عرقاب كشف عن وجود تنسيق مع نظيره الليبي

استئناف ليبيا إنتاج النفط لن يؤثر على اتفاق «أوبك»

  10 جوان 2020 - 17:08   قرئ 372 مرة   الاقتصاد

استئناف ليبيا إنتاج النفط لن يؤثر على اتفاق «أوبك»

الجزائر والسعودية متفائلتان باستقرار سوق النفط

أعرب وزير الطاقة ورئيس مؤتمر منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، محمد عرقاب، عن سعادته باستئناف ليبيا إنتاج النفط، مؤكدا وجود تنسيق مع نظيره الليبي، مصطفى صنع الله، حول القضايا النفطية وعودة الإنتاج.

قال عرقاب لدى نزوله ضيفا على التلفزيون العمومي، سهرة أول أمس، إن “استئناف ليبيا إنتاج النفط لن يؤثر على اتفاق أوبك وشركائها المتضمن تخفيضات في الإنتاج لتحقيق استقرار سوق النفط التي عرفت صدمة غير مسبوقة بسبب تداعيات وباء كورونا على الطلب ومن ثم الأسعار. وأضاف في السياق: “نحن على دراية بالترتيبات التي تقوم بها ليبيا للعودة لإنتاج النفط، ولن يؤثر استئنافها الإنتاج على اتفاق أوبك، حيث كانت هذه العودة متوقعة”، مشيرا إلى أنها “”ستتم دراسة التفاصيل خلال الاجتماع المقبل للجنة الوزارية المشتركة لمتابعة تنفيذ اتفاق أوبك”. من جهة أخرى، أعربت كل من الجزائر والسعودية عن تفاؤلهما بخصوص تحقيق استقرار سوق النفط وبالتالي تعافي الأسعار، خاصة مع القرارات التي تمت المصادقة عليها خلال الاجتماع ال179 لمؤتمر منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» والاجتماع الوزاري الـ 11 لأعضاء المنظمة وخارجها المنعقد السبت الفارط.

 ويتعلق الأمر خصوصا بقرار خفض إنتاج النفط خلال شهر جوان الجاري بـ 7،9 مليون برميل يوميا، وبـ 6،9 مليون برميل يوميا خلال شهر جويلية، واقتطاع حجم 7، 7 مليون برميل يوميا ابتداء من الفاتح أوت إلى آخر شهر ديسمبر 2020.

 ويلي هذه التخفيضات، تخفيض الإنتاج بـ 8،5 مليون برميل يوميا بدءًا من أول جانفي 2021 إلى غاية أفريل 2022.  وخلال لقاء مع التلفزيون العمومي بثه سهرة أول أمس، قال عرقاب في رده على سؤال بخصوص تأثير اتفاق أوبك + على تعافي أسعار الذهب الأسود، إن نتائج اجتماعات السبت الفارط كانت «استثنائية» خاصة ما تعلق باعتماد آلية تعويض بالنسبة للدول التي لم تتمكن من بلوغ التوافق التام مع اتفاق 12 أفريل الماضي خلال شهري ماي وجوان. وتابع بالقول «أعطينا أريحية للبلدان المعنية لتدارك الفارق وتطبيق الاتفاق خلال شهري جويلية وأوت 2020»، مضيفا أن آلية التعويض التي لم تكن موجودة من قبل أعطت «أكثر مرونة في تطبيق اتفاق خفض الإنتاج وتجاوز حالة التشنج» التي أفرزها عدم الالتزام بالتطبيق بنسبة 100 بالمائة لاتفاق خفض الإنتاج من بعض الدول، في حين أن دولا أخري أوفت بالتزاماتها. ودعا المتحدث الدول المعنية مرة أخرى إلى تطبيق الاتفاق بنسبة 100 بالمائة.  وأشار الوزير إلى أهمية القرار المتعلق باجتماع اللجنة الوزارية المشتركة لمتابعة اتفاق خفض الإنتاج كل شهر من أجل متابعة تنفيذ اتفاق خفض الإنتاج. وأكد أيضا ضرورة التعاون التام بين «أوبك» وحلفائها من أجل سوق مستقرة بما يخدم المصلحة المتبادلة للدول المنتجة وتزويد فعال وآمن للمستهلكين بما يصب في صالح الاقتصاد العالمي.  وأشار المتحدث إلى أن التخفيضات الطوعية الإضافية للإنتاج التي أعلنت عنها المملكة العربية السعودية (1 مليون ب/ي) والإمارات العربية المتحدة (100.000 ب/ي) والكويت (80.000 ب/ي) وسلطنة عمان (بين 10.000 و15.000 ب/ي) المبرمجة خلال الشهر الجاري من شأنها أن تساهم أيضا في انتعاش سوق النفط، مضيفا أن أسعار النفط عرفت تحسنا وانتعاشا خلال الشهر الأول من تنفيذ اتفاق خفض الإنتاج.

 بدوره، قال وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، الذي شارك في البرنامج التلفزيوني ذاته عبر تقنية التحاضر المرئي، أنه على «يقين بأن دول «أوبك» قادرة على مواجهة الوضع الذي أفرزته تداعيات وباء كورونا على سوق النفط، وستتعامل معه بكل ثقة‘‘، مؤكدا في الوقت ذاته أن هناك عملا يجب أن يتم بمشاركة الجميع، في إشارة منه إلى ضرورة الالتزام التام لجميع الدول الموقعة على اتفاق التعاون بتطبيق اتفاق تخفيض الإنتاج.  وعن حديث بعض الخبراء عن موجة ثانية من الوباء، قال «سنتعامل معها. يجب أن لا ننقص من قدراتنا. ولا أرى في الأفق أي انتكاسات، علما أن هناك حديثا عن تسجيل تراجع بـ 30 بالمائة في الطلب على النفط في أفريل الماضي، وهو أمر لم يحدث من قبل عبر التاريخ».  ولم ينكر الوزير السعودي أن الاجتماعات الأخيرة لأوبك وأوبك + عرفت «نوعا من التشنج» بسبب عدم تطبيق بعض الدول اتفاق «أوبك» بنسبة 100 بالمائة، في حين أن دولا أخرى مثل الجزائر والسعودية التزمت بالنسبة المطلوبة، لكن وفقا للوزير السعودي فإنه «سرعان ما تم تجاوز هذا (التشنج) لإدراك الجميع ضرورة تحقيق استقرار سوق النفط».  كما أشار المتحدث إلى قناعته بضرورة التزام جميع الدول الموقعة على اتفاق التعاون بتطبيق اتفاق خفض الإنتاج لأن «عدم الالتزام ستكون له تداعيات تضر بالدولة المعنية والدول الأخرى». وأكد أن بلاده تترك «كل الخلافات جانبا عندما يتعلق الأمر بإنجاح إطار أوبك و»أوبك +» من أجل المساهمة في تحقيق استقرار النفط». وينتظر أن تعقد اللجنة الوزارية المشتركة لمتابعة اتفاق خفض الإنتاج اجتماعها القادم يوم 18 جوان الجاري بغرض متابعة امتثال الدول المعنية لاتفاق خفض الإنتاج المتفق عليه مؤخرا، بينما سيتم عقد الاجتماع الوزاري المقبل لبلدان منظمة أوبك وخارجها بفيينا في الفاتح من ديسمبر 2020.

 ل ع

 


المزيد من الاقتصاد