بشبان ينشطون بقندوز في بجاية لإعلاء صوت الإبداع

فرقة "ثللي" تقتحم عالم التصوير بسيتكوم "إفليسن"

  08 جويلية 2020 - 14:23   قرئ 252 مرة   ثقافة

فرقة "ثللي" تقتحم عالم التصوير بسيتكوم "إفليسن"

اتحد شباب تحذوهم الإرادة ومتسلحين بموهبة الإبداع في قرية قندوز  بأعالي إغيل علي -التي انجبت الخالد جون الموهوب عمروش شقيق الروائية والفنانة الراحلة طاوس عمروش، ومسقط رأس كاتب أخر طاله النسيان ورحل في صمت بأراضي الغربة، المرحوم مالك واري- حيث تمكن هؤلاء من إنجاز «سيتكوم» يحمل عنوان «إفليسن» أو القراصنة. هذه المجموعة التي يقودها المخرج رفيق بلايل تحاول قدر الإمكان أن تعكس قدرة شبان على تقديم كنوز للثقافة من عمق الجزائر ومن العدم، وقد تم الانتهاء من تصوير وتركيب حلقتين إلى غاية اليوم نشرهما المخرج المكلف بالعمل رفيق على صفحته في الفضاء الأزرق. 

يكدون ويجدون تحت لواء فرقة «ثللي برود»، ومن إحدى قرى عاصمة الحماديين تنبع صرختهم، فبعد مساهمتهم بأعمال مسرحية، عادوا هذه المرة بـ «سيتكوم» اختاروا له عنوان «إفليسن» او «القراصنة». هم خمسة شبان: بوجمعة مقران، مخلوف نبيل، بوناش وليد، حروق لياس، ومشمش عادل استثمر في طاقاتهم المخرج رفيق بلايل ليشرعوا في تصوير القصة التي تروي وقائعها يوميات قرية عانت من المجاعة لتصبح الاخلاق وثوابت في الدرجة الثانية بقرار أبنائها اختيار سبيل السطو والصعلكة لجلب القمح لأهاليهم بعد ان طرقت المجاعة أبواب البيوت وهددت حياة العائلات.
وقد عرض المخرج رفيق بلايل حلقتين من العمل على صفحته في «فايسبوك» ويبدو الديكور مناسبا يخدم الموضوع المتناول، وفي مشاهد بألوان مختلفة تدور الأحداث بأسلوب يطغى عليه التشويق و»السوسبانس» كما تم اختيار اللباس الذي يخدم القصة ويجعل المتابع يتعلق بالتفاصيل حلقة بعد أخرى.
ولكون طاقم الفيلم اختار الطبيعة مسرحا لتلك الأحداث أضفت على العمل جمالا لا يضاهيه ثمن، وزاده احترافية الممثلين -الذين قبل أن تكتشف الكاميرا إمكانياتهم- تمكن عشاق الفن الرابع من الوقوف على قدراتهم في تقمص الأدوار على الخشبة ضمن نشاطات الجمعية الثقافية التابعين لها والتي تحمل اسم «ثللي» أو «الحرية».
ويحاول شبان من أمثال مواهب فرقة «ثللي-برود» تحدي الجمود الثقافي وصنع الحدث محليا، رغم الصعوبات التي يواجهونها من نقص الدعم والتحفيز، ويبهرون في كل وقت بما يقومون به من أجل تحريك عجلة الثقافة في القرى التي غالبا ما تشهد خمولا تبرره العديد من العوامل وزاد الوضع الوبائي الذي تسبب فيه فيروس كورونا الطين بلة.
ز. أيت سعيد
 


المزيد من ثقافة