أكد الإعلان عن النصوص التنظيمية الخاصة بالعملية قريبا

وزير الصناعة يستبعد انخفاض أسعار السيارات المستعملة لأقل من 3 سنوات

  18 فيفري 2020 - 18:22   قرئ 605 مرة   الاقتصاد

وزير الصناعة يستبعد انخفاض أسعار السيارات المستعملة لأقل من 3 سنوات

آيت علي: «الحكومة عاجزة عن حل مشاكل مركب الحجار وإن طلب الجيش تسييره فلن أعارض»

 كشف وزير الصناعة والمناجم فرحات آيت علي إبراهيم عن قرب الانتهاء من إعداد النصوص التنظيمية لاستيراد السيارات المستعملة لأقل من 3 سنوات، موضحا أن أسعارها لن تكون رخيصة مثلما يعتقد البعض.

 

قال فرحات آيت علي، إن النصوص التنظيمية التي تعكف على إعدادها لجنة ثلاثية من وزارات المالية، الصناعة والتجارة لاستيراد سيارات أقل من ثلاث سنوات تسير بوتيرة سريعة، وسيتم الإعلان عنها قريبا، مؤكدا خلال نزوله ضيفا على فوروم جريدة «المجاهد» أمس، بأن سعر السيارات الأقل من ثلاث سنوات، التي سمحت الحكومة باستيرادها، سيكون مقاربا لسعر السيارات الجديدة، بحكم أن تمويلها لن يتم من خلال البنوك، معلنا عن الترخيص للمواطنين بجلب تلك السيارات من ثلاثة دول أوروبية فقط ويتعلق الأمر بكل من فرنسا واسبانيا وألمانيا.

وفي سياق ذي صلة، أفاد الوزير أن الحكومة كانت مجبرة على الترخيص باستيراد السيارات المستعملة، من الخارج من أجل تحرير السوق الذي يعرف نقصا كبيرا في عدد السيارات بعد غلق غالبية مصانع التركيب.

وعرّج وزير الصناعة، في حديثه على المشاكل الحالية التي تعاني منها معظم المؤسسات العمومية قائلاً بأن هذه المشاكل هي نتيجة «منافسة غير شريفة شنت ضدهم»، مستدلا بمشكل مؤسسة «أونيام» التي كانت ضحية منافسة شركات وهمية في الصناعات الالكترونية شنت ضدها.

وتابع الوزير في ملف صناعة الأجهزة الكهرومنزلية قائلا «مؤسسة أونيام كانت تشتغل في التصنيع، بالمقابل كانت هناك أزيد من 108 مؤسسة صناعية مختصة في التركيب»، موضحا أن هناك فئة قليلة من تلك الشركات ممن كانت تصنع ولديها نسبة إدماج مرتفعة، كاشفا عن إلغاء جميع الامتيازات التي كانت تستفيد منها تلك المؤسسات.

ولم يستبعد الوزير عودة استيراد الآلات والمعدات المستعملة لأقل من ثلاث سنوات، إذا كان المتعامل يدفع تكاليف الجمارك، مبديا استعداد وزارته لدراسة هذا الأمر، خاصة أن هذه الآليات لا يتم تمويلها بالنقد الأجنبي من طرف بنك الجزائر، وهذا يستعمل على تعزيز الصناعات الوطنية المحلية وتغطية الاحتياجات الوطنية، وحتى الماكينات يمكن للمتعامل الجزائري اقتناء الأجهزة التي تقل قيمتها عن 30 إلى 50 في المائة من قيمته وتكلفته الحقيقية، رغم أنه عتاد جديد، يمكن أن يعزز مستوى الصناعات لما يخدم الاقتصاد الوطني، على حد قوله.

وبخصوص مركب الحجار، أكد المسؤول الأول على قطاع الصناعة والمناجم، أن الحكومة عاجزة عن مواجهة التحديات فيه، خاصة بعد الخسائر المادية الكبيرة التي تركها الشريك «أرسيلور ميتال»، والتي تكبدتها الخزينة العمومية، قائلا «إن طلب الجيش الوطني الشعبي تسيير مركب الحجار فلن أعارض طلبه».

وبشأن إمكانية منح تسهيلات ضريبية للاستثمار أكثر في مناطق الجنوب والمناطق الداخلية النائية، أكد الوزير أن كل مناطق الوطن تسير وفق قانون واحد، وأنه من المستحيل إتاحة مثل تلك التحفيزات التي ستسمح بتدفق الاستثمارات هناك، مقابل ذلك تكبح تدفق الضرائب والجبايات التي ستستفيد منها السلطات المحلية في تلك الولايات، موضحا أن الحكومة تعمل في إطار متناسق ومتكامل، ومن غير المعقول السماح بتلك التحفيزات التي تضر بالسلطات العمومية وتتدخل في استراتيجيات الحكومة بشكل كامل، ووزارة المالية بشكل خاص.

واعترف وزير الصناعة والمناجم بأن العديد من العقارات الصناعية تم توزيعها بالمحاباة، مؤكدا أنه سيتم الحد من هذه الظاهرة وتقليصها من خلال فرض دفتر شروط جديد سيمنع التحايل في ملف منح العقار الصناعي. 

من جانب آخر، أرجع الوزير تراجع مردودية نشاط إنتاج الاسمنت إلى توقف معظم المشاريع الخاصة بالبنى التحتية والإسكان، في ظل الأزمة التي عرفتها الجزائر منذ أشهر عديدة، بالإضافة إلى عزوف المواطنين عن بناء مساكنهم.

لطفي العقون

 



المزيد من الاقتصاد