تجار يمتنعون عن بيع المادة لضعف هامش الربح

استمرار أزمة ندرة حليب الأكياس رغم تطمينات الديوان بوفرتها

  10 ماي 2020 - 17:55   قرئ 243 مرة   الاقتصاد

استمرار أزمة ندرة حليب الأكياس رغم تطمينات الديوان بوفرتها

رغم تطمينات الديوان الوطني للحليب بوفرة حليب الأكياس طيلة شهر رمضان، وعدم تسجيل أي تذبذب في سلسلة التوزيع إلا أنه لوحظ العكس بعد مرور أسبوعين من الشهر الفضيل، أين لايزال المواطنون يشتكون ندرة الحليب المدعم في معظم بلديات العاصمة وضواحيها، الأمر الذي يطرح تساؤلا عن سبب الخلل المسجل.

 خلال جولة استطلاعية قادت «المحور اليومي» لعدد من بلديات العاصمة على غرار الحراش، الكاليتوس وبراقي، لاحظنا طوابير طويلة في نقطتي بيع فقط في بلدية براقي، حيث تحدثنا إلى أحد تجار المواد الغذائية الذي أكد لنا أن المنطقة تمونها ملبنتا بودواو وبئر خادم فقط، أين يموّن المحل بكميات محدودة جدا من الحليب لا تغطي الطلب الكبير للمواطنين يوميا، ما يزيد من تذمر المستهلك - يوضح محدثنا - مع العلم أن المنطقة تشهد كثافة سكانية عالية لابد من رفع «كوطة» المحلات من الحليب.

ولدى تنقلنا إلى أحياء عديدة ببلدية الحراش وبراقي، لاحظنا غياب المحلات التي تعرض حليب الأكياس للبيع، وعند استفسارنا عن الأمر من أصحابها، أكد لنا التاجر «س. ع» من بلدية براقي أن «هامش الربح ضئيل جدا في الفترة الأخيرة، وأن عبء عرض حليب الأكياس يوميا على المواطنين المصطافين بالعشرات في انتظار الظفر بكيس أو كيسين من الحليب المدعم دفعني للتوقف عن بيع هذه المادة». وهو الأمر نفسه الذي راح إليه عديد من تجار المواد الغذائية.

وعند سؤالنا المواطنين القاطنين بالمناطق التي لا يباع بها الحليب المدعم عن كيفية تزودهم بالمادة، أكدوا لنا أن معظمهم يقتني حليب الأكياس من المصنع أو الملبنة مباشرة، حيث يضطر عديد المستهلكين الذين لم يجدوا هذه المادة واسعة الاستهلاك، خاصة في شهر رمضان، إلى التنقل لملبنة بئر خادم لاقتناء كمية عدد من الأكياس بشرط لا يتجاوز طلب المستهلك الواحد 8 وحدة، حيث اعتبرها هؤلاء الطريقة الوحيدة التي أغنتهم عن مشقة البحث يوميا بين الأحياء والبلديات عن كيس حليب مدعم، فيما اعتبر البعض الآخر هذه الطريقة غير مجدية للمواطن الذي لا يملك الوسيلة للتنقل للمصنع.

وبالمقابل، صرح الرئيس المدير العام للديوان الوطني للحليب ومشتقاته خالد سوالمية، الخميس الماضي، أن وحدات بيع الحليب ومشتقاته التي أنشأها المجمع العمومي للحليب «جبيلي»، بداية 2020، عبر مختلف بلديات الوطن، تهدف إلى التحكم في عملية توزيع حليب الأكياس المدعم ومشتقات الحليب بأسعار معقولة.

وفي سياق، أكد ممثل نقابة موزعي شعبة الحليب بالجزائر العاصمة، في تصريح صحفي سابق، أن 15 بالمائة من موزعي الحليب توقفوا عن العمل بسبب رفض وزارة التجارة الزيادة في هامش ربحهم، الأمر الذي ساهم بقوة في وجود أزمة حليب رغم غلق المقاهي ومحلات الحلويات.

مريم سلماوي 

 



المزيد من الاقتصاد