يتضمن حقائق وقصائد تنشر لأول مرة عن الفنان الراحل

مهنى محفوفي يصدر «سليمان عازم: العودة المستحيلة»

  29 سبتمبر 2020 - 09:13   قرئ 1997 مرة   ثقافة

مهنى محفوفي يصدر «سليمان عازم: العودة المستحيلة»

أطل المختص في علم الموسيقى وصاحب العديد من المؤلفات حول الأغنية الجزائرية بمختلف أنواعها، مهنى محفوفي بجديد صدر بالعاصمة الفرنسية باريس، نهاية هذا الأسبوع، بعنوان «سليمان عازم: العودة المستحيلة»، وهو دراسة حلل فيها حياة وأعمال الفنان الراحل، من طفولته بقرية أغني قغران بأعالي تيزي وزو إلى منفاه ووفاته ودفنه بمنطقة مواساك الفرنسية سنة 1983، كما وردت في هذا الكتاب أشعار لا يعرفها عشاق فن الراحل وغير معروفة لدى جمهوره، وسبق وأن قال المؤلف إن القارئ بإمكانه اعتبار الكتاب سيرة ذاتيه، ديوان شعر أو إضافة أخرى تؤرخ لوجه من وجوه الأغنية الجزائرية.

يعد مهنى محفوفي من الذين عرفوا وتعاملوا مع الراحل سليمان عازم، ولعل هذا الكتاب الذي يتضمن صورا تنشر لأول مرة عن الفنان الذي تغنى ببلاده في المنافي وأراضي الغربة، بالمرأة، بالحرية، والعادات والتقاليد سيثري الخزينة الحافلة بمختلف المؤلفات والكتب التي أرخت للموسيقى والأغنية في الجزائر بأسماء من ذهب، رجال ونساء تفانت في خدمة الفن والثقافة وتركت كنوزا ثمينة وسكن أصحابها قلوب الجمهور رغم غياب الجسد. 

أكد محفوفي أن هذا الكتاب يغوص في تاريخ الفنان الراحل ومدى تعلقه بالعائلة والوسط الريفي الذي جعله لا يغادر تلك القرية التي فتح فيها عينيه ولو بقلبه -رغم هجرته إلى الضفة الأخرى في سنوات الشباب-وقد أدرج صورا سيكتشفها القارئ وجمهور الفنان لأول مرة تعكس أيام الطفولة السعيدة بمسقط رأسه رغم المحن التي فرضتها الحرب في الأربعينيات والخمسينيات. قبل أن يتنقل للحديث عن سنين الدراسة بالقرية بين 1924 و1928 قبل أن يخصص جزءا كبيرا لهجرته إلى فرنسا في 1937 في جرح عميق عجز سليمان عازم عن تضميده، وعاد في أغانيه وأحاديثه مع الأصدقاء وكل من التقى به بالضفة الأخرى في أكثر من مناسبة. كما تطرق إلى الأسطوانة الموسيقية الأولى التي أصدرها عام 1948 والتي عرفت نجاحا منقطع النظير، بعد إدراجه فيها أغنية عن الاحتلال الفرنسي للجزائر وكفاح الجزائريين لاسترجاع السيادة.

وكان هذا تمهيدا للتطرق للعراقيل التي واجهها سليمان عازم في إصدار ألبوماته بباريس بسبب وقفوه إلى جانب شعبه ونصرته للقضية الوطنية، حيث منعت أغنيته «فاغ أياجراذ» التي وصف فيها الاستعمار بالجراد خلال الخمسينيات.هذا الكتاب الذي قال عنه المؤلف إنه كان نتاج سبعة لقاءات جمعته بالفنان الراحل سليمان عازم، فضل مهنى محفوفي أن تكون خاتمته الحديث عن الأيام الأخيرة في حياة الفنان ووفاته يوم 28/01/1983 ودفنه بمنطقة مواساك -وهو خيار مر لا يزال الكثيرون يطعنون فيه- 

سبق لمهنى محفوفي وأن ألف العديد من الكتب عن قامات الفن الجزائري، على غرار «الشيخ الحسناوي: الفنان الجزائري المُهذّب والحر»، إلى جانب «أغاني النسوة في منطقة القبائل».

ز. أ سعيد

 



المزيد من ثقافة