قدم توضيحات حول السطو على روايته «العربي الأخير» .. واسيني الأعرج:

«القانون سينصفني وسأذهب بعيدا في القضية»

  01 جوان 2020 - 11:24   قرئ 152 مرة   ثقافة

«القانون سينصفني وسأذهب بعيدا في القضية»

خرج الأديب الجزائري، واسيني الأعرج، إلي العلن، عبر بث مباشر، من مقر إقامته بالعاصمة الفرنسية باريس، كاشفا عن تعليقه عزلته لانشغاله في مشروع جديد، لرفع اللبس وتقديم توضيحات أكثر عن اتهامه لطاقم المسلسل المصري «النهاية» بسرقة محتوي روايته التي أصدرها منذ أربع سنوات تحت عنوان «2084 حكاية العربي الأخير»، مؤكدا أن الصمت على جريمة تبرئه لمنفذيها، وأنه سيذهب بعيدا في القضية ولا ينوي السكوت بتاتا على تبني الغير لجهده وصنع نجاح على حساب ما أنجبه عرق جبينه. 

 

لم يتردد ابن عاصمة الزيانيين في التأكيد أن الجدل الذي أثاره المسلسل المصري «النهاية» لمخرجه ياسر سامي، والمدرج ضمن الشبكة الرمضانية الماضية، حيث بث على العديد من القنوات العربية- لن يمر مرور الكرام بعد أن تأكد من سرقة محتوى رواية له عرفت نجاحا كبيرا لدى القراء منذ صدورها عام 2016 لنسج وقائع وأحداث هذا العمل، وأضاف واسيني في ندوة بثها على المباشر من صفحته الخاصة على الفضاء الأزرق أنه كلف «دار الآداب»ببيروت -صاحبة حقوق النشر- في اتخاذ الخطوات اللازمة مع الجهات القضائية. ولم يستبعد اللجوء إلى المؤسسات الدولية العالمية المختصة في مثل هذه القضايا المتعلقة بالملكية الفكرية، على غرار مؤسسة حقوق المؤلف والحقوق المجاورة بجنيف، ولم يخف ثقته في إنصافه واسترجاع حقوقه كما تمليه القوانين المسيرة لهذا المجال، مضيفا ”لا أعرف إلى أين يمكن أن ينتهي المطاف في هذه القضية”.

«السطو واضح ولا ألجأ لوزارة الثقافة للدفاع عن حقي»

قدم صاحب رائعة «شرفات بحر الشمال» أدلة على أن السيناريست الذي كتب تفاصيل مسلسل «النهاية»، عمرو سمير عاطف، سرق المادة الخام من أحداث روايته «حكاية العربي الأخير”، مؤكدا أنه أستاذ جامعي لا يتعامل مع مثل المسائل بغباء أو تسرع، حيث -وبعد إلحاح أصدقاء له راسلوه بعد أن انتبهوا لمسألة السطو على إحدى روائعه الأدبية- أجبر على تعليق عزلة الكتابة لمتابعة المسلسل في حلقته العاشرة ليقف على مدى تطابق أحداثه مع ما كتبه في روايته «حكاية العربي الأخير».

وبلغة الأكاديمي المحنك، شرح لمتابعيه على البث المباشر -الذي قام به على فايسبوك- الفرق بين التناص والسرقة لأن العمل أعاد إنتاج روايته حرفيا عندما استخدم «الهولوغرام» في الاتصالات بين «زين» وزوجته وبين» آدم» وزوجته في الرواية، امتهان بطل الرواية والمسلسل لنفس المجال وهو الطاقة النووية، مكان الاختطاف للمهندس في الواحة والمكان المتقدم تكنولوجيا، العصير والقرص البرتقالي المستخدم لمحو الذاكرة في الرواية وفي المسلسل العصير الأزرق الذي استخدمه المهندس في الواحة، النهاية المتطابقة حيث التفجيرات التي تتعرض لها الأرض بواسطة طاقة إشعاعية.

ورفض واسيني الأعرج الاستنجاد بوزارة الثقافة لإنصافه في القضية بتلك الثقة التي منحته له المسيرة الحافلة بالنجاحات والتي قطعها وصنعتها تلك السنين التي لم يبخل فيها عن أوفيائها وكسب ودهم ووفاءهم بما منح لهم من روائع على مر السنين، ليضيف قائلا «لا أطلب من وزارة الثقافة التدخل، ولا أريد من أي مؤسسة ثقافية حكومية التدخل، فالأولى لهم حل مشاكلهم الداخلية، ولا أحتاج لأحد لأدافع عن حقي. سأدافع عن نفسي بالوسائل القانونية والقضائية.»

ولأن كاتبة جزائرية أخرى لم تتردد في استشارة متابعيها على الفضاء الأزرق، في مسألة اللجوء إلى المحاكم من عدمه، كاشفة -حسبها- عن السطو على مضمون رواية لها من طرف مخرج مسلسل «النهاية»، رد واسيني الأعرج ضمنيا على خرجة ربيعة جلطي دون ذكر اسمها  قائلا «عندما أكح أنا.. لازم يكحوا من ورائي ولم يخرج هؤلاء إلا عندما تحدثت أنا عن سرقة عملي وهذه مسؤولية قانونية وأخلاقية لأنها في حال كانت كذبة ستتحول إلى قذف.»

السيناريست المصري يرحب بخيار المحاكم

من جهته، رد كاتب المسلسل السيناريست المصري عمرو سمير عاطف في تصريح نقلته  يومية «إندبندنت عربية»، أنه لم يقرأ رواية واسيني الأعرج التي يتهمه أنه اقتبسها منه، وبالتالي فالاتهام لا أساس له من الصحة، وشدد على أنه لا يعرف من هو الروائي واسيني الأعرج.

وأضاف عمرو سمير عاطف للمصدر ذاته « أدعو أي شخص يرى أن المسلسل مأخوذ من عمل له إلى اللجوء للقضاء، باعتباره الجهة المسؤولة عن الفصل في مثل هذه النزاعات، وأن يتم تحويل الأمر إلى الهيئات المعنية وبشكل رسمي”.

كمآ أوضح زن العمل إنه منذ طرح برومو الخاص به، كان هناك سيل من الاتهامات لصناع العمل بالاقتباس أو السرقة، وذلك حتى قبل عرض الحلقات.

يأتي هذا في الوقت الذي تحضِّر فيه شركة الإنتاج لجزء ثانٍ من المسلسل، ومن المفترض أن يعرض في موسم رمضان 2021.

للتذكير، فإن سيناريست فيلم «النهاية»،  تخرج من كلية الآداب شعبة اللغة الإنجليزية، ثم درس المسرح وحصل على دبلومة في الأدب المسرحي من جامعة القاهرة، وبعد ذلك توجه لكتابة لمسلسلات الأطفال ولعل أشهرها مسلسل «بكار»، وفي 2006 اتجه للكتابة الكوميدية للكبار وشارك في تأليف العديد من المسلسلات  على غرار «راجل وست ستات»،  كما يعد أول من أدخل كتابة «السيت كوم» بالشكل الأكاديمي الصحيح إلى مصر.

ولا يعد «النهاية» المسلسل الرمضاني الوحيد الذي كتب عمرو سمير عاطف السيناريو الخاص به، بل سبق له كتابة نصوص العديد من الأعمال التي عرفت نجاحا كبيرا على غرار «بعد البداية سنة 2015،  و»الساحر» في العام نفسه 

تم تكريمه في العديد من المناسبات، فهو حاصل على جائزة الدولة التشجيعية، جائزة أحسن سيناريو من مهرجان القاهرة السينمائي التاسع لسينما الطفل، وعدد من شهادات التقدير من التلفزيون المصري ومهرجان قازان للسينما الإسلامي.

ز. أيت سعيد

 



المزيد من ثقافة