وسط تهديد مصر بالتدخل عسكريا وانعكاسات الوضع على الجوار

الجزائر تدفع لوقف إطلاق النار واستئناف الحوار قبل معركة سرت

  19 جويلية 2020 - 17:48   قرئ 259 مرة   الحدث

الجزائر تدفع لوقف إطلاق النار واستئناف الحوار قبل معركة سرت

 تتسارع الأحداث في ليبيا هذه الأيام، قبل معركة تحرير مدينة سرت المرتقبة، من القوات الموالية لخليفة حفتر وحلفائه، بالتزامن مع طلب مصر منحها تفويضا من شيوخ قبائل ليبية للتدخل عسكريا في الأزمة، وكذا تحركات الجزائر لاحتواء فصل آخر من طبول الحرب التي تقرع في هذا البلد، والتدهور الخطير للأوضاع وانعكاساتها على دول المنطقة.

 تعمل الدبلوماسية الجزائرية على تفادي فصل آخر من طبول الحرب التي تقرع على أبواب مدينة سرت، بين قوات حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا، ونظيرتها الموالية لخليفة حفتر وحلفائه، عبر الدفع نحو اتفاق لوقف إطلاق النار واستئناف الحوار بين الفرقاء. وتصب مساعي الجزائر على وقف التدخلات الخارجية التي تهدد بتحويل ليبيا إلى صومال أو سوريا جديدة، في الوقت الذي تستمر تركيا في دعم حكومة السراج المعترف بها، بطلب من هذه الأخيرة، وحصول حفتر على دعم من حلفائه في الخفاء من أوروبيين ودول عربية، وكذا دخول مصر على خط الأزمة بطلبها تفويضا من قبائل ليبية للتدخل عسكريا.

 وجددت الجزائر، في آخر اجتماع لمجلس الأمن للأمم المتحدة حول ليبيا، هذا الشهر، تمسكها بالتسوية السياسية كمخرج وحيد للأزمة الليبية، والتأكيد على مقاربتها التي تحظى بقبول جميع الأطراف الليبية، وحذرت في هذا الاجتماع الذي شارك فيه وزير الخارجية، صابري بوقادوم، عبر تقنية الفيديو كونفرنس، من خطورة تدهور الوضع في ليبيا وتداعياته على أمن المنطقة، ودعت الأطراف الإقليمية والدولية المهتمة بالشأن الليبي لتكثيف الجهود لإيجاد حل للأزمة بما يضمن وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها.

وفي سياق مساعي الجزائر للدفع نحو وقف إطلاق النار واستئناف الحوار بين الليبيين، ناقش خلال الشهر الجاري رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في اتصال هاتفي، من نظيره الروسي فلاديمير بوتين، التطورات الجارية في هذا البلد، وقرر الرئيسا -حسب بيان لرئاسة الجمهورية- تكثيف التشاور الدائم لتسهيل إحلال السلم والأمن بليبيا في إطار حل سياسي يضمن وحدتها الترابية وسيادتها الوطنية، كما تطرق تبون خلال الشهر الجاري مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، للأوضاع في ليبيا، حيث تم التوافق على مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين كفاعلين أساسيين في المنطقة، وإطلاق عدد من المبادرات الرامية إلى ترقية الحلول السياسية للأزمات السائدة هناك، على حد ما أشار إليه بيان للرئاسة.

 كما أجرى وزير الخارجية صبري بوقادوم، مؤخرا، زيارة إلى إيطاليا، ناقش فيها مع نظيره لويجي دي مايو، الأزمة الليبية، وبحث الطرفان سبل المساهمة في معالجة هذه الأزمة في ظل التدهور الخطير الذي يشهده الوضع الميداني وانعكاساته الوخيمة على جهود التسوية وأمن دول الجوار، وقد تم التوافق على ضرورة تسريع العمل على التوصل إلى اتفاق لوقف فوري لإطلاق النار واستئناف الحوار للتوصل إلى حل سياسي شامل يضمن وحدة وسيادة ليبيا وتطلعات شعبها.

زين الدين زديغة

 


المزيد من الحدث