دراسة الجدوى الاقتصادية للمشاريع على حساب الوضعية الاجتماعية للمستفيد

تحويل وصاية «أونساج» إلى وزارة المؤسسات الصغيرة والناشئة

  02 جوان 2020 - 17:40   قرئ 326 مرة   الاقتصاد

تحويل وصاية «أونساج» إلى وزارة المؤسسات الصغيرة والناشئة

أسند، أمس، رسميا ملف «أونساج» إلى وزارة المؤسسات الصغيرة والمؤسسات الناشئة بعد أن كان تحت وصاية وزارة العمل منذ استحداث الوكالة في 1996، حيث ستتم دراسة الملفات والمشاريع ذات العلاقة بالوكالة الوطنية للتشغيل، وكذا إشكالية الديون المعلقة إلى غاية الفصل فيها. وحول الأهداف الجديدة للوكالة، ستتم إعادة دراسة الجدوى الاقتصادية للمشاريع على حساب الجانب الاجتماعي، لترقية الأرباح المحصلة من المشاريع.

أشرف الأمين العام لوزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي بالنيابة «رابح مخازني»، والأمين العام لوزارة المؤسسات الصغيرة واقتصاد المعرفة «محمد كيم» على مراسيم إمضاء قرار نقل وصاية الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب «أونساج» إلى وزارة المؤسسات الصغيرة والمؤسسات الناشئة واقتصاد المعرفة. ويأتي قرار تحويل الوصاية بعد أن أمر رئيس الجمهورية نهاية مارس الفارط بتسطير أهداف أكثر اقتصادية، بعد أن كلفت المشاريع خسائر كبيرة للوكالة بحكم البعد الاجتماعي الذي سيطر على أغلب المشاريع. ومن المنتظر أن يتم فتح الباب من جديد أمام الشباب الذين يتوفرون على مشاريع مصغرة تمتاز بالجدوى الاقتصادية، مع إعادة تكييف الأهداف الحقيقية التي أنشئت من أجلها الوكالة.

وحول المشاريع الاستثمارية الشبابية التي تنتظر دعم الوكالة للانطلاق في نشاطها، أكد رئيس الاتحاد الوطني للمستثمرين الشباب «رياض طنكة» أن فك ارتباط ملف دعم تشغيل الشباب «أونساج» بوزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي يعتبر مؤشرا قويا للتوجه المستقبلي للدولة الذي يرتكز على ترقية منظومة اقتصادية فعالة ترتكز على مؤسسات شبابية صغيرة ناشئة ومبتكرة، من شأنها تحقيق قفزة نوعية للاقتصاد الوطني، عبر خلق مؤسسات صغيرة ومصغرة تخلق الثروة وتوفر مناصب الشغل، وهي من ضمن الأهداف التي ستركز عليها وزارة المؤسسات الصغيرة والمؤسسات الناشئة التي باشرت دراسة الملفات إلى غاية الفصل فيها. من جهة أخرى، سبق للاتحاد الوطني أن طالب بتغيير الطريقة والإستراتيجية التي كانت تعتمد قبلا في تسيير ملف «أونساج»، والذي كان يربط في كل مرة بالجانب الاجتماعي، وهي نظرة خاطئة عملت على كبح تطوير قدرات المؤسسات الإنتاجية، وكذا تعطيل دور الوكالة في المرافقة، إلا أن إسناد الوصاية إلى وزارة المؤسسات الناشئة والصغيرة سيعمل على إعادة صياغة أهداف الوكالة التي ستدرس بصفة دقيقة كل ملفات المؤسسات المستحدثة المفلسة والعاجزة عن تسديد ديونها، بعدما أنشئت بسياسة اجتماعية بعيدة عن أي منطق  اقتصادي، وكذا بسبب غياب دراسة الجدوى الاقتصادية للمشاريع، والتركيز على الجانب الاجتماعي لأصحاب القروض، وهو ما شكل صداعا للحكومة منذ استحداث الجهاز، خاصة بعد التماس أكثر من 90 ألف مؤسسة مفلسة من المستفيدين من قروض الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب «أونساج»، والصندوق الوطني للتأمين على البطالة «كناك»، حيث استفادت سابقا من المسح الإيجابي للديون. ومن المنتظر أن يتم بعد الانتهاء من الأزمة الوبائية بالجزائر، إعادة دراسات كل المشاريع المتوقفة التابعة للوزارة المنتدبة لرفع آليات الدعم المعتمدة لهذه المؤسسات لتمكينها من البقاء والتوسع في السوق.

عبد الغاني بحفير

 


المزيد من الاقتصاد