خلال شهر فيفري

50 مليار دولار خسائر تأثيرات كورونا على قطاع التصدير عالميا

  04 أفريل 2020 - 14:46   قرئ 243 مرة   الاقتصاد

50 مليار دولار خسائر تأثيرات كورونا على قطاع التصدير عالميا

أكد خبراء اقتصاد تابعون للأمم المتحدة أن الأضرار التي لحقت بالاقتصاد العالمي بسبب فيروس كورونا الجديد قد وصلت إلى "انخفاض قدره 50 مليار دولار" في صادرات الصناعات التحويلية في جميع أنحاء العالم، خلال شهر فيفري وحده. 

نشر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) أمس "مذكرة تقنية" تتناول تأثير فيروس كورونا في التجارة بين الدول، وتقيِّم الآثار الاقتصادية المرتبطة بالتفشي، بمختلف درجاته، الذي شهدته أغلب دول العالم، من بينها الصين. 

وتشير البيانات الاقتصادية الأولية التي حللها مؤتمر (الأونكتاد) في جنيف إلى أن تدابير احتواء الفيروس في الصين -أين تفشى المرض في ديسمبر- قد تسببت بالفعل في "انخفاض كبير في الإنتاج".

ويشرح التقرير أن جمهورية الصين الشعبية التي أصبحت خلال العقدين الماضيين "أكبر مصدِّر في العالم وجزءا لا يتجزأ من شبكات الإنتاج العالمية" قد وطدت نفسها كمزود رئيسي للعديد من مدخلات ومكونات المنتجات المختلفة، مثل السيارات والهواتف المحمولة والمعدات الطبية، وغيرها.

ويورد التقرير أرقاما توضح "انخفاضا كبيرا" خلال الشهر الماضي "في مؤشر المشتريات التصنيعية في الصين بنحو 20 درجة، وهو ما يمثل أدنى حد انخفاض تم تسجيله منذ عام 2004. ويقول التقرير إن هذا الانخفاض يعني انخفاضا في الإنتاج بنسبة 2% سنويا، وأنه جاء "كنتيجة مباشرة لانتشار فيروس كورونا."

ويقول التقرير التقني للمنظمة التابعة للأمم المتحدة إن انكماشا بنسبة 2% في إنتاج الصين له آثار مضاعفة تظهر على مجمل انسياب الاقتصاد العالمي، وهو ما "تسبب حتى الآن في انخفاض يقدر بنحو 50 مليار دولار أمريكي" في التجارة بين الدول. ويورد التقرير أن القطاعات الأكثر تضررا من هذا الانخفاض تشمل "صناعة الأدوات الدقيقة والآلات ومعدات السيارات وأجهزة الاتصالات."

وقالت رئيسة قسم التجارة الدولية والسلع التابع للأونكتاد، باميلا كوك-هاميلتون، إن من بين الاقتصادات الأكثر تضررا مناطق مثل الاتحاد الأوروبي (15.5 مليار دولار) والولايات المتحدة (5.8 مليار دولار) واليابان (5.2 مليار دولار.)

وأضافت المسؤولة الاقتصادية الأممية أنه بالنسبة لاقتصادات "الدول النامية التي تعتمد على بيع المواد الخام" فإن الشعور بهذه الأضرار "مكثف جدا".

وقد ظل فيروس كورونا محصورا، في الغالب، أثناء فترة الدراسة، داخل جمهورية الصين، لكنَّ "الدور المهم الذي يلعبه الموردون الصينيون" في إنتاج الشركات في جميع أنحاء العالم يعني أن "أي خلل في الصين سيُشعر به أيضا خارج حدود البلاد."  ويوضح التقرير تبعا لذلك أن التأثير يطال سلاسل القيمة الإقليمية لأوروبا وأمريكا وشرق آسيا.

ويتوقع أليساندرو نيكيتا، من شعبة التجارة الدولية والسلع التابعة للأونكتاد، أنه في حال استمرار انتشار الفيروس وخروجه عن السيطرة، "ستكون هناك عمليات إغلاق ليس في الصين فقط، بل أيضا في الهند والولايات المتحدة وفي كل مكان آخر في العالم. 

وقال الاقتصادي الأممي إن التأثير الاقتصادي لهذا الفيروس يعتمد في آخر الأمر على التدابير التي تطبقها البلدان لاحتوائه، مؤكدا أن "الصين قامت بعمل رائع" في هذا الصدد "لكنها ضحت بالاقتصاد قليلا" خصوصا في الأسابيع القليلة الأولى. 

وبالإضافة إلى انخفاض مستويات التصنيع، سلط تقرير الأونكتاد الضوء أيضا على انخفاض عدد سفن الحاويات التي غادرت شانغهاي في النصف الأول من فيفري (من نحو 300 في الأسبوع إلى 180) لكن التقرير أورد أن العدد استعاد مستوياته الطبيعية في النصف الثاني من الشهر.

وتظل الآثار العالمية المتوقعة عرضة للتغيير، حسبما أورد التقرير التقني، إذ إنها "ستتوقف على جهود احتواء الفيروس" المعروف باسم كورونا الجديد (COVID-19) أو على "أي تغييرات تستجد على صعيد مصادر الإمداد" في التجارة الدولية.

من ناحية أخرى، أصدر صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي رسالة تضامن مشتركة فيما يتعلق بانتشار فيروس كورونا، معلنين عن استعدادهما "لمساعدة دولنا الأعضاء في مواجهة المأساة الإنسانية والتحدي الاقتصادي" للفيروس.

 

وقال البيان المشترك "إننا نشارك بنشاط مع المؤسسات الدولية والسلطات الوطنية، مع إيلاء اهتمام خاص بالبلدان الفقيرة أين تكون النظم الصحية الأضعف والناس أكثر عرضة للخطر".

القسم الاقتصادي
 


المزيد من الاقتصاد