يتناول الهجرة الشرعية وكورونا حال دون برمجته في رمضان

النجمة رزيقة فرحان في مسلسل تونسي جديد بعنوان «حرقة»

  13 جويلية 2020 - 11:24   قرئ 234 مرة   ثقافة

النجمة رزيقة فرحان في مسلسل تونسي جديد بعنوان «حرقة»

أعلنت الممثلة الجزائرية المتألقة رزيقة فرحان مشاركتها في مسلسل تلفزيوني تونسي جديد يحمل عنوان «حرقة»، سيبث ضمن شبكة البرامج الشتوية على القناة الوطنية التونسية، وكشفت عبر صفحاتها الخاصة بمختلف مواقع التواصل الاجتماعي مباشرتها عملية التصوير، في تجربة أخرى مع الدراما بعد عملها الأخير بالجزائر، والذي بث على القناة الرابعة للتلفزيون العمومي ضمن الشبكة البرامجية لرمضان 2019، وتتعامل ابنة قرية أث زمنزر بتيزي وزو -هذه المرة- مع مخرج تونسي شاب وبرصيد سينمائي حافل، ويتعلق الأمر بـ لسعد وسلاتي.

 

تطل رزيقة فرحان على جمهورها المغاربي، بإنتاج جديد يتم استكمال تصوير مشاهده في تونس وإيطاليا، هذه الأيام،وقد كشفت عن مشاهد قصيرة من عملية التصوير على صفحتيها الخاصة في «فايسبوك» و»انستغرام» إلى جانب قناتها على «اليوتيوب»، وسيكون دورها إلى جانب مجموعة من الممثلين التونسيين -البعض منهم سبق لها وأن اقتسمت معه العمل والبعض الأخر تشاركه في التمثيل للمرة الأولى- وورد في الإعلانات المختلفة لهذا المسلسل الذي يخرجه لسعد وسلاتي أسماء على غرار وجيهة الجندوبي، عائشة بن احمد، مهدب الرميلي، ريم الحمروني، حكيم بومسعودي، مريم بن حسن، محمد قريع إلى جانب وجوه واعدة في التقمص الأدوار من بينها  مالك بن سعد، محمد علي زقرقر، والصادق طرابلسي إلى جانب الممثل التونسي القدير عبد الطيف خير الدين.ولعل هذا العمل الدرامي الجديد سيضاف إلى التجربة التي اكتسبتها رزيقة فرحان في هذا المجال والذي جلب لها ود وثناء النقاد والجمهور على السواء، وهي التي تألقت في الأدوار التي تقمصتها من قبل في مثل هذه الانتاجات على غرار «قلوب في صراع» للمخرج نزيم قايدي عام 2008 و»ثايري تخيداس» للمخرج بشير سلامي سنة 2019 ويبرزها أكثر بعد أن أثبتت علو كعبها في الأعمال الفكاهية خصوصا في سلسلة «اخام نـدامزيان» حيث أدت دور «طاوس» ولا تملك ما تثبته من احترافية ومهنية بعد تألقها في مثل هذه الأدوار.رزيقة التي عادت إلى الدراما الجزائرية، في رمضان 2019 عبر مسلسل بالأمازيغية للمخرج بشير سلامي تحت عنوان «ثايري تخيداس» حيث تقمصت دور «لويزة» وأنقذت الموسم الرمضاني للعام المنصرم بفضل نجاحها في ترجمة دور البطولة على أفضل وجه، كانت لها تجربة جديدة عبر عمل اكتفت بالمشاركة فيه بصوتها حمل عنوان «ولاد بحر» بث على قناة نسمة في رمضان 2020 ولعبت فيه دور «حورية».   

«حرقة» يوثق مآسي الهجرة غير القانونية

تخوض «حجيلة» -كما يعشق الجمهور التونسي أن يلقب الممثلة الجزائرية رزيقة فرحان- تجربة أخرى هذه المرة في مسلسل من 20 حلقة يستمد أحداثه من واقع مر لا يعيشه الشباب التونسي فحسب بل شباب الدول المغاربية والإفريقية ككل، والمتمثل في قوافل المهاجرين الذين يفضلون البحث عن بلد يستعيب طموحاتهم بعيدا عن الوطن الأم عبر قوارب الموت. «حرقة» كحرقة الفراق الذي يسكن قلب الأم وهي تستلم جثة فلذة كبدها بعد أن لفظته أمواج البحار والمحيطات، أو تلك الدموع المرة التي تسكبها العائلة والأقارب على شاب تحولت آماله إلى كابوس وانتهت المغامرة بالغرق بعد ان اقتاتت الأسماك من جسده، أو مغامرة المتاجرة بأعضائه بعد أن لاقته الأقدار برفقاء السوء بخروا أحلامه.وكان من المفروض أن يبث مسلسل «حرقة» ضمن الشبكة الرمضانية لهذا العام على القناة الوطنية التونسية، إلا أن فيروس «كوفيد-19» أرغم طاقم العمل على تعليق عملية التصوير بعد بلوغها نسبة 60 بالمائة حفاظا على سلامة المشاركين فيه، من ممثلين وتقنيين، وتحدث المخرج لسعد الوسلاتي في هذا الشأن وقال «حرقة من أصعب الأعمال التي صورتها، أغلب المشاهد في البحر. والبحر لا يمكن السيطرة عليه. صوّرنا 60 بالمائة من الحلقات. الجزء المهم والكبير من المسلسل سيصوّر في إيطاليا. كنا قد أوقفنا التصوير منذ 19 مارس الماضي. بقدر ما يهمنا التصوير تهمنا صحة الفريق. لم نقدم حتى طلب رخصة تصوير لأنه من غير الممكن تطبيق تدابير الوقاية.»

لمسة إبداع جزائرية في عمل تونسي

تم استئناف تصوير المسلسل -كما تطرقت إليه رزيقة فرحان في مواقع التواصل الاجتماعي- الأسابيع الماضية مع استقرار الوضع الوبائي بتونس، حيث تضيف الممثلة الجزائرية لمستها في تجربة درامية يمتزج فيها الجانب الإنساني بالفني وتجمع من جديد بين المخرج لسعد الوسلاتي والسيناريست عماد الدين حكيم مع شركة «دي جي برو» في الانتاج ومؤسسة التلفزة التونسية التي سيعرض فيها المسلسل ضمن شبكة البرامج الشتوية وهو ما يكسر قاعدة «الموسمية» للدراما، وتضع صاحبها في تحدي مواجهة الجماهير خارج مواسم رمضان.

تطرح الدراما قضية الهجرة غير الشرعية من زوايا متباينة من خلال إلقاء الضوء على معاناة المهاجرين غير الشرعيين ممن فقدوا في عرض البحر أو ممن نجوا والتحقوا بمراكز الحجز بعد بلوغهم التراب الإيطالي، وبهذا العمل تضيف رزيقة إلى مسيرتها الفنية عملا أخر في تونس بعد تألق منقطع النظير في «دار الوزير» سنة 2012، و»نسيبتي لعزيزة» لمدة 5 مواسم كاملة منذ عام 2010، وهذه المرة مع المخرج لسعد وسلاتي الذي يستلق من عمل لأخر درجات السينما المحترفة والتي تغوص في أعماق المجتمعات بعد أفلام ومسلسلات سابقة له على غرار «المايسترو» في السنة الماضية، «سيارة إسعاف» في 2015، «شطر حبة» في 2008 وسيت-كوم «دار العزاب» عام 2015.

ز. أيت سعيد

 



المزيد من ثقافة