مخرجها أحمد بن عيسى غاب عن عرضه الأول!

«الحب المفقود»... وهم قديم بأسئلة تاريخية

  11 أكتوبر 2015 - 11:39   قرئ 989 مرة   ثقافة

«الحب المفقود»... وهم قديم بأسئلة تاريخية

في غياب مخرج العمل أحمد بن عيسى، الذي يبدو أنه فضل جولة في فرنسا على الحضور، عرضت مسرحية «الحب المفقود» التي هي مزيج بين الملحمي والدرامي والتراجيدي، وسط كم هائل من الأحداث التاريخية الثقيلة لفترة مهمة من تاريخ الجزائر، حيث عادت إلى قصة الحب بين صفونيسبا ملكة قرطاج وماسنسن، وذلك الصراع مع صيفاكس حول ملك نوميديا وحب صفونيسبا الملكة الجميلة.

أحداث المسرحية تنطلق من فترة 203 قبل الميلاد، أين بدأ الصراع بين الملك صيفاكس وماسنسن الذي عاد كي ينتقم بعد فقدانه حبه وأرضه وشرفه، مستعينا بالرومان أعداء الأرض ليحقق أغراضه، فاستطاع بقوة الحقد الذي في داخله أن يهزم صيفاكس ويسترجع ملكه وحبيبته الملكة التي اعتبرت عودته إنصافا لها بعد زواجها قسرا من صيفاكس، بحسب صفقة تجارية عقدها أبوها «أمغار» للحفاظ على ملكه، إلا أن فرحة الحبيبين لم تستمر طويلا، بعد قرار روما حليفة ماسنسن ضرورة استرجاع كل أملاك الملك المخلوع صيفاكس إليها، ومن بينها الملكة الجميلة صوفونيسبا، لتبدأ معاناة أخرى لحب لم يكتب له العيش من جديد، لتفضل الموت على الخضوع للعدو، وفي لحظة تراجيدية يقدم ماسنسن السم بيديه لحبيبته التي عجز عن الاحتفاظ بها إلا أنها وبقوة امرأة أمازيغية تأخذ هي سمّا خاصا بها مخاطبة ماسنسن، «عندما أموت أفضل الموت بسم من بلادي وليس من روما»، واضعة حدّا لحياتها وسط دموع صديقتها أزلان التي غنت لها في يوم وداعها كما كانت تغني لها في حياتها.

ديكور العمل جاء بسيطا وثابتا لم يعكس حركية الأحداث التاريخية المهمة والمختلفة، حيث اعتمد السينوغرافي عبد الحليم رحموني بلاطا لقصر مع أسود في المقدته، أما الإضاءة لم يظهر توظيفها خلال كل مراحل المسرحية. وقد برر المخرج المساعد علي عبدون الأمر، بأن الديكور تغير في اللحظة الأخيرة، أما الموسيقى التي كانت لمحمد زامي فقد زادت النص جمالية، حيث عبّرت عن ذلك العصر ممثلا في آلة الأمزاد.

مسرحية الحب المفقود شارك فيها 24 ممثلا من عديد ولايات الوطن، منها تلمسان ووهران وتمنراست وتيزي وزو وبجاية والجزائر العاصمة وسيدي بلعباس، تقمصوا أدوار هذه المسرحية، التي أخرجها «أحمد بن عيسى» وألف نصها «عبد الكريم غريبي» وصمم ديكورها «حليم رحموني»، مجموعة من الممثلين والممثلات الشباب» نسيمة زايشي، كريم حمزاوي، وهيبة باعلي، عبد لله نميش، سفيان مختار، حسين بن سميشة، عادل ترباجي، طارق فقير، عبد الخالق قناد، فتح الله مالك، عبد الحق سبع، ياسين جوزي، أمين بوري»، حيث يتقمص هؤلاء أدوار الشخصيات التاريخية للقصة «صوفينيسبا، ماسنسن، ازلان، سفكس، فرمينا، أمغار، سيبيون، لايوس، مارسيلوس».

 

ويعتزم المسرح الوطني الجزائري الذي تأسس في 1963 تقديم 3 أعمال في إطار تظاهرة «قسنطينة عاصمة الثقافة العربية لعام 2015»، إثنان منها عبارة عن عملين مسرحيين والثالث هو عرض كوريغرافي مزمع في نهاية أكتوبر الجاري، بحسب ما صرح به المسؤول عن الاتصال بالمسرح الوطني الجزائري فتح النور براهم.

من قسنطينة: سعاد شابخ
 


المزيد من ثقافة