جعر قاسم يِؤكد أن الترويج للفيلم في الخارج صعب لغياب الموزعين

«هيليوبوليس» جاهز و«عاشور العاشر 3» مرهون بالوضع الوبائي

  02 سبتمبر 2020 - 09:29   قرئ 610 مرة   ثقافة

«هيليوبوليس» جاهز و«عاشور العاشر 3»  مرهون بالوضع الوبائي

كشف المخرج الجزائري، جعفر قاسم، عن جاهزية فيلمه التاريخي «هليوبوليس»، منذ مارس الماضي، وينتظر حاليا العرض الشرفي بمجرد استئناف كل النشاطات الثقافية مع تحسن الوضع الوبائي، كما أكد أن شهر رمضان القادم سيعرف موسما آخر من سلسلة «عاشور العاشر» إن سمحت الظروف الصحية بمباشرة عملية التصوير، بعد أن خصص فترة الحجر الصحي لاستكمال السيناريو الخاص بها مع تحضير الديكور لتفادي اللجوء للدول المغاربية المجاورة -كما كان الحال في المواسم الماضية-، واعترف المعني أن توزيع فيلمه التاريخي في الخارج لن يكون سهلا على اعتبار أن الجزائر لا تملك موزعين في الضفة الأخرى. 

تعوّد جعفر قاسم على رفع التحدي، ليعد جمهوره، هذه المرة، بفيلم تاريخي جاهز للعرض منذ الربيع الماضي لولا أن جائحة كورونا كبحت إرادة المبدعين ككل عبر العالم، وقال المخرج الجزائري في تصريحات صحفية إن «هيليوبوليس» -التجربة الأولى التي أخرجت لأول مرة هذا المبدع عن إطار الإنتاج الخاص بالحصص التلفزيونية وكذا السلسلة الرمضانية الشهيرة «عاشور العاشر» التي لقت نجاحا كبيرا لدى المشاهدين في موسمين متتاليين قبل أن تغيب رمضان الماضي- ينتظر العرض بعد أن أنهى جميع مراحل تجسيده من (تصوير، تركيب، ميكساج، موسيقى وغيرها) وتكفل بعملية الإنتاج المركز الوطني لتطوير السينما «كا دي سي». وأكد أن العرض الأول سيكون بالجزائر العاصمة، مع برمجة مرتقبة بولايات أخرى على غرار سيدي بلعباس، عين تيموشنت، تلمسان، وأضاف بخصوص العمل التاريخي الذي سيدعم الذاكرة التاريخية البصرية -ولو أن العمل تم إضفاء الجانب الخيالي عليه لكونه ينتمي للفن السابع-قائلا «لقد أخذ منا هذا الفيلم وقتا طويلا قدر بأربع سنوات كاملة، وأتمنى أن ينال رضى الجمهور لكونه التجربة الأولى التي أخوضها في الفيلم الطويل. كان عليها التريث لكتابة القصة. لقد تحصلنا على الموافقة لإنجاز هذا الفيلم في 2012 ليكون جاهزا مع الذكرى الخمسين لاسترجاع السيادة الوطنية، لكن السيناريو تطلب مني وقتا طويلا لاستكمال البحث عن المعلومات المختلفة وكذا تصفح المراجع فالتاريخ مسؤولية أيضا ولو أني أملك مساحة للخيال في عملي. العمل يروي محطة تاريخية تعود إلى عام 1945 ولم أشأ أن أحصره في أحداث 8 ماي للعام ذاته بقالمة، سطيف وخراطة، فذلك سيكون ضخما. كتبنا السيناريو أنا وصديقان أخران. غيرنا نسخة السيناريو 20 مرة قبل أن نتفق على النسخة النهائية، ولم نشرع في تصوير المشاهد إلا عام 2017 بعد أن وفرنا الميزانية المناسبة، قبل أن نستكمل بعض العمليات بالخارج على غرار الموسيقى، الميكساج، والمعايرة.. لكون الجزائر لا تتوفر على المخابر التي تتم فيها مثل هذه العمليات.»  واعتبر قاسم تنقله من الإخراج التلفزيوني إلى الإخراج السينمائي، مسألة تأقلم خصوصا أنه تكون على يد جيل عبقري من السينمائيين، ومن خيرة رجال الجزائر في هذا الاختصاص، ليضيف «الاختلاف القائم قد يكون في الوقت الذي نملكه لاستكمال أي عمل، ففي التلفزيون نحن أمام جمهور يستهلك بسرعة. علينا التضحية بجزء من النوعية في العمل لضمان جاهزيته، لكن في السينما نملك متسعا من الوقت وحرية لتحضير وتصوير العمل.» 

توزيع هيليوبوليس في الخارج لن يكون سهلا 

عاد المخرج قاسم في تصريحاته الصحفية إلى العرض الشرفي لفيلمه الطويل «هيليوبوليس» بالجزائر، مانحا الأولوية للجمهور المحلي لاكتشاف، منح رأيه وتقديم انتقاداته للوقوف على مدى نجاح العمل، قبل التفكير في برمجته في قاعات السينما بالضفة الأخرى، بداية من المهرجانات الدولية، معتبرا أن ذلك مهمة المنتج المتمثل في المركز الوطني لتطوير السينما، لكن بالمقابل لم يخف أن السينما الجزائرية تنشط في «مناخ رديء» ولم يعد لها بعدا دوليا كما كان الحال في حقبة صاحب السعفة الذهبية لـ «كان» عام 1975، المخرج محمد لخضر حمينة، وهو ما دفعه للتأكيد أن الترويج لفيلمه الجديد عالميا عملية ليست سهلة المنال، وفي هذا السياق أضاف «حاليا نعاني كثيرا في مجال التمثيل السينمائي دوليا. هناك جهود تبذل من طرف المشرفين على الشأن الثقافي في بلادنا لكن هذا لا يكفي ولم نترجمه في الميدان بالأفعال. هذا الفيلم الذي قمت به جزائري 100 بالمائة، لا أنتجه مع مخرج أو منتج أجنبي لذا فعملية توزيعه وتسويقه بالخارج أمر صعب. لا أقصد بهذا المهرجانات بل عرضه في القاعات السينمائية بدول أخرى، لسبب واحد أننا لا نملك موزعين ومنتجين حاليا. المنتج الرسمي لهذا العمل هو المركز الوطني لتطوير السينما، فهو المسؤول على توزيعه بالداخل والخارج. صحيح أني غيور على فيلمي وسأساهم في ترويجه لكن ليس ملكا لي وكل ما أقوم به يستوجب عليّ استشارة المنتج. بالمقابل علينا كذلك ربح معركة توزيعه في الجزائر لكون بعض قاعات السينما عندنا لا تملك تقنية -دي سي بي-وبالتالي فالتحدي كبير من هذا الجانب أيضا.»   

«عاشور العاشر 3 « مرهون بتحسن الوضع الوبائي 

تطرق المخرج جعفر قاسم في تصريحاته لسلسلة «عاشور العاشر» التي لقت نجاحا كبيرا في موسمي رمضان 2016 و2017 قبل أن يقرر عدم مواصلة التجربة رغم أن العمل نال الإعجاب والثناء على السواء، وذلك لانشغاله بكتابة سيناريو فيلمه الطويل «هيليوبوليس»، وكشف المعني عن استغلاله فترة الحجر الصحي لكتابة السيناريو الخاص بالموسم الثالث للسلسلة وتحضير الديكور المناسب لها، بعد أن كان طاقم العمل ينتقل إلى تونس للتصوير، حيث لم يخف سعادته لكون هذه السلسلة -إن تم تجسيد موسمها الثالث-ستكون جزائرية بالكامل ومن كل الجوانب. ويفكر قاسم في مباشرة عملية التصوير في أكتوبر أو نوفمبر القادمين حسب تحسن الوضع الوبائي الذي فرضه كورونا.  

ز. أيت سعيد 

 


المزيد من ثقافة