في لقاء افتراضي جمعه مع قرائه وتطرق فيه لقضايا مختلفة.. ياسمينة خضرا:

«روايتي الجديدة ستصدر في 20 أوت القادم وهي مهداة لروح عبان رمضان»

  31 ماي 2020 - 12:28   قرئ 141 مرة   ثقافة

«روايتي الجديدة ستصدر في 20 أوت القادم وهي مهداة لروح عبان رمضان»

 «الفرنسيون أقصوني من الجوائز وأفتخر كثيرا بقرائي»

كشف الكاتب الجزائري، ياسمينة خضرا، عن تاريخ صدور روايته الجديدة -والتي اختار لها عنوان «ملح النسيان»- حيث ستكون متوفرة في جميع المكتبات يوم 20 أوت القادم، تزامنا مع ذكرى انعقاد مؤتمر الصومام التاريخي، وأهدى صاحبه محتواها لروح الشهيد عبان رمضان -كما صرح في لقاء افتراضي جمعه بقرائه، أين تطرق إلى العديد من المواضيع المتعلقة بمسيرته الأدبية ويومياته-

 

سيصدر ابن القنادسة نصه الروائي الجديد «ملح النسيان» يوم 20 أوت القادم بفرنسا والجزائر على السواء، وعن سر اختياره هذا العنوان قال خضرا «إن الرواية تتضمن أغنية تتكرر فيه هذه الجملة فاخترتها بالتنسيق مع الناشر لتكون العنوان النهائي.»  عن تفاصيل هذا المولود الأدبي الجديد، أوضح أن تروي يوميات رجل تركته زوجته ليتحول إلى متسكع في الشوارع مكتشفا جزائر الستينيات، أحلام شبابها، ذهنياتهم، لباسهم، مكبوتاتهم وغيرها من الميزات التي تنفرد بها الجزائر في السنوات الأولى من استعادة سيادتها. وفيما تعلق بجديده أيضا، ذكر مولسهول مشروع نقل روايته «ماذا ينتظر القردة» -الصادرة عام 2014 عن منشورات جوليار- إلى سلسلة تلفزيونية، فيما لم يقتنع باقتراحات أخرى من طرف بعض المخرجين عبروا له عن نيتهم في اقتباس بعض أعماله، إلا أن المعني لم يقتنع بالعروض التي تلقاها. وتأسف ياسمينة خضرا على عدم تلقي المخرج الذي اقترح عليه نقل روايته «الليلة الأخيرة للرئيس» إلى عمل تلفزيوني الدعم المالي اللازم لتجسيد المشروع، ليضيف في الصدد ذاته « لقد اتفقنا على كل شيء، لكن وبسبب تناول الرواية موضوع الرئيس الليبي السابق معمر القذافي رفض كثيرون تمويل الفيلم وهو ما حال دون تجسيده للأسف.»

«الحجر جزء من حياة الكُتاب»

شل وباء «كورونا» ساحة الإبداع في كل بقاع العالم، شأنها شأن المجالات الأخرى، لكن بالنسبة لصاحب رائعة «سنونوات كابول» المبدع لا يتوقف عن الإنتاج ولا يزعجه الحجر تماما، لأنه جزء من حياة رفقاء القلم، فحتى من قراءاته الكثيرة استنتج أن الحجر جزء من يوميات الكاتب، الذي غالبا ما يعزل نفسه قبل أن تنجب عزلته إبداعا.

الكتاب -كما اوضحه خضرا- يذهبون في إقامات كتابة مشكلين عالما خاصا بهم، ويديرون ظهورهم للغير مدة معينة، ليروي يومياته خلال فترة الحجر الصحي بإقامته في عاصمة الأضواء قائلا «باريس مدينة تقاطعني. لا أملك أصدقاء في هذه المدينة، ولا أعيش فيها ليلا. لا أخرج كثيرا. ثم هنا الطقس الغائو والكئيب هو السائد في غالب الأحيان. أنا ابن الصحراء. إن لم تحضر الشمس، لن تكون هناك حياة أو عالم ولا شيء. حين أفتح النافذة صباحا وأرى الغيوم يزداد قلقي، لذا تكون نصوصي ملجئي الوحيد.»

«أحترم المرأة ولا يمكنني كتابة رواية بالعربية»

يدرك المتابع للمشوار الأدبي الذي قطعه ياسمينة خضرا مكانة المرأة في نصوصه، والدليل أنه اختار اسم شريكة حياته في رواياته الأولى قبل الكشف عن هويته الحقيقية، ويقول الرجل إن احترامه للمرأة انطلق من تلك الصورة التي رسمها عن والدته. هذه المرأة التي عانت كثيرا لكنها ظلت شجاعة إلى آخر نفس من حياتها. ويرى صاحب رائعة «خليل» أنه دون حنان، وعي ومواظبة المرأة لا معنى لهذا الكون، وأضاف قائلا « لا ملك سيرضى إن أدارت له ظهرها المرأة. لا أسطورة مؤكدة إن لم تنشدها المرأة، ولا جمال في الشعر إن لم يمجد المرأة.» واعترف خضرا بعجزه عن كتابة رواية يوما ما باللغة العربية بسبب عدم امتلاكه كل المؤهلات لمنح قرائه انتاجات في مستوى تطلعاتهم، كما هو الحال حين يبدع بلغة «موليير» وأضاف في هذا الصدد «يمكنني أن أكتب بالعربية لكنه سيكون عملا فاشلا. حاولت ترجمة سيرتي الذاتية التي تتمثل في المؤلف الذي عنونته «الكاتب» إلا أني توقفت في الصفحة العاشرة. لم أكن قادرا على المواصلة.»

«وفاء القراء عوّضني عن الجوائز»

كشف ياسمينة خضرا عن الحلم الذي راوده بعد حصوله على شهادة البكالوريا، حيث كان يتمنى التسجيل في الجامعة ومزولة دراسته في علم الاجتماع، إلا أن معدله لم يؤهله للتسجيل في تلك الشعبة، ليسجله والده في الأكاديمية العسكرية بشرشال، وقال عن ذلك «لم أندم فالمهم بالنسبة لي لأني لم ألحق الأذى لأي كان.»عن عدم حصوله على جوائز أدبية في فرنسا رغم الشهرة التي كسبها بفضل كتبه التي ترجمت إلى العديد من اللغات واعتباره من طرف النقاد أكثر الكتاب الجزائريين قراءة في العالم، أجاب «اطرحوا السؤال على القائمين على هذه الجوائز؟ ليس فقط غونكور الذي أقصاني بل كل الجوائز الأخرى وضعت اسمي في القائمة السوداء. لقد قيل كل شيء عني منذ عشرين عاما.. أنا جاسوس. أنا رجل النظام. أنا احترف السرقة الأدبية ولا أكتب رواياتي... طبعا هناك من لم يصدق هذه الإشاعات لكنهم يجدون مبررات دائما لإقصائي. ما يسعدني أنه -ورغم هذا التهميش- فأنا الكاتب الجزائري الأكثر قراءة عالميا. يكفيني وفاء ودعم القراء.»

«أبنائي الثلاثة يهتمون بالمطالعة»

تحدث ياسمينة خضرا عن مدى اهتمام أبنائه بعالم الكتب، حيث كشف عن تعلق ابنته الكبرى بالمطالعة فيما أكد أن ابنته الثانية -وهي مهندسة في التصاميم، كما تمارس كذلك هواية صناعة الحلويات- مهتمة بجديد والدها في كل مرة، وهي من الأوائل الذين يقرؤون له، وأضاف أن ابنه -البالغ من العمر 30 سنة، والذي يعمل حاليا منتجا ومخرجا سينمائيا بفرنسا- لا يملك الوقت الكافي للقراءة إلا أنه يسأل دائما عن تفاصيل كل عمل جديد يحضره كاتب بشار، ليختم قائلا «جميع أبنائي يعرفون قيمة الكتاب وفخور أن كل واحد منهم يبدع في مجاله.»

ز.أيت سعيد

 



المزيد من ثقافة