وصفها بـ «الأيقونة» ووعدها بإنقاذ لبنان الجريح

ماكرون يزور السيدة فيروز ويقلدها وسام جوقة الشرف الفرنسي

  02 سبتمبر 2020 - 09:38   قرئ 367 مرة   ثقافة

ماكرون يزور السيدة فيروز ويقلدها وسام جوقة الشرف الفرنسي

   منح الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أول أمس، جوهرة الغناء العربي والصوت الذي رافق محن لبنان في حربه الأهلية ومآسي القضية الفلسطينية والعالم العربي عامة بالألحان الخالدة، السيدة فيروز، وسام جوقة الشرف الفرنسي، في لقاء دمع الطرفين لمدة ساعة وربع، حيث وصفها مسؤول الإليزي بـ «الأيقونة». 

كانت الزيارة مبرمجة ضمن زيارة تحمل أبعادا سياسية بحتة، لكن الأقدار التي شاءت أن تتزامن مع جروح أخرى يسعى شعبها أن يضمدها ويتجاوز محنة انفجار مرفأ يوم 04 أوت الماضي، أعادت صوت ووجه فيروز رغم ابتعادها عن الأضواء الكاشفة، ولا تطل سوى عبر ذلك الوفاء الذي كرسته في قلوب متابعيها من مختلف الأجيال، يشهدون لصاحب رائعة «زهرة المدائن»  حيث تنقل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، إلى مقر إقامة السيدة فيروز (البالغة من العمر حاليا 85 سنة) بمنطقة «الرابية» -شمال شرقي لبنان-ومنحها وسام جوقة الشرف الفرنسي -وهو أعلى تكريم رسمي في فرنسا-وأهدته في المقابل لوحة فنية، في لقاء استمرّ لساعة وربع، كما بالـ «مؤثر والاستثنائي”، مؤكّدا أنّه متأثّر بصوتها وفنّها الذي يختزنهما في ذاكرته، قائلا «فيروز أيقونة».  جسد صوت أيقونة الغناء اللبناني، وإحدى أشهر المطربات في العالم العربي، «دراما لبنان» من أوج ازدهاره، مرورا بصراعاته، وحتى أحدث صدمة تعرض لها.

ونالت «جارة القمر» إعجاب رؤساء فرنسيين آخرين. فقد منحها الرئيس الأسبق، فرانسوا ميتران وسام قائد الفنون والآداب عام 1988 ومنحها الرئيس جاك شيراك وسام فارس جوقة الشرف عام 1998. 

بدورها لم تنكر العظيمة فيروز خير عاصمة الأنوار، فقد غنت لها حين وقفت لأول مرة على ركح قاعتها الشهيرة «لوللمبيا» في 1979 -أربع سنوات بعد اندلاع الحرب الأهلية» حاملة أوجاع بيروت معها قائلة «باريس يا زهرة الحريّة، يا ذهب التاريخ يا باريس، لبنان باعتلك بقلبي سلام ومحبّه وبيقلك لبنان: رح نرجع ونتلاقى عالشعر وعالصداقة عالحقّ وكرامة الانسان… يا فرنسا: شو بقلّن لاهلك عن وطني الجريح؟ عن وطنيّ اللي متوّج بالخطر وبالريح؟ قصتنا من أوّل الزمان: بيتجرّح لبنان بيتهّدم لبنان بيقولوا ماتوا ما بيموت وبيرجع من حجارو يعليّ بيوت وتتزيّن صور وصيدا وبيروت”. 

ز.أ سعيد 

 


المزيد من ثقافة