بينما توعّد وزير التجارة المتلاعبين بأسعار المواد الاستهلاكية المدعّمة

منتجو زيوت المطابخ يقرّرون رفع أسعار الزيت بـ 5 دج للتر الواحد

  21 فيفري 2020 - 14:23   قرئ 323 مرة   الاقتصاد

منتجو زيوت المطابخ يقرّرون رفع أسعار الزيت بـ 5 دج للتر الواحد

خبراء: "التسعيرة الموحدة تضر المواطن وتقضي على المنافسة."  

قرّرت الشركات المنتجة ومصانع تحويل زيوت المطابخ بالجزائر تعميم الزيادات على مادة الزيت، والتي حدّدتها بمعدل 05 دج للتر الواحد، في حين أكّد خبراء اقتصاديون أن قرار رفع الأسعار الخاصة بالمواد المدعمة مقنّن ويخضع لضوابط واضحة، ويمنع رفعها من طرف المنتج دون موافقة الوزارة الوصية. 

قبل 3 أشهر عن بلوغ شهر رمضان، وبعد عزم وزير التجارة على ضبط أسعار المواد الغذائية وتحقيق الاستقرار في بعض المواد الاستهلاكية المدعمة على غرار مادة الحليب، ها هم منتجو زيوت المائدة على غرار مجمع "سيفيال" للصناعات الغذائية والمجمعات الأخرى الناشطة على المستوى الوطني يقرّون زيادات موحّدة على مستوى عبوات زيوت المائدة، والتي تعد غير مبررة، خاصة أن هذه الشركات لم تكلّف نفسها حتى شرح أسباب الزيادات التي جاءت في وقت جدّ حساس.

وحول هذا القرار، أوضح رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين "الحاج طاهر بولنوار"، أن الزيادات في الأسعار جاءت بعد اتفاق دار بين منتجي هذه المادة، مكتفين بالإعلان عن اعتماد الزيادات ابتداء من الأسبوع الجاري، دون تحديد الأسباب التي تقف وراءها. وأوضح "بولنوار" أن المنتجين عمّموا الزيادة في أسعار زيت المطابخ بمتوسط 5 دج للّتر الواحد على كل العلامات، على أن تشمل قارورة الزيت سعة 2 لتر بزيادة تبلغ 10 دج، و05 لتر بزيادة قدرها 20 دج. 

يأتي هذا رغم سياسة الدعم التي تنتهجها الدولة لأسعار بعض المواد الغذائية، على غرار الحليب والدقيق، وزيوت المائدة التي تستفيد من نظام تدعيمي سخي جدا بالشكل الذي يستفيد منه المنتج خاصة.

من جهة أخرى، ينتظر من وزارة التجارة الالتفات إلى هذه الشركات المنتجة للزيوت، لإقرار ضوابط جديدة لتحديد هوامش الربح، في سبيل حماية القدرة الشرائية للمواطنين، تزامنا مع الحملة الكبيرة التي شنّها وزير التجارة "كمال رزيق" ضد مافيا الحليب، حيث توعد في وقت سابق بالقيام بحملة واسعة لضبط أسعار المواد المدعمة التي تشهد عدم استقرار في أسعارها، على غرار الزيت والسكر.

بالمقابل، أبرز خبراء أن قرار زيادة الأسعار الخاصة بالمواد المدعمة مقنّن، ولا يجوز رفعه من طرف المنتج دون موافقة الوزارة الوصية، خاصة أن الاتفاق على تعميم السعر الموحّد سيقضي على قواعد وسبل المنافسة الحرة في السوق، الأمر الذي سينعكس مباشرة على المستهلكين الجزائريين الذين لا يملكون أي خيار سوى اقتناء هذه الزيوت، في ظل انعدام البديل قبل 3 أشهر عن بلوغ الشهر الفضيل.

عبد الغاني بحفير 

 

 



المزيد من الاقتصاد