ارتفاع عدد حالات الاستشفاء إلى 237 منذ تفشي الوباء

1572 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا وتسجيل 205 وفاة في الجزائر

  08 أفريل 2020 - 16:50   قرئ 396 مرة   الحدث

1572 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا وتسجيل 205 وفاة في الجزائر

سجلت وزارة الصحة ارتفاعا في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، حيث بلغ عدد الحالات المؤكدة 1572، أما عدد الوفيات فقد بلغ 205 منذ بداية تفشي الوباء، في حين ارتفعت الحالات التي تماثلت للشفاء إلى 237 حالة في وقت يخضع 1248 شخص للعلاج ببروتوكول "كلوروكين".

كشف الناطق الرسمي للجنة رصد ومتابعة فيروس كورونا البروفيسور جمال فورار، أمس، عن تسجيل 104 حالة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا موزعة عبر 25 ولاية من الوطن، في حين تم تسجيل 12 حالة وفاة جديدة موزعة على 05 ولايات من الوطن.
أما حالات الاشفاء فقد بلغت 237 حالة منذ بداية الوباء، من بينها 124 خلال الـ24 ساعة الأخيرة، حيث بلغ عدد حالات الشفاء بولاية البليدة 64، أما بالعاصمة فبلغت 788 حالة، يأتي هذا في الوقت الذي بلغ عدد الحالات التي تخضع لبروتوكول "كلوروكين" 1248 حالة. 
   
  تعميم «كلوروكين»  على جميع الحالات المؤكدة

أمرت وزارة الصحة بتعميم استعمال بروتوكول «كلوروكين» على جميع الأشخاص المصابين بفيروس «كوفيد 19»  بعد أن اقتصر الأمر على الحالات الحرجة فقط، والذين تظهر عليهم أعراض من الصعب التحكم فيها، ليمسّ العلاج جميع الحالات المؤكدة عملا بنصيحة المختصين والأطباء، إلى جانب تعليمات استخلصت من بحوث علمية متعددة. واعتماد بروتوكول «كلوروكين» يضم في مرحلته الأولى العلاج بدواء «هيدروكلوروكين» بسعة 200 ملغ ثلاث مرات يوميا لمدة عشرة أيام، مع إرفاقه بعقار « أزيتروميسين سي بي» 500 ملغ مرتين في اليوم مدة خمسة أيام. ويضاف إلى العلاجين، تناول أقراص «لوبنافير/ريتونافير» بمعدل قرصين يوميا طيلة سبعة أيام.

  الإعلان عن نتائج «كلوروكين» نهاية الأسبوع وشفاء 90 حالة دون إخضاعها للعلاج

 في ظل ترقب عامة الجزائريين للإعلان الرسمي عن النتائج النهائية المحققة التي ستكشف عن مدى نجاعة البروتوكول العلاجي «كلوروكين»، الذي اعتمدته وزارة الصحة الجزائرية نهاية الشهر المنصرم، أكد العضو باللجنة العلمية لمتابعة ورصد تطور فيروس كورونا بالجزائر بركاني بقاط أن النتائج النهائية للبروتوكول ستظهر غدا أو بعد غد - على أقصى تقدير -  مطمئنا بأن اللجنة - حسب الأرقام الأولية - سجلت تحسن عدد معتبر من المصابين الذين بدؤوا يتماثلون للشفاء، ومنهم من زالت عنهم الأعراض البديهية للفيروس على غرار السعال والحمى، مؤكدا في نفس الوقت أن بعض الحالات التي غادرت المستشفى لم تخضع لبروتوكول العلاج، مؤكدا أن حوالي 90 شخصا غادر المستشفى بعد شفائه دون إخضاعه للبروتوكول. من جهته، أكد البروفيسور رشيد حميدي أن البروتوكول أعطى نتائج أولية مبشّرة، خاصة بعد تسجيل نتائج مماثلة عبر كافة المستشفيات، وهو ما لا يمكن أن يأتي بالصدفة، إلا أن الدراسات تبقى متواصلة للفصل النهائي في مدى نجاعة العلاج، مشيرا إلى أن هذه المرحلة حاسمة، ومهما كان البروتوكول العلاجي ناجحا إلا أن إجراء الحجر الصحي هو الركيزة الأساسية في الإجراءات الوقائية التي يعوّل عليها الجميع.

 اللجنة العلمية ترجع انخفاض عدد الإصابات إلى النقص في التشخيص

 دعا البروفيسور العضو في اللجنة العلمية لمكافحة ورصد تطور فيروس كورونا بالجزائر الياس اخاموك إلى عدم الأخذ بالأرقام الحالية المسجلة، والتي لا يمكن أن تبعد الجزائر عن الحقيقة التي تخفيها الأيام القادمة، مؤكدا أن انخفاض عدد الإصابات في اليومين الأخيرين لا يعني بتاتا تقلص خطورة الفيروس، بل العكس تماما، فهو يرجع إلى نقص التشخيص الذي يمكن أن يؤثر على تراكم عدد الإصابات ومنه ارتفاع معدل الوفيات، مؤكدا أن الجزائر تنتظرها مرحلة صعبة قبل الوصول إلى مرحلة الذروة، خاصة بهذه الأرقام البسيطة في عدد التشخيص. واستنادا إلى الأرقام التي يسجلها العالم حاليا، أوضح البروفيسور أن معدّل الـ20 وفاة يوميا يقابلها أكثر من 150 إصابة بالفيروس، مؤكدا أنه لا يمكن تسجيل وفاة واحدة بين شخصين أو 3 أشخاص، وهي الأرقام التي لا تعكس حقيقة سرعة تشفي الوباء، وهذا هو المشكل الذي تعاني منه الجزائر حاليا، وهو ما تفطن له وزير الصحة الذي طرح إمكانية مباشرة إجراء الحجر الصحي الكامل والشامل في حال استمرار الوضع الحالي، وكذا اعتماد مخابر أخرى جديدة ستدخل حيز الخدمة، وهو ما سيؤكد هذه التوقعات المتعلقة بارتفاع عدد الإصابات، وهي ضرورة تقتضيها المرحلة الحالية التي تشكل المنعطف الحاسم للخروج بأقل الخسائر الممكنة.

  اللجنة العلمية تقرّ بضرورة فرض الحجر الكامل عبر الولايات

  دعا البروفيسور الياس اخاموك الحكومة إلى فرض إجراء حجر صحي كلي عبر كافة الولايات، كون الجزائر دخلت في وضع صعب يقتضي توسيع الإجراءات الاحترازية الحالية لتجنب تكرار تجربة البلدان التي فقدت السيطرة على الفيروس، وأكد أخاموك أن الإجراء الوحيد الذي يعطي نتائج محسوسة - في هذه الفترة الصعبة - هو الحجر الكامل للولايات. 

وحول عدد حالات الإصابة بالفيروس بالجزائر، قدّر البروفيسور إجمالي الإصابات بـ5 آلاف إصابة باحتساب الحالات التي لم يتم تشخيصها بعد، من بينها الحالات الحاملة للفيروس دون علم صاحبها، أو العكس، ويعود هذا التباين في الأرقام إلى بطء التشخيص من جهة وإلى رفض بعض الأشخاص التوجه للكشف المخبري رغم ظهور الأعراض خوفا من التداعيات الاجتماعية التي يمكن أن تصدر من محيط المصاب بالفيروس.

عبد الغاني بحفير

 


المزيد من الحدث