مجلس المحاسبة كشف عن ميزانية 2017 وآثار قرار أويحيى على الاقتصاد

طباعة الأموال ضاعفت الدين العمومي بـ43,47 بالمائة ليبلغ500 ألف مليار

  18 ماي 2020 - 19:13   قرئ 281 مرة   الاقتصاد

طباعة الأموال ضاعفت الدين العمومي بـ43,47 بالمائة ليبلغ500  ألف مليار

 كشف تقرير مجلس المحاسبة، حول المشروع التمهيدي لقانون تسوية الميزانية لسنة 2017، عن مدى تأثير سياسة طبع النقود التي أتت بها حكومة الوزير الأول الأسبق المسجون أحمد أويحيى على الاقتصاد الوطني، حيث بلغ رصيد الدين العمومي خلال تلك السنة 5.177.538 مليار دينار على مستوى الوكالة المحاسبية للخزينة، منه 5.054.944 بالنسبة للدين الداخلي و122.544 مليار دينار فيما يتعلق بالدين الخارجي.

حمل التقرير التقييمي لمجلس المحاسبة، حول المشروع التمهيدي لقانون تسوية الميزانية لسنة 2017، أرقاما «مخيفة» حول ارتفاع إجمالي الدين العمومي في تلك السنة بنسبة 43.47 من المائة، أين ارتفع من 3.608.751 مليار دينار خلال 2016 الى 5.177.538 في السنة التي تلتها أي بارتفاع قدر بـ1.568.787 مليار دينار أي بنسبة 8.44 من المائة من الناتج المحلي الخام، إذ ترجع هذه الزيادة الكبيرة والمفاجئة في الدين بشكل أساسي إلى ما يعرف بالتمويل غير التقليدي، حيث يعتبر هذا التمويل مرخّصا بناء على أحكام المادة 45 مكرر من الأمر رقم 03-11 المؤرخ في أوت 2003 المتعلق بالنقد والفرض الذي سمح بموجبه للخزينة العمومية الاقتراض مباشرة من البنك المركزي. وكان الوزير الأول الأسبق أحمد أويحيى قد كشف أن الحجم الإجمالي للتمويل غير التقليدي بلغ 6556 مليار دينار ما يقارب 65 مليار دولار حتى نهاية جانفي المنصرم. وأوضح أويحيى أن «التوزيع السنوي لطباعة النقود بلغ 2185 مليار دينار في سنة 2017، و3471 مليار دينار في 2018، وتقريبا 1000 مليار جانفي 2019، مضيفا أنه سيكون هناك طبع إضافي في سنة 2019 بقيمة 500 مليار دينار سيذهب جزء كبير منها لصندوق التقاعد.

من جهة أخرى، أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن الدولة لن تلجأ إلى الاستدانة الخارجية ولا لطبع النقود لمواجهة احتياجاتها المالية في ظل تهاوي أسعار النفط بل ستلجأ إلى الاقتراض من الجزائريين. وقال الرئيس تبون، خلال مقابلته الصحفية الدورية مع مسؤولي صحف وطنية، «لن نذهب للمديونية، لن نذهب لا لصندوق النقد الدولي ولا للبنك الدولي لأن المديونية تمس بالسيادة الوطنية وهي تجربة عشناها بداية التسعينيات». وحول سؤال عن إمكانية العودة لعملية طبع النقود، تساءل رئيس الجمهورية قائلا: «ومن سيدفع هذا الدين في النهاية»؟ مؤكدا أن خطوة كهذه ستؤدي إلى «رفع معدل التضخم في الوقت الذي يبقى فيه الدخل ثابتا».

أسامة سبع

 



المزيد من الاقتصاد