تخص المضاربين والمحتكرين ومروّجي سلع منتهية الصلاحية

قطاع التجارة يشرع في شطب التجار المخالفين من السجل التجاري

  06 أفريل 2020 - 22:33   قرئ 2330 مرة   الاقتصاد

قطاع التجارة يشرع في شطب التجار المخالفين من السجل التجاري

شرع قطاع التجارة في شطب التجار الذين ثبت في حقهم ارتكاب جرم المضاربة أو احتكار السلع أو بيع سلع منتهية الصلاحية، حسبما أفاد به وزير التجارة كمال رزيق أمس.وأوضح الوزير أن هذه الإجراءات جاءت «لتفعيل توجيهات بيان للمجلس الأعلى للأمن، التي تنص على شطب التجار الذين ثبت في حقهم جرم المضاربة أو الاحتكار أو ترويج السلع منتهية الصلاحية». 

أكد الوزير في حوار مع وكالة الأنتباء الجزائرية  توجيه تعليمات إلى مديريات التجارة عبر التراب الوطني وتحت إشراف ولاة الجمهورية لمتابعة هذه الخروقات. كما اتخذت الوزارة إجراءات بالتنسيق مع الجهات الأمنية لمواجهة وردع التجار غير الشرعيين أو المضاربين أو الذين يقومون ببيع مواد منتهية الصلاحية، مما أسفر عن حجز كميات معتبرة من السلع، وهي «العمليات التي لم يشهد مثيل لها منذ 20 سنة»، حسب الوزير الذي أكد أن «وزارة التجارة تستعمل سياسة الترغيب مع التجار النزهاء والترهيب ضد التجار غير النزهاء».

وفي إطار الظرف الحالي الذي تمر به البلاد، أكد رزيق أن كل الممتلكات التي تم حجزها خلال مختلف العمليات قد تم وضعها بشكل «استثنائي» تحت تصرف الولاة لمخزون احتياطي للولايات من أجل توزيعه على الفقراء والمعوزين وذوي الحاجة عوضا عن توجيهها إلى مديرية أملاك الدولة وفق ما ينص عليه القانون. وفي ظل هذا الوضع، تم إنشاء هيئة في كل ولاية تتكفل بعمليات توزيع المساعدات على المحتاجين.

ويؤكد رزيق أن وزارة التجارة تقوم بممارسة الصلاحيات المخولة لها والمحددة قانونا من خلال إجراءات الضبط والإشراف والمتابعة للدواوين والشركات العمومية والخاصة، نافيا وجود أي تأثير سلبي لإجراءات محاربة المضاربة والغش على الأسعار في الأسواق. واستطرد يقول إن الأسواق تأثرت خلال الأسابيع الأولى من انتشار الوباء نتيجة الإجراءات المتخذة لتقليص التجمعات من خلال غلق بعض الفضاءات التجارية الكبرى، مما أدى إلى انتشار الهلع وسط المواطنين، وهو ما أسفر عن رد فعل سلبي تمثل في  اللجوء إلى «الاقتناء المفرط للمواد الغذائية وتخزينها». وحسب المسؤول الأول عن القطاع فإن الطلب القوي على المواد الغذائية الذي كان «أكبر من المتوقع» فضلا عن مضاعفة الكميات المستهلكة، مما أدى إلى نفاد السلع في فترة وجيزة، إلا أن الوزارة تمكنت -حسبه- عبر جملة من التدابير أن تعيد للأسواق استقرارها سواء بالنسبة للمواد الغذائية أو لأسواق الخضر والفواكه عبر 48 ولاية. ووجه الوزير نداءه للمواطنين بضرورة تغيير السلوكات الاستهلاكية وتفادي الإفراط في اقتناء احتياجاتهم, لاسيما أن الفترة الأخيرة عرفت استهلاك كمية تناهز مخزون شهرين كاملين من المواد الغذائية، لاسيما مادة دقيق القمح الصلب (السميد)، مما تسبب في ركود نشاط المخابز. وطمأن الوزير بأن الكميات المتوفرة في المخازن من المواد الغذائية تكفي لتموين المواطنين إلى غاية نهاية الثلاثي الأول من 2021، داعيا المواطنين إلى تفادي عمليات التكديس التي قد تؤدي في نهاية المطاف إلى تلفها وضياعها. وأكد رزيق أن مختلف الاتصالات التي تمت مع الموردين والمنتجين مكنت القطاع من إعادة الاستقرار إلى السوق، لاسيما فيما يتعلق بمادة السميد، حيث انتهج القطاع إجراءات البيع المباشر بين المطاحن والزبائن لتخفيض الضغط، بعدما أعطيت تعليمات لـ 48 مديرا ولائيا و8 مدراء جهويين لاتخاذ كل الإجراءات المناسبة لتموين الأسواق. وحسب المصدر ذاته فقد انعكست هذه العملية على الأسعار التي انخفضت إلى مستوى «معقول» بعد ارتفاع «جنوني» شهدته الأسواق خلال الأيام الأولى من الأزمة الصحية.

 وثمن الوزير في ختام تصريحه دور أعوان التجارة الذين يشتغلون في الميدان رغم الظروف الصحية الصعبة، من خلال مساهمتهم طيلة أيام الأسبوع في استعادة استقرار الأسواق بالتنسيق مع المصالح الأمنية.

ياسمين .ب


المزيد من الاقتصاد