بالتزامن مع تهاوي الطلب بسبب وباء كورونا

سعر البرميل يقارب 34 دولارا وسط تفاؤل بخفض الإنتاج

  07 أفريل 2020 - 20:58   قرئ 2009 مرة   الاقتصاد

سعر البرميل يقارب 34 دولارا وسط تفاؤل بخفض الإنتاج

ارتفعت أسعار النفط في السوق الدولية، أمس، إلى ما يقارب 34 دولارا للبرميل، وسط تفاؤل بأن تتوصل كبرى الدول المنتجة للخام على رأسها السعودية وروسيا إلى اتفاق لخفض الإنتاج مع تهاوي الطلب بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، فيما حذر مطلعون على الشأن النفطي من ركود عالمي قد يكون أكبر من المتوقع بما يستدعي الحاجة لمزيد من الخفض. 

ارتفع سعر خام البرنت 80 سنتا بما يعادل 2,4 ,بالمائة إلى 33,84 دولارا للبرميل، بعد أن شهد انخفاضا بأكثر من 3 بالمائة يوم الإثنين، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 83 سنتا أو 3,2 بالمائة إلى 26,91 دولارا للبرميل، بعد انخفاضه بنحو 8 بالمائة في الجلسة السابقة. في هذا السياق، قالت مصادر لوكالة رويترز إن من المرجح أن تتوصل الدول الكبرى المنتجة للنفط في العالم على رأسها السعودية وروسيا، إلى اتفاق لخفض الإنتاج خلال اجتماع يعقد الخميس المقبل، إلا أن ذلك سيعتمد على انضمام الولايات المتحدة الأمريكية.

كما عرف الطلب العالمي على النفط انخفاضا بنحو ثلاثين بالمائة أو ما يوازي ثلاثين مليون برميل يوميا، تزامنا مع تحرك السعودية وروسيا لإغراق الأسواق بإمدادات إضافية بعد انهيار اتفاق خفض الإنتاج. وللإشارة، تراجعت أسعار النفط بشكل حاد الإثنين الماضي، إثر تأجيل السعودية وروسيا الاجتماع للاتفاق على خفض الانفتاح حتى الخميس المقبل. بالمقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن أوبك لم تضغط عليه ليطلب من منتجي النفط بالولايات المتحدة خفض إنتاجهم لدعم الأسعار العالمية، لكنه أشار إلى أن إنتاج النفط الأمريكي انخفض بالفعل على أي حال بسبب تراجع الأسعار. في السياق، قال الخبير الطاقوي بوزيان مهماه إن إمكانية عودة سعر برميل النفط إلى الارتفاع واردة وليست مستحيلة، لكن هذا الارتفاع يبقى مرتبطا بجملة من الشروط، تفرض تدخل الدول المنتجة لتسقيف الإنتاج واختفاء فيروس كورونا.

وأوضح مهماه أن التفاؤل بحدوث تحسن ملحوظ للأسعار لا يزال قائما، وهناك دعوات في السوق النفطية إلى عدم الإصابة بالذعر لأن الأسعار سترتد، خاصة إذا نجح المجتمع العالمي في تطويق تفشي فيروس كورونا، وبأن تسهم «خطط الحجر العام الإلزامي والقاسي» ومدى الالتزام بها حقا في تسريع الوصول إلى ذروة انتشار الوباء، والأمل قائم في حدوث ذلك قبل نهاية الربع الثاني من هذه السنة، وبذلك يشكل احتواء جائحة الفيروس التاجي الأمل الوحيد في تعافي أسواق المال والنفط والخامات والصناعات والاقتصاد العالمي. ويضيف مهماه أنه للصعود من هذه الهوة السحيقة للأسعار وصولا لتجاوز سقف 60 دولارًا في النصف الثاني من هذا العام، نجد أن الأسواق النفطية بحاجة إلى قوة سحب هائلة لتجفيف ملايين البراميل المنسكبة يوميا في السوق، وأن تتراجع المملكة العربية السعودية رفقة روسيا عن المضي في حرب أسعار للنفط. ويؤكد الخبير أن رؤية «رقصة النفط» عند 65 دولارًا حاليا غير قابلة للتحقيق، إلا إذا توفرت كافة تلك الشروط، بعيدا عن التفاؤل غير المقنن، مضيفا «لا نريد أن يحصل لنا مثلما تم التبشير به عن وصول النفط إلى مستويات 100 دولار عندما كانت أسعار النفط عند 65 دولارًا للبرميل السنة الماضية، لكن إذا توفرت الشروط فسيعود سعر البرميل للارتفاع».

من جانبه، لم يستبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تقوم الولايات المتحدة بخفض إنتاجها من النفط الخام، إذا لزم الأمر، للسير على خطى تحالف «أوبك+». وجاء تصريح الرئيس الأمريكي ردا على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستخفض إنتاجها النفطي في حال طلبت دول تحالف «أوبك+» ذلك، حيث قال خلال مؤتمر صحافي أمس «هذا القرار يجب أن نتخذه، ربما سنقبل وربما لا». وأضاف ترامب أن دول «أوبك+» لم تتقدم بطلب كهذا إليه، متوقعا أن يتراجع إنتاج النفط في العالم بشكل تلقائي بسبب عدم وجود طلب على الخام من جراء تداعيات انتشار فيروس كورونا.

وسيلة قرباج


المزيد من الاقتصاد