يما كشف عن طموحه المشاركة بـ»جي بي اس» في مواعيد دولية

محمد شرشال يستعد لإنجاز عمل مسرحي جديد

  06 أفريل 2020 - 10:47   قرئ 784 مرة   ثقافة

محمد شرشال يستعد لإنجاز عمل مسرحي جديد

يحضر المخرج المسرحي المبدع، محمد شرشال، عملا حديدا يثري به خشبة الفن الرابع الجزائري  بعد النجاح الكبير الذي لاقاه عمله الأخير «جي بي اس» وطنيا وإقليميا، حيث يستعد المعني لإطلاق مشروع مسرحي جديد أطلق عليه عنوان” فانتازيا” وقال صاحب «ما بقات هدرة» إنه شرع في العمل على المشروع الجديد، ولكنه لا أدري متى سيكون جاهزا..ربما  في غضون أشهر  وربما سنتين» لكون كل ما أجمل وكل ما ينتمي إلى الجودة يتطلب وقتا طويلا.

أكد شرشال أنه -ومن خلال المشروع الجديد- سيواصل مغامرته الإخراجية في تحييد النص والانتصار للخشبة، مشددا على أن هدفه من اعتماد  نفس التجربة التي خاضها في “جي بي اس” ليس الانتصار للمخرج على حساب النص، فهذا الأخير موجود حتى وإن غيب الفعل اللفظي لكنه يرمي كما يقول إلى إتمام تجربته لبلوغ تجربة مسرحية أو مشروع مسرحي فعلي”.

ينطلق العرض المسرحي «جي بي اس»  من مبدأ «عندما يرتفع المعنى يختفي الكلام» وحاول مخرجه محمد شرشال التقرب لرؤى عالمية عديدة لعل أهمها.. بيتر بروك الذي قدم «المهاربهارتا» والتي معها أدرك معنى الممثل القديس الذي يقدم جسده أشبه بقربان للحظة الخلق المسرحية…

«جي بي اس» عمل فني متناسق وفلسفة وجودية مجسدة بطريقة إبداعية..على ركح «جي بي اس» تخوض الشخصيات الممثلة لأغلب شرائح المجتمع حربا بين الوجود واللاوجود زادها التمرد وإثبات الذات هي مجموعة منحوتات تبحث عن كينونتها تتمرد على نحاتها٫ على طبيعتها وتتمكن لإرادتها لتصبح إنسانية تتحرك وتشعر تحب وتكره وتمارس أفعال الخير والشر في آن واحد تعكس هذه المنحوتات عالم النحات البوهيمي الذي حاول تمثيله بوضوح من خلالها عالم تظهر فيه النفس البشرية هشة ومفككة عالم لا يتوقف من أجل أحد مصورا فلسفته الوجودية حول هذا القرن حاملا همومه في عالم لا طائل من ورائه.. لتتراجع هذه المنحوتات فيما بعد عن قرراها عندما تكتشف أنها مسيرة وتقرر العودة إلى طبيعتها الحقيقة عبر مراحل عديدة خاضتها ك الولادة من جديد و البحث عن الملامح.. إلى الأنسنة التي تكتشف فيها خبايا البشر وحقيقتهم، لكن في هذا الأثناء يكون الموت سبق الجميع و الوقت إنتهى ووحده الموت هو سيد الموقف والحقيقة الوحيدة في حياة البشر…

حاول المخرج في هذا العرض أن يرسم خطوط الفرجة الجمالية بشكل أقرب إلى الإبهار مستخدما التشكيلات اللونية والبصرية بشكل ملموس في سياق الفعل المسرحي إذ ترتسم الصورة الحية لحركة الممثلين على خشبة المسرح تلك الصورة التي يُعاد تشكيلها كلما تحرك ممثل من مكانه..وإن دل ذلك على شيء فإنه يدل على وعي المخرج فالمخرج الواعي المتمرس هو من يضع في حسابه رسما لخريطة الحركة على الخشبة، هذه الخريطة تتغير بين لحظة و أخرى.

وتحدث محمد شرشال عن النجاح الذي لاقته مسرحية «جي بي اس» ليضيف قائلا «اعتبر حصول العمل على أفضل مسرحيةعربية لعام 2019 اعترافا عربيا لتجربتي المتواضعة وما قدمته للخشبة العربية. إنه تأكيد أني في الطريق الصحيح من الإبداع، ومن جهة أخرى إعادة للاعتبار للمسرح الجزائري. نحن على علم أنه منذ العشرية السوداء، تراجع الفن الرابع الجزائري كثيرا على صعيد المشاركات الجهوية والدولية، رغم أنه عرف تاريخيا بجودة أعماله ومستواه العالي. لا أتباهى بكون فريقي أول من أهدى هذه الجائزة للجزائر، لكننا كرمنا -بطريقة غير مباشرة- كل من عز الدين ميهوبي، عبد القادر علولة، صونيا، عمر فطموش وغيرهم.

هذا التكريم مسؤولية ثقيلة، وطموحي المشاركة بـ»جي بي اس» في مواعيد عالمية، لأن رسالتها إنسانية وتخاطب البشر في كل الدول.»

ز. أيت سعيد

 



المزيد من ثقافة