هيئة الدفاع طلبت التأجيل بسبب الفوضى في سيناريو مشابه للمحاكمة الأولى

مجلس قضاء الجزائر يؤجل محاكمة رؤوس النظام السابق إلى 26 فيفري

  12 فيفري 2020 - 20:48   قرئ 538 مرة   الحدث

مجلس قضاء الجزائر يؤجل محاكمة رؤوس النظام السابق إلى 26 فيفري

أجّل مجلس قضاء الجزائر محاكمة رموز النظام السابق في قضية تركيب السيارات والتمويل الخفي للحملة الانتخابية إلى 26 فيفري المقبل، بطلب من هيئة الدفاع، حيث أكد عبد المجيد سيليني، نقيب المحامين، أن الظروف التي شهدتها قاعة الجلسات داخل مجلس قضاء العاصمة كانت غير ملائمة لمواصلة محاكمة المتهمين في قضية تركيب السيارات. 

 شهد مجلس قضاء الجزائر صباح أمس «الجزء الثاني» من محاكمة رؤوس النظام السابق في قضية مصانع تركيب السيارات وتمويل الحملة الانتخابية، حيث عرف بهو المجلس فوضى عارمة وحضورا شعبيا مكثفا حول محيطها وإنزالا أمنيا كبيرا منع المواطنين من الدخول إلى أروقة مبنى «رويسو» لمشاهدة من كانوا بالأمس القريب يحكمونه يساقون مكبلين ويستجوبون حول ملايير الدولارات التي صرفوها ومنحوها بجرة قلم لأصدقائهم ومقربيهم ومنعوها عن مستحقيها، ففي حدود الساعة 11والنصف وصل المتهمون في مقدمتهم الوزيران الأولان أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، قبل أن يتم إدخالهما القاعة في حدود الساعة 12 أين طالبت هيئة الدفاع تأجيل المحاكمة، وهو ما تم قبوله من طرف رئيس الجلسة، حيث أكد عبد المجيد سيليني، نقيب المحامين، أن الظروف التي شهدتها قاعة الجلسات داخل مجلس قضاء العاصمة كانت غير ملائمة لمواصلة محاكمة المتهمين في قضية تركيب السيارات، قائلا إن تأجيل جلسة الاستئناف كان بطلب من هيئة الدفاع، وأضاف أن من المفروض أن تبرمج هذه القضية لوحدها، حتى يتسنى الاستماع لكل المتهمين، قائلا «كان واضحا منذ البداية أنه سيتم تأجيل المحاكمة، حتى من ناحية الإجراءات، لأن الأطراف المدنية وقع نسيانها في الحكم الأول». وسلط قاضي القطب الجزائي المتخصص في قضايا الفساد بمحكمة سيدي امحمد عقوبات متفاوتة في حق المتهمين، تراوحت بين 3 سنوات و20 سنة حبسا نافذا، بينما استفاد بعض المتهمين من البراءة، مع تغريم شركات رجال الأعمال، وإلزامها بدفع تعويضات للأطراف المدنية المتأسسة في القضية، على غرار شركة «سيفيتال»، رجل الأعمال «عشايبو» و»إمين أوتو»، حيث تم تسليط عقوبة 20 سنة سجنا نافذا و2 مليون دينار غرامة مالية نافذة ضد وزير الصناعة الأسبق الفارّ من العدالة الجزائرية عبد السلام بوشوارب، مع تأييد الأمر بالقبض الدولي الصادر ضده، و15 سنة سجنا نافذا ضد الوزير الأول السابق أحمد أويحيى، مع مصادرة كل الممتلكات والأموال غير المشروعة، مع حرمانه من ممارسة حقوقه المدنية والسياسية، و12 سنة سجنا نافذا و1 مليون دينار غرامة مالية ضد عبد المالك سلال، و10 سنوات سجنا نافذا و500 ألف دينار غرامة مالية نافذة ضد كل من يوسف يوسفي وبدة محجوب، بينما تمت إدانة والية بومرداس السابقة يمينة زرهوني بعقوبة 5 سنوات حبسا نافذا، عن تهمة إساءة استغلال الوظيفة، بعدما منحت قطعة أرض لرجل الأعمال بايري لإنشاء مصنع لتركيب السيارات. أما فيما يخص الوزير السابق للنقل والأشغال العمومية عبد الغني زعلان فقد استفاد من البراءة من تهمة التمويل الخفي للحملة الانتخابية، لكن لم يفرج عنه بسبب وجوده على ذمة التحقيق في قضايا فساد أخرى تورط فيها، بعدما أمر المستشار المحقق بالمحكمة العليا بإيداعه مرتين رهن الحبس المؤقت، في حين تم تسليط عقوبة 7 سنوات سجنا نافذا و1 مليون دينار غرامة مالية نافذة ضد معزور أحمد، مع مصادرة جميع الأموال المحجوزة، و6 سنوات سجنا نافذا ضد عرباوي، و3 سنوات حبسا نافذا ضد بايري مع تبرئته من تهمة تبييض الأموال، و3 سنوات حبسا نافذا ضد نجل عبد المالك سلال، و7 سنوات سجنا ضد رجل الأعمال علي حداد، وعقوبة سنتين حبسا نافذا منها عام موقوف النفاذ ضد كل من حاج مالك سعيد وشايب حمود، وعقوبة 3 سنوات حبسا نافذا ضد عبود عاشور، و5 سنوات حبسا و100 ألف دينار غرامة ضد تيرة أمين، بينما تمت تبرئة المتهمين علوان عبد الكريم، نمرود عبد القادر، مقرواي حسيبة والإخوة صماي، من روابط التهم التي توبعوا بها، أما فيما يخص المتهمين الذين ما زالوا في حالة فرار والبالغ عددهم أربعة، فأدينوا بعقوبة 7 سنوات سجنا نافذا غيابيا، مع إصدار أمر بالقبض عليهم. 

المحامي سيليني: «الظروف داخل قاعة الجلسات كانت غير مناسبة لمواصلة محاكمة المتهمين 

قال عبد المجيد سيليني، نقيب المحامين، إن الظروف التي شهدتها قاعة الجلسات داخل مجلس قضاء العاصمة اليوم الأربعاء، كانت غير ملائمة لمواصلة محاكمة المتهمين في قضية تركيب السيارات. وأكد في تصريح للصحافة أن تأجيل جلسة الاستئناف كان بطلب من هيئة الدفاع، وأضاف «من المفروض أن تبرمج هذه القضية لوحدها، حتى يتسنى الاستماع لكل المتهمين». وقال «كان واضحا منذ البداية أنه سيتم تأجيل المحاكمة، حتى من ناحية الإجراءات، لأن الأطراف المدنية وقع نسيانها في الحكم الأول». 

أسامة سبع 

 


المزيد من الحدث