سليم دادا يؤكد أن الدفاع عن حرية الفن نضال من أجل تكريسه

«كل فنان متضرر له الحق في 45 ألف دينار وكفانا تشويها لصورته»

  22 جوان 2020 - 10:19   قرئ 173 مرة   ثقافة

«كل فنان متضرر له الحق في 45 ألف دينار وكفانا تشويها لصورته»

تطرق كاتب الدولة المكلف بالانتاج الثقافي، سليم دادا، في تصريحات إلعاميات عن العديد من المواضيع المتعلقة بقطاعه، ووضع الفن عامة في الجزائر، مع التطرق إلى الحال الذي آل إليه الفنان بعد جائحة كورونا التي غيرت سبل التعاملات وتحقيق المداخيل، ما جعل الكثيرون يدقون ناقوس الخطر، وينذرون بمستقبل غامض للفئة التي تأثرت.

 أوضح سليم دادا أنه سعى منذ تولي منصب كاتب الدولة المكلف بالانتاج الثقافي، تجسيد إرادة الدولة في العمل على تمكين قطاع الثقافة من الإشعاع، في إطار الإبداع، الحداثة وما هو أجمل، مع احتفاظه بصبغته التقليدية والقيم الأصيلة المبنية على أسس الهوية الوطنية الجماعية٫ والهدف الأسمى هو ترقية تنوع التعابير الثقافية، فتح سوق الفنون، وتطوير التبادلات التجارية الثقافية بالتأقلم مع المحيط الرقمي، مع التفكير في تصدير المنتوج الثقافي.

«إعانات لـ 2569 فنان بقيمة 54 ألف دج لكل واحد منهم»

أوضح كاتب الدولة المكلف بالانتاج الثقافي، أن التفكير في تقديم الإعانات المالية للفنانين بعد شهر من تعليق النشاطات الثقافية بسبب الأزمة الوبائية جاء لسد الثغرة المسجلة في الأرباح ، حيث تم تكليف الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة لتنفيذ العملية. وأضاف قائلا « بالتنسيق مع لجنة عمل، تم تخصيص استمارة تجمع كل المعلومات الخاصة بالفنان المعني بالٌإعانة٫ مع تسجيل المعلومات الشخصية لكل فنان٫ عضويته في «أوندا» أو المجلس الوطني للفنون والأدب، إن كان من العمل الأجراء أو يزاول مهنة حرة… وسجلنا 5517 طلب.»

 وكشف دادا عن قيمة الإعانة للفنان الواحد، حيث قدرت بـ 54 ألف دينار، وتتواصل العلمية بمجرد التحقق في البيانات المسجلة للمختلف الفنانين الذين طلبوها.وتأسف المسؤول ذاته عن الصورة التي بات البعض يصنعها عن الفنان، رغم الجهود التي بذلها القائمون على الشإن الثقافي في الجزائري لتدارك التأخر في التكفل بهذه الفئة التي تمثل ثقافة البلد محليا وخارجيا، وأضاف في الصدد ذاته « للأسف الوجه الثقافي للجزائر بات يختصره البعض بهدف تشويه الصورة التي يكونها الجمهور عن الفنان، بالحديث عن فقره، مرضه أو معاناته من أزمة السكن وكأنه مواطن بلا مأوى.

«أدافع عن حرية الفن الذي حان الوقت ليستغل الفضاء العمومي»

قدم دادا توضيحات بخصوص تنقله إلى مكان تخريب جدارية فنية بشارع بن بولعيد بالعاصمة، وتأسف حملة الانتقادات التي وجهت له حين وقف على حجم الخسائر التي ألحقت على هذا الإبداع، رغم أن المحتوى يعمس عادات وتقاليد العاصميين -امرأة ترتدي الحايك-  ليضيف «أنا شاهدت الفيديو الذي نشره شبان على فايسبوك بتاريخ 20 ماي الماضي، فتنقلت رفقة ممثلي السلطات المحلية، وهذا من واجبي.

يذكر أن الجدارية أنجزها شبان في نوفمبر 2014 تمهيدا لفسح الفضاء العام للفنانين، من لوحات تشكيلية، تنظيم حفلات، نقاشات شعبية، إنها زيارة عادية لمسؤول في قطاع الثقافة لا أكثر، للتأكيد على أنه «حان الوقت لتكريس الحق في الثقافة لكل مواطن، كما تمليه المادة 45 من الدستور والحفاظ على حرية الابتكار الفني والفكري والعلمي كما تمليه المادة 44 منه. أعتقد أنه حان الوقت ليستغل الفن الأماكن العمومية وعلى كل واحد منا الدفاع عن هذا المبدأ. هذا هو المعني الذي يمكن أن نقدمه لزيارتي، لقد دافعت عن حرية الفن  ونددت بالتخريب لا أكثر ولا أقل، ولم أتهم أي كان فذلك من مهام الجهات القضائية.»

ز. أيت سعيد

 


المزيد من ثقافة