رحلت بعد استكمال مهمة الدفاع عن الأحرار وإعلاء صوت المرأة

جيزيل حليمي .. محامية القضايا العادلة

  29 جويلية 2020 - 13:25   قرئ 293 مرة   الحدث

جيزيل حليمي .. محامية القضايا العادلة

انطفأت شمعة رفيقة المضطهدين ومناصرة القضايا العادلة، النائبة السابقة والمناضلة من أجل حقوق المرأة، زيزا جيزيل إليز طيب التي عرفها العالم بأكمله باسم "جيزيل حليمي". من منطقة حلق الوادي بتونس حيث فتحت عينيها  في 27 جويلية 1927 إلى غاية وفاتها عن عمر ناهز 93 سنة، أول أمس، قطعت الراحلة مشوارا لا يمكن أن يمحى ليضيفها التاريخ إلى تلك النسوة اللواتي باتت أسماءهن ملك الإنسانية، على غرار سيمون دي بوفوار، سيمون فاي، روزا باركس وأخريات.

لم يبدأ نضال جيزيل حليمي بخيار الدفاع عن فدائيي جبهة التحرير الوطني خلال الثورة المسلحة ووقفتها التاريخية لنصرة قضية العظيمة جميلة بوباشا وإصرارها على براءتها من تهم لفقها لها المستعمر حين اختارت سبيلا للدفاع عن سيادة الوطن.

في السن الـ 16 رفضت الصغيرة "جيزيل" أن يستثنى إخوانها من العمل المنزلي فرفضت الرضوخ لأوامر والدتها التي خضعت لمنطقها، فكانت أول انتصار في معركة طويلة بات لها بعدا سياسيا وبتفاصيلها طرقت أبواب البرلمان الفرنسي.

جيزيل التي وقفت الند للند أمام الرئيس الفرنسي شارل ديغول،  حين قال لها يوما "هل أقول لك سيدة أو أنسة؟ فأجابته بصرامة " لقبني أستاذة سيدي الرئيس." اكتشفها العالم بأسره حين كانت صرختها علنية داعية لاستقلال الجزائر، من تلك العاصمة التي كانت تبعث جنودها لبلد قهرته سياسة الاستيطان واسترجع كرامته بفضل أبنائه وبناته البواسل، وأصدقاء رافقوا نضال شعب ووثقوا في إعلاء صوت الحق. 

ناضلت جيزيل حليمي من أجل إستقلال بلد مسقط رأسها، تونس. ودافعت عن قضايا المرأة، حيث كانت من مؤسسي حركة "لنختار قضية النساء" إلى جانب سيمون دي بوفوار. وزاد من سمعة الراحلة كمحامية رائدة، دفاعها عن الفتيات ضحايا الاغتصاب، خاصة الفتاة ماري كلير، صاحبة الـ 16 ربيعا سنة 1972. وقد حصلت على الافراج عن هذه الفتاة التي أقدمت على عملية إجهاض بعدما تعرضت للاغتصاب... كانت محاكمة "بوبينيي" التاريخية محطة حاسمة أخرى في مسيرة حليمي. 

جيزيل حليمي انتخبت عام 1981 نائبة برلمانية عن الحزب الاشتراكي

عن منطقة  "إيزير"، واصل نضالها داخل قبة البرلمان والكل يتذكر نضالها من أجل إقرار مجانية مواد الوقاية من الاعتداءات على النساء في الشارع، رفقة الراحلة سيمون فاي.

على هامش نضالها بالجبة السوداء، كانت جيزيل حليمي قلما بارعا، وألفت العديد من الكتب، على غرار "جميلة بوباشا" عام 1962، وسيرتها الذاتية التي صدرت في سنة 1999 وجيزيل حليمي أم لثلاثة أطفال كلهم ذكور، لتصرح يوما بصفتها مناضل من أجل حقوق المرأة "تمنيت لو كانت لي طفلة لأرى إن كنت سأدافع عنها كما أدافع اليوم عن كل نساء الكون 

ز. أيت سعيد

 

 

 



المزيد من الحدث