجبر الحكومة على العودة إلى طباعة النقود لما يتطلب من أموال طائلة، داعيا إلى ضرورة إعادة النظر في المنظومة الضريبية، من خلال رقمنتها، مشيرا إلى أن التجار يدفعون ما يقدر بـ33 مليار دينار لمصالح الضرائب فقط. 

 أوضح الخبير الاقتصادي عبد الرحمان عية، في تصريح لـ «المحور اليومي»، أن قرار الحكومة مراجعة الأجر الوطني المضمون للجزائريين -والذي يقدر حاليا بـ 18 ألف دينار-وفق جدول عمل يتشاور فيه الجهاز التنفيذي مع الشركاء الاجتماعيين والذي أعلنت عنه خلال عرضها لمخطط الحكومة الأسبوع الماضي، سيجبر الحكومة على العودة إلى طباعة النقود من أجل توفير موارد الانفاق، مشيرا الى أن ما قيمته 65 بالمائة من ميزانية التسيير توجه لتسديد أجور الموظفين قائلا «إن هذا الاجراء سيزيد من نفاق ميزانية التسيير، إضافة إلى العجز المقدر بـ 1500 مليار دينار». وأكد عبد الرحمان عية، أن الحل يكمن في مراجعة الأجور ومعالجة اختلالات التضخم، المسجلة والمتواصلة منذ 2014، إضافة إلى حدة التمويل غير التقليدي، قبل اللجوء إلى تطبيق هذا القرار. في السياق ذاته، دعا المتحدث ذاته، إلى ضرورة إعادة النظر في إصلاح المنظومة الضريبية، مشيرا إلى أن التجار يدفعون ما قيمته 33 مليار دينار إلى مصالح الضرائب فقط، مطالبا في الوقت ذاته، إلى رقمنة الإدارة من أجل التخفيف من التهرب الضريبي.

 يأتي هذا الإجراء من قبل الرئيس عبد المجيد تبون، الذي التزم خلال حملته الانتخابية بتحسين القدرة الشرائية للجزائريين وفتح ملف الأجور، بعد سنوات طويلة من صمت الحكومات المتعاقبة على هذا الملف، رغم إلحاح الخبراء الاقتصاديين والشركاء الاجتماعيين على رفع الأجر القاعدي للموظفين منذ سنوات. للإشارة، فان أجور الموظفين لم تعرف مراجعة منذ سنة 2006، واستغرقت حينها سنوات حتى تم تعميمها على مختلف فروع القطاع العام، بينما كانت سنة 2012 آخر مرة تمت فيها مراجعة الأجر القاعدي المضمون، أين تم إلغاء المادة 87 مكرر إثر ما سمي بـ «أحداث الزيت والسكر».

وسيلة قرباج


المزيد من الاقتصاد