أنهاه أياما قبل أن تخطفه الأقدار في قمة العطاء

الألبوم الجديد للفنان رشيد طه في الأسواق قريبا

  10 جوان 2019 - 10:33   قرئ 972 مرة   أخبار المشاهير

الألبوم الجديد للفنان رشيد طه في الأسواق قريبا

رحل في 12 سبتمبر من العام الماضي، وهو يعمل على إنهاء الرتوشات الأخيرة لهذا المولود الفني الجديد الذي لم تشأ الأقدار أن يرى النور حين كان على قيد الحياة، ورحل قبل أن يضعه تحت تصرف جمهوره الذي أحب فيه التفتح على ثقافات الغير وبذل قصارى جهده لمنحه إياه الأجمل والأفضل في الموسيقى والكلمات. مات رشيد طه ليبقى الخلف على عهده، حيث أعلن إلياس طه، نجل الفنان الجزائري الراحل، أنّ ألبوماً جديداً للأخير في طريقه للصدور الخريف المقبل، بعنوان «أنا إفريقي».

 

كتب إلياس على صفحة والده رشيد طه في الفضاء الأزرق «أمضى والدي آخر عامين يعمل على ألبومه «أنا أفريقي». بقلبه وكلّ كيانه. بكثافة وحبّ ومن دون أي تنازلات. الكثير من الأيام والكثير من الليالي. هذا الألبوم الأخير يشبهه، بفرادته وجنونه وحريته. آمل أن يساعد في إيصال صدى كلمة وموسيقى رشيد طه بقوة وبأقصى قدر ممكن. أنا إفريقي يصدر هذا الخريف».

انصبّت أغانيه التي مزجت بين الموسيقى الشعبية الجزائرية والموسيقى العصرية، حول الهجرة والعنصرية والفقر والتهميش، وحقّق ألبومه «ديوان» نجاحا كبيرا؛ إذ يحتوي العمل على عدد من أغاني الشعبي من بينها «يا الرايح وين مسافر»، وهي أغنية من تأليف الفنان الشعبي دحمان الحرّاشي.

المزيج الثقافي الذي يحمله فنان الجزائر رشيد طه، والتنوع الثقافي بين بلده المنشأ والتربة التي هاجر إليها، أسهما كثيرًا في تكوين شخصيته الموسيقية، فهو لم يعتمد على تصدير الأغاني التراثية بشكلها الكلاسيكي في المهجر، ولكن تفطن إلى مزج الطبوع الجزائرية بالموسيقى العصرية في وقت مبكّر جدًا، ما جعله يجد قبولًا جماهيريا، سواء بين الجالية المغاربية المقيمة في فرنسا أو من الفرنسيين.

من الثمانينيّات وحتى منتصف التسعينيّات، لم يكن الأمر كنزهة في الحديقة: العنصريون في أوروبا لم يكونوا المشكلة فقط، إذ كان هناك العبوديين، الحجّارين والظلاميين في الجزائر وفي أماكن أخرى. رشيد يعرف أنهم لن يتركوا قلبه صافياً، إلا أن معركته ليست معهم، بل في غابة الموسيقى الحديثة المتشابكة. سارت رحلة رشيد بين المسارح من لندن إلى باريس، مازجاً بين الراي وأنواع موسيقية صاعدة من «الراب» حتى «الروك» والموسيقى الإلكترونيّة في التسعينيّات، معلّقاً بين عالمين يبحث عن أرضٍ خاصة به.

درس «رشيد طه» المهاجر المحاسبة، لكن شهرته صنعها بالألحان والكلمات، وبقيت الأعمال تشهد على خلود وعظمة الرجل.

ز. أ سعيد

 


المزيد من أخبار المشاهير