المهنيون دقوا ناقوس الخطر بعد ثلاثة أشهر من الجمود

وزيرة الثقافة تجتمع بناشري الكتب وحلول في الأفق لتجاوز الأزمة

  21 جوان 2020 - 10:04   قرئ 219 مرة   ثقافة

وزيرة الثقافة تجتمع بناشري الكتب وحلول في الأفق لتجاوز الأزمة

اجتمعت المسؤولة الأولى على الشأن الثقافي في الجزائر، مليكة بن دودة، بالناشطين في مجال النشر -بطلب منها- وذلك لتبادل وجهات النظر واستجابة لنداء الاستغاثة الذي سبق لرئيس المنظمة الوطنية للناشرين، احمد ماضي، أن وجهه للتسريع في إنقاذ ما يمكن إنقاذه في هذه المهنة التي كان لها الوزن الكبير في السنوات الماضية، قبل أن تتأثر بعدة عوامل جعل المكتبات تختفي واحدة تلو الأخرى، وزادت جائحة كورونا الطين بلة، فكان لقاء الخميس لتباحث سبل النجاة.

كان الموضوع المقترح على الطاولة بمقر وزارة الثقافة في هضبة العناصر، الخميس الماضي، الكتاب ومعاناة المهتمين بنشره وتسويقه بعد أن أطلقت نقابة ناشري الكتاب في الجزائر صافرة الإنذار مطالبة بن دودة بالتدخل لتجنب وتفادي زوال أقدم وأرقى مهنة تعكس إبداع وثقافة كل بلد، بعد ما تركته كورونا من تأثيرات مالية على العاملين والمستثمرين في هذا القطاع الذي كان يعاني من قبل، وتفاقمت الأمة بعد ثلاثة أشهر من الأمة الوبائية.

اقترح نائب رئيس المنظمة الوطنية لناشري الكتب، وكذا الأمين العام وعضو مكتب النقابة الوطنية لناشري الكتب، على إطارات وزارة الثقافة الشروع في العمل الميداني من الآن.  بعد الوقوف على العراقيل التي تحول دون ترقية هذا المجال محليا في ظل الأزمة الوضع الوبائي الذي لم يضمن العالم انتصاره عليه بعد، ولن يتجسد ذلك إلا بالتعاون بين الطرفين، جيث اقترح المعنيون تشكيل لجنة مشتركة لتقديم التصورات والاقتراحات، للتغلب على الصعوبات التي تعترض تفعيل تطوير النشر وإعادة بعث سوق الكتاب في الجزائر.

وكشف نائب رئيس المنظمة الوطنية لناشري الكتب، عبد الحميد صالحي، أن هذه المبادرة كان لا بد منها لتباحث الآليات والوسائل التي من شأنها بعث صناعة الكتاب بالجزائر بعد أعمال من الخمول والجمود، إضافة إلى تأثر هذا المجال الهام للمبدعين بأمة كورونا التي فرضت شللا من الصعب تجاوزه دون توحيد جهود الجميع، كما تطرق المجتمعون إلى الخسائر التي تكبدتها صناعة وعملية ترويجه٫ ولم يخف تفاؤله بتدارك التأخر والشروع قريبا في الأمور الجدية التي طالما انتظرها الناشرون.

من جهته، ثمن أمين عام النقابة الوطنية لناشري الكتب، ياسر أبو يحي مزيان، هذه الالتفاتة التي تم فيها مناقشة وضعية الكتاب في بلادنا، خاصة في ظروف»كورونا» التي زادت الأمور صعوبة، وبدا الحرص على تعزيز أفق تطوير صناعة الكتاب، مؤكدا على النوايا الحسنة والصادقة للجميع، مع استعداد الوزارة بعملها الجاد لإنقاذ هذا القطاع المهم.

وضمن سلسلة الاقتراحات التي رفعتها المنظمة للوزارة الأولى منح دور النشر قروض تشغيل من دون فوائد على مدى لا يقل عن سنتين، لتمكين استمرار الإنتاج، وتعميم الأمر باقتناء الكتب على سائر الجهات المشكِّلة للطلب العمومي، من مكتبات مطالعة عمومية، ومكتبات جامعية، ومكتبات المدارس للأطوار التربوية الثلاثة. مع حصر الاقتناء في الكتاب المنتج محليًّا وتسريع إجراءاته.كما تضمنت رسالة الناشرين للوزير الأولى الإعفاءات الجبائية والإعفاء الكلي من أعباء التأمين على الأجراء وتقديم الإعانات المالية لتغطية أجور العمال وموظفي القطاع. كما جدّدت المنظمة في رسالتها إلى الوزير الأولى تفعيل صندوق الإتاوة على تجهيزات الاستنساخ الخطي (مع إشراك المنظمة في مراجعة دفتر الشروط) للاستفادة منه وكذا تفعيل صندوق دعم الكتاب.

ز. أيت سعيد

 



المزيد من ثقافة