إلى جانب الشروع في رقمنة الأرشيف التابع للمتحف السينمائي

السينماتيك تطلق بطاقات اشتراك لقاصديها قريبا

  12 جويلية 2020 - 11:23   قرئ 118 مرة   ثقافة

السينماتيك تطلق بطاقات اشتراك لقاصديها قريبا

يستعد المبنى السينمائي لشارع العربي بن مهيدي، بالعاصمة، إلى إطلاق بطاقات اشتراك لعشاق الفن السابع بتباين أذواق واختلاف عشاقه، وذلك لتكريس ثقافة التداول على القاعات المظلمة ومحاولة في تحقيق تصالح بين الجماهير والسينما بعد عزوف تسببت فيه نوعية العروض وكذا التسيير العشوائي للقطاع الذي جعل العديد من الناشطين فيه يستثمرون في الضفة الأخرى، والبعض الأخر فضل رمي المنشفة تما، ويسعى سليم عقار أن يجعل من السينماتيك» واجهة تواكب العصرنة وتستجيب للطموحات.

سيتمكن الجمهور المحب للسينما في الجزائر قريبا من اقتناء بطاقات اشتراك لمتابعة مختلف العروض السينمائية المقترحة عليه بسينماتيك العاصمة، بعد أن أعلن المشرفون على هذا الحصن عبر الصفحة الرسمية له في الفضاء الأزرق عن نموذج لبطاقة الاعتماد التي ستختلف من فئة لأخرى، حسب التصنيف المعمول به عالميا، وذلك لتحديد السعر الذي يلج به الوافدون على قاعات العرض من طلبة، صحفيين، والأشخاص العاديين من المهتمين بالشزن السينمائي، ويستفيد هؤلاء من الدفع المسبق ما يضع حدا للطرق التقليدية المعمول بها في السابق، وسيتم الشروع في انتهاج هذه العملية بعد رفع الحجر الصحي، هذا الأخير الذي تسبب في تعليق العديد من النشاطات وكان الأمل كبيرا في استئنافها إلا أن الوضع الوبائي الحالي لا يدعو على الارتياح وقد تستمر الفضاءات الثقافية عامة -،منها القاعات السينمائية على غرار المساحات الأخرى- مغلقة إلى إشعار لاحق. 

ولعل السينماتيك ستكون الهيكل الثقافي الثاني في الجزائر الذي سيخطو هذه الخطوة التي تعكس مواكبة العصرنة والتكنولوجيات الحديثة، حيث أن المدير الجهوي لمسرح «عبد القادر علولة» بوهران  مراد سنوسي قد بدأ العمل بالتذاكر الإلكترونية في متابعة العروض المقترحة بهذا الحصن المسرحي لوسط مدينة الباهية، منذ شهر مارس الماضي، وهي سابقة لتحديث المنشآت الثقافية وتعويدها على أساليب تسيير حديثة تختصر الوقت للوافد على الانتاجات المختلفة في القطاع، وتسمح بالاحتكاك بالهياكل العالمية التي استثمرت في مجال العصرنة لخدمة الفعل الثقافي.

بالمقابل، سييباشر متحف السينما بالعاصمة في عملية رقمنة الأرشيف الخاص محاولة لصون ذاكرة الأولين وتكريما لهم حتى لا يزول هذا الإرث الثمين ويتم إنقاذه من الاهمال، بعد تجربة رقمنة بعض الأفلام التي صنعت مجد الفن السابع الجزائري، وتمت بها كتابة إحدى الحقبيات الذهبية المتعلقة بالإخراج والتمثيل في الجزائر، حيث سيشمل هذا العمل 26 ألف وحدة أرشيف ما من شأنه ضمان صون الذاكرة السينمائية وجعلها في ظروف تبعدها عن التلف.

الأكيد أن «سينماتيك» الجزائر اليوم ترفض محو ذكريات كل الذين قصدوا بابها في شارع العربي بن مهيدي وسط العاصمة، فهي من الأمكنة التي قررت الصمود، ولا تريد للماضي السينمائي الجزائري أن يموت أو يشيع في جنائز النسيان. تأسست في 23 جانفي 1965 وتعد أول سينماتيك في العالم العربي، ومن ذلك الوقت لا توجد قاعة سينمائية في الجزائر خطفت لها أو نافست بريقها، فهي تشكل رمزا كبيرا في مخيال كل سينمائي جزائري، ومن الطبيعى أن يكون الطموح بمواكبة الحداثة بعد تجاوزها تخريب سنين الإرهاب ونجت بأعجوبة من اعتداءات الظلاميين وقتها.

ز. أيت سعيد

 



المزيد من ثقافة