رحل عام 1987 بعد تعرضه لحادث مرور

الأسرة الفنية تستذكر روح سامي الجزائري

  05 أفريل 2020 - 11:30   قرئ 341 مرة   ثقافة

الأسرة الفنية تستذكر روح سامي الجزائري

ستحيي الأسرة الفنية الذكرى الـ 23 لرحيل الفنان علي الكانوني،  المعروف فنيا باسم «سامي الجزائري» وهو الذي غنى للتقاليد والعادات، للمرأة، للوطن، ورغم أن الأقدار لم تشأ أن يعمر طويلا إلا أن شمعته لم تنطفئ، ويظل اسما خالدا في الغناء العصري.

ولد علي الكانوني -المعروف فنيا باسم سامي الجزائري- 6 سبتمبر 1945بمدينة تيزي وزو، وينحدر والداه من دشرة «آيت بو يحي» التابعة لبلدية بني دوالة، وعان سامي في طفولته من الفقر بسبب الحرب العالمية الثانية وما انجر عنها ومعاناة الجوع، غياب الضروريات مما جعل العائلة تغير مسكنها إلى القرية  وما ترتب عنها من تعاون وتضامن اهل المنطقة ولا تزال دارهم القديمة الى حد اليوم في هذه القرية. ثم يتحدث عن دخوله المدرسة الابتدائية التي انشأت في 1928 والتي كانت تستقبل أبناء الأهالي لتيزي وزو من مداشر، رجاونة، حسناوة، وبوهينون هذه المدرسة التي لم تكن تتوفر على مطعم وكانت الاقسام مكتظة، في الوقت الذي كان فيه أبناء المعمرين في القرية الاوروبية يدرسون في مدرسة تسمى «مدرسة قمبيطا» التي كانت تتوفر على كل الظروف ووسائل الراحة الضرورية والتي كانت تسمى المدرسة السفلى لانها كانت في اسفل القرية. كانت هناك  تفاصيل كثيرة عن حياة سامي الجزائري في صباه، عن عائلته ومحيطه، وعن حبه للطبيعة وخروجه للغابة رفقة الاصدقاء واستمتاعه بأصوات الطيور  وولعه بموسيقى الطبيعة منذ الصبا. ونظرا لضيق الحال كان الطفل علي يعمل أعمالا كثيرة كبائع للسمك أو مساعد نجار، دهان ليعمل بعدها في عيادة طبية ثم مساعد طبيب بعد اجرائه لتربص في الهلال الأحمر الجزائري كمضمد، كل هذا من أجل مساعدة عائلته. ورغم ذلك شارك في المخيمات الصيفية في «كاب جنات» وبجاية كمنشط نتيجة جديته. بعد وفاة والده في 1962، التحق في 1963 بشيبيبة جبهة التحرير الوطني وهنا بدأت فعليا رحلته مع الفن حيث كان الفضاء يسمح باجراء التمرينات رفقة أصدقائه من ابناء جيله. ونظرا لحبه وولعه بمحمد العماري كان يردد أغانيه وأغاني سليم هلال، سامي المغربي سلفادور أدامو، وليلي بوليش وغيرهم وبدأت الفرقة تحي الحفلات المحلية وسهرات رمضان المعظم، والحفلات المخلدة لتواريخ الثورة المجيدة في كل بلديات تيزي وزو برج منايل الاخضرية والبويرة. ويعود الفضل لولوجه عالم الغناء الى حداد الجيلالي الذي استمع اليه والى فرقته بالصدفة في تيزي وزو، وطلب منه الاعتناء بصوته وتنبأ له بمستقبل زاهر.  انتقل سامي الجزائري إلى العاصمة قبل التوجه نحو فرنسا، ويصدرأول اسطوانة  تضمنت اغنيتين، والتقى هناك في المهجر مع دحمان الحراشي، أكلي يحياتن، صالح سعداوي، يوسف عبجاوي وعبد الوهاب الدكالي الذي ربطته به صداقة وطيدة. اتخذ علي كانون اسمه الفني «سامي» ليضيف له الجزائري حتى لا يقع الخلط بيه وبين سامي المغربي، وغنى الراحل العديد من الروائع بالقبائلية مثل «ابريديو» طريقي نحو الجبال، «نسمحاك» أو سامحناك، «يليس ان تيزي وزو» وبالعربية «يا بنات الجزائر»، «يا رادية»، «الرحلة» وغيرها وهو المعرف عنه اعتناءه بالأغنية العصرية.

ز.أ سعيد

 



المزيد من ثقافة