صور ومآسي الحرب الأهلية للثمانينات طبعت المشهد فيها

بيروت مدينة منكوبة بخسائر قاربت 5 ملايير دولار و300 ألف لبناني دون مأوى

  05 أوت 2020 - 18:49   قرئ 793 مرة   الحدث

بيروت مدينة منكوبة بخسائر قاربت 5 ملايير دولار و300 ألف لبناني دون مأوى

تضامن دولي كبير مع اللبنانيين والمساعدات تصل بيروت تباعا

أصبحت بيروت مدينة منكوبة في رمشة عين، إثر الانفجار الكبير الذي هز مساء أول أمس مرفأها، فكانت الخسائر جسيمة، إذ صار قرابة نصف مليون لبناني دون مأوى وقاربت الخسائر المادية 05 ملايير دولار حسب تقديرات محافظ بيروت مروان عبود، وكانت الحصيلة البشرية رهيبة أيضا ببلوغها أكثر من 100 قتيل ومئات الجرحى، ليعود بنا هذا الحدث إلى مآسي الحرب الأهلية في الثمانينات عندما تفرق شمل اللبنانيين وتحولت بيروت لساحة حرب بين الإخوة الأعداء.

استحضر اللبنانيون أول أمس، ذكريات أليمة كانت عالقة في أذهان من عايشوا الحرب الأهلية في البلاد، وانفجار مماثل منذ 15 عامًا، هلع فيه اللبنانيون على وقع انفجار كبير على الكورنيش لشاحنة ملغومة استهدفت موكب رفيق الحريري، رئيس وزراء لبنان السابق، وخلفت حفرة هائلة ودمرت واجهات المباني المحيطة بالمنطقة، حيث انتشرت فرق الإنقاذ في العاصمة اللبنانية بيروت منذ الثلاثاء، بحثا بين الركام عمن يمكن إنقاذه بعد أن هز انفجار هائل ميناء المدينة متسببا بوقوع 100 قتيل ومئات الجرحى، في حين ما زالت فرق الإنقاذ تبحث عن أكثر من 100 شخص مفقود بعد الانفجار الضخم الذي دمر مرفأ العاصمة بيروت الثلاثاء، حيث قال الرئيس ميشال عون إن 2750 طن من نترات الأمونيا كانت مخزنة بطريقة غير آمنة في مستودع لنحو ست سنوات كانت سببا في الكارثة، حيث تم الإعلان عن بيروت مدينة منكوبة وأعلنت حالة طوارئ لمدة أسبوعين في العاصمة وسلمت مهام الأمن إلى السلطات العسكرية. وأفاد بيان لمجلس الدفاع الأعلى بأن الرئيس ميشال عون قرر تحرير الاعتماد الاستثنائي المنصوص عليه في المادة 85 من الدستور وفي موازنة العام 2020، ويبلغ 100 مليار ليرة لبنانية ويخصص لظروف استثنائية وطارئة، كما أوصى المجلس قبل اجتماع للحكومة أمس بتكليف لجنة للتحقيق في الانفجار على أن تعرض نتائجها خلال خمسة أيام وتتخذ أقصى درجات العقوبات على المسؤولين.

تضامن دولي واسع مع اللبنانيين ومساعدات تصل بيروت

توالت ردود الفعل الدولية والعربية عقب الانفجار الذي هز العاصمة اللبنانية بيروت، حيث بعث رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، برقية تضامن وتعزية ومواساة إلى رئيس الجمهورية اللبنانية الشقيقة، العماد ميشال عون، على إثر الانفجار الذي هزّ مساء الثلاثاء مرفأ بيروت، وأضاف رئيس الجمهورية «وإذ أجدد لفخامتكم تضامن الجزائر أمام هذه الفاجعة الكبرى ووقوفها إلى جانبكم، أرجو أخي العزيز أن تتفضلوا بقبول أسمى عبارات التقدير والاحترام».

من جهته، قال وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان في بيان على تويتر: «فرنسا تقف دائما إلى جانب لبنان والشعب اللبناني وهي مستعدة لتقديم المساعدة وفقا للاحتياجات التي تعبر عنها السلطات اللبنانية»، كما علق رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على الانفجار الذي حصل في مرفأ بيروت، وقال في تغريدة: «صور ومقاطع فيديو بيروت مروعة، كل أفكاري وصلواتي مع الذين سقطوا في هذا الحادث المروع»، وكتب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة: «إن قلوبنا مع  الشعب اللبناني العظيم والمقاوم كما هو الحال دائمًا، إيران على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة بأي طريقة مناسبة». وأجرى أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اتصالا مع رئيس الجمهورية ميشال عون، وأمر بإرسال مستشفيات ميدانيّة عقب انفجار بيروت. وفي مصر، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي في تدوينة عبر صفحته على فايسبوك: «خالص التعازي والمواساة لأشقائنا في لبنان حكومة وشعبا، جراء حادث الانفجار الأليم، وندعو المولى عز وجل بالشفاء العاجل للجرحى، وأن يلهم أسر الضحايا الصبر والسلوان».

لا يوجد أي مواطن جزائري من بين ضحايا الانفجار

وأعلنت وزارة الخارجية، أنه لا يوجد إلى حد الساعة أي مواطن جزائري من بين ضحايا حادث الانفجار الذي هز مرفأ بيروت، وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الشؤون الخارجية إنه «حسب المعلومات المتوفرة لدينا لحد الساعة، فإنه لا يوجد أي مواطن جزائري من بين ضحايا حادث الانفجار الذي هز عشية الـ 4 أوت مرفأ بيروت، بينما سجلنا إصابة مواطن جزائري بجروح طفيفة»، وذكر أن السفارة الجزائرية في بيروت تدخلت لتقديم يد المساعدة اللازمة لمواطنين جزائريين أصيب مسكناهما بأضرار مادية إثر هذا الانفجار.

 

أسامة سبع

 


المزيد من الحدث