الملصقة الرسمية لـ «الأخوات» تكشف المستور

يمينة بن قيقي تتنكر للجزائر وتقرر العزف على انفراد

  01 سبتمبر 2020 - 08:49   قرئ 314 مرة   ثقافة

يمينة بن قيقي تتنكر للجزائر وتقرر العزف على انفراد

مليون أورو قيمة الدعم الذي حصلت عليه المخرجة المثيرة للجدل

تنكرت المخرجة الفرنسية ذات الأصول الجزائرية، يمينة بن قيقي، للجزائر، بعد الكشف عن الملصقة الرسمية لفيلمها الجديد «الأخوات» -المنتظر عرضه بمهرجان «أنغوليم»، شهر أكتوبر القادم، لكن دون ذكر الشراكة الجزائرية في الإنتاج، حيث لم يرد اسم المركز الجزائري لتطوير السينما أو «فيتاديك»، وكأن مبلغ مليون أورو الذي دفعه الأخير لا يستحق الذكر، الذي غردت صاحبة «ذاكرة المهاجرين» كثيرا لعملية تصوير جزء منه بالعاصمة في عهد وزير الثقافة الأسبق، عز الدين ميهوبي، قبل أن تدير ظهرها وكأن كل الجهود المبذولة لا تمثل سوى عرق جبينها.

  يبدو أن الوقت قد حان ومطلب آخر سيرفع للمشرفة الأولى على شؤون مبنى هضبة العناصر، مليكة بن دودة، والمتعلقة بالشراكة في الإنتاج السينمائي وحدودها، بعد الخرجة التي فضلت أن تسبق بها المخرجة الفرنسية ذات الأصول الجزائرية، يمينة بن قيقي، العرض الأول لعملها السينمائي الجديد «الأخوات»، وكأن المعنية تعول على بساط أحمر سيكون مرورها عليه بأضواء كاشفة لا تسلط سوى على وجهها.

ولعل الجدل الذي أثاره في البداية هذا العمل برفض لجنة «فيداتيك» تمويله في بادئ الأمر مفسرة ذلك بمحتوى السيناريو الذي قالت إنه تمجيد للماضي الاستعماري في الجزائر، كان ينذر بحلقات أخرى يعكس غموض هذه المخرجة، قبل أن تفرض الوزيرة السابقة للفرانكفونية في عهد ساركوزي، منطقها على الوزير الأسبق ميهوبي ويتم الاتفاق في البداية بالتزام الجزائر على دفع 5 ملايين أورو لتجسيد عملية التصوير في الجزائر. وكانت الورقة الرابحة في المشروع عودة الممثلة الفرنسية ذات الأصول الجزائرية إيزابيل عجاني إلى التصوير في بلدها الأصلي، بعد التجربة الفاشلة مع رشيد بوشارب في فيلمه «عطور الجزائر» -حين حلت بالجزائر للتصوير قبل أن تقرر مغادرة العمل دون تصوير أية لقطة بسبب سوء تفاهم رغم أنها نالت 3 ملايين أورو على المشاركة الرمزية- إن كان الأمر في الحكاية بمقدمتها وخاتمتها قد تحول لتسيير مرتبط بالعواطف، بمنح تمويل لفيلم -قيل إن جزءا منه سيصور في الجزائر ومخرجته تربطها علاقة بهذا الوطن-فالأكيد أنه من حق المشرفين على الشأن الثقافي المطالبة بالمقابل، في وقت ينتظر مخرجون جزائريون التحفيز لإبراز قدراتهم بعيدا عن الحسابات الضيقة. فهل حان وقت المطالبة بالحق نظير مال عام تم صرفه دون أن تكرم الجزائر في نهاية المطاف، وتهان بشطب اسمها على الملصقة الرسمية وكأن المخرجة عرفت الاستثمار جيدا في العواطف. للتذكير، يروي فيلم «الأخوات» قصة 3 أخوات يقمن بباريس، وتؤدي فيه دور البطولة إيزابيل عجاني إلى جانب رشيدة براكني والممثلة الفرنسية مايوان، فرقت بينهن ظروف الحياة قبل أن تقرر إحداهن رواية قصة الأب الذي شارك في الثورة دون علم الجنود الفرنسيين خدمة للبلد الذي ينحدر منه، لتذهب الشقيقات الثلاث إلى الجزائر العاصمة للبحث عنه بعد أن بلغهن خبر مرضه.

 ز. أيت سعيد

 


المزيد من ثقافة