اعضاء لجنة المالية بالمجلس الشعبي الوطني يحذرون من تبعات رفع سعر الوقود

  18 ماي 2020 - 21:32   قرئ 187 مرة   الاقتصاد

اعضاء لجنة المالية بالمجلس الشعبي الوطني يحذرون من تبعات رفع سعر الوقود

حذر أعضاء لجنة المالية والميزانية للمجلس الشعبي الوطني اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة من الاثار الاجتماعية والاقتصادية لرفع اسعار الوقود المقترح ضمن  مشروع قانون المالية التكميلي لعام 2020.

وخلال جلسة قام فيها وزير المالية عبد الرحمان راوية بعرض مشروع القانون، ثمن الاعضاء رفع سقف الاخضاع للضريبة على الدخل الاجمالي الى 30 الف دج ورفع الحد الادنى للاجور الى 20 الف دج غير انهم اكدوا ان هذه التدابير قابلتها زيادة في اسعار الوقود ستؤثر سلبا على القدرة الشرائية.

واعتبر الاعضاء ان هذه الزيادة التي "جاءت في وقت غير مناسب بالنظر للاضرار التي سببتها جائحة كورونا" تمثل "تناقضا" حيث ان المواطن البسيط لن ينعم بالزيادات في اجره اذا ارتفعت في مقابل ذلك اسعار الوقود.

وستؤدي هذه الزيادات -حسب الاعضاء- الى رفع تكاليف الانتاج الصناعي وزيادة الاعباء على الفلاحين واسعار خدمات النقل وبالتالي زيادة معممة على اسعار معظم المنتجات.

وبدلا من ذلك كان من الاجدر -حسبهم- التسريع من عملية استرجاع الضرائب غير المحصلة والتحول نحو الدعم الموجه حصرا لمستحقيه باستخدام اليات استهداف فعالة والتسريع من عملية ادماج عمال السوق الموازي، وهو ما سينجم عنه توفبر مبالغ مالية كبرى لسد عجز الميزانية.

وشدد اعضاء اللجنة على ضرورة التكفل بالاشخاص والمؤسسات المتضررة من التداعيات السلبية لجائحة كورونا على الصعيد الاقتصادي لافتين الى ضرورة منح الاولوية لمساعدة العمال الذين فقدوا دخلهم في ظل هذه الازمة.

من جهة اخرى، تحفظ العديد من الاعضاء على الاجراء المقترح الرامي الى السماح مجددا للوكلاء باستيراد السيارات محذرين من ان ذلك سيؤدي الى تسريع تأكل احتياطات الصرف فضلا عن ان الرسوم التي اقرها مشروع القانون ستدفع باسعار السيارات الجديدة المستوردة الى مستويات "خيالية".

وفي نفس السياق، عبر بعض الاعضاء عن استيائهم من المعالجة الضريبية التي انتهجتها لمواجهة الازمة كورونا وتداعياتها الاقتصادية حيث اقر مشروع القانون زيادات في الضرائب وقيمتها داعين الى تبسيط وتوحيد الضرائب.

من جهة اخرى، ابدى بعض الاعضاء استغرابهم من اقتراح مراجعة بعض التدابير التي قاموا بالمصادقة عليها قبل بضعة اشهر في اطار قانون المالية ل2020 مؤكدين ان مراجعة اي تدبير تتطلب وقتا للتطبيق والتقييم قبل التفكير في التعديل.

كما اثار النواب الاعضاء مقترح رفع معدل الرسم على القيمة المضافة الى 19 بالمائة بالنسبة للمطاعم والفنادق المصنفة مبدين تخوفهم من ان يتناقض هذا الاجراء مع سياسة تحفيز قطاع السياحة.

وحول التدابير الرامية لتحفيز الاستثمارات الاجنبية، رحب الاعضاء بتحديد القطاعات المعنية بقاعدة 51/49 معتبرين ان حصرها في هذه القطاعات سيشجع قدوم استثمارات من خارج البلاد لكن شريطة ان يترافق ذلك بإصلاحات اخرى.

وفي كلمته الافتتاحية، اكد رئيس اللجنة طارق تريدي ان مشروع القانون جاء في ظل وضعية اقتصادية استثنائية تتميز بكساد لم يشهده العالم منذ 1929 يضاف اليه انهيار الطلب على النفط مما سبب صدمة مزدوجة للبلاد وهو م يستعدي مقاربة ميزانية تسمح بتسيير الازمة من جهة وبالحفاظ على التوازنات المالية الكبرى للاقتصاد الوطني.



المزيد من الاقتصاد