خلف موجة استنكار واسعة وسط إدانات عدة دول

التطبيع الاماراتي-الإسرائيلي يلهب الشارع العربي

  14 أوت 2020 - 16:47   قرئ 576 مرة   الحدث

التطبيع الاماراتي-الإسرائيلي يلهب الشارع العربي

 

أثارت خطوة الإمارات العربية المتحدة، بالتطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، والتوقيع على ما أطلق عليه بـ «اتفاق سلام»، برعاية أمريكية -أُعلن عنه، أول أمس- موجة استنكار لدى عدة دول، فيما عبرت الشعوب العربية عن رفضها لهذه الخطوة، ودعت لمقاطعة أبو ظبي.

 

خلف ما أطلق عليه بـ «اتفاق السلام» بين الإمارات العربية المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي، موجة استنكار لدى العديد من الدول، وأثار استياء الشعوب العربية، فيما اعتبرت السلطة الفلسطينية أن التطبيع مع الكيان خيانة للقدس، وأعربت عن رفضها لهذا الاتفاق، (ينص على وقف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية، مع مباشرة العلاقات الثنائية بين إسرائيل والإمارات)، وقال نبيل أبو ردينة المستشار البارز للرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وهو يقرأ في بيان من مقر التلفزيون الرسمي، في رام الله، بالضفة الغربية المحتلة، أن القيادة الفلسطينية تعلن رفضها واستنكارها الشديدين للإعلان الثلاثي الأمريكي، الإسرائيلي، الإماراتي، المفاجئ، مقابل ادعاء تعليق مؤقت لمخطط ضم الأراضي الفلسطينية وبسط السيادة الإسرائيلية عليها، وأضاف أن الاتفاق خيانة للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية، وتابع أن القيادة الفلسطينية تعتبر هذه الخطوة نسفا للمبادرة العربية للسلام وقرارات القمم العربية، والإسلامية، والشرعية الدولية، وعدوانا على الشعب الفلسطيني، وتفريطا بالحقوق الفلسطينية والمقدسات، وعلى رأسها القدس والدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو للعام 1967، وطالب أبو ردينة الإمارات بالتراجع الفوري عن هذا الإعلان المشين، وعبر عن رفض القيادة الفلسطينية لمقايضة تعليق ضم غير شرعي بتطبيع إماراتي واستخدام القضية الفلسطينية غطاء لهذا الغرض.

وقوبل الاتفاق بردود فعل إيجابية من طرف دول عربية أجنبية -حسب ما نشرته وسائل اعلام عالمية- حيث هنأ الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد بخطوة «السلام التاريخية»، فيما أكدت الخارجية الأردنية أن «عمان تدعم أي جهد حقيقي يسهم في تحقيق السلام العادل والشامل»، وهنأت البحرين الإمارات، مشيدة بالتوصل إلى اتفاق يوقف ضم الأراضي الفلسطينية، كما رحب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بالمبادرة الثلاثية، وأشاد بالاتفاق على وقف خطط إسرائيل لضم الأراضي بالضفة الغربية، ووصف ذلك بأنه خطوة على الطريق باتجاه شرق أوسط أكثر سلاما، ورحب أيضا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بالاتفاق، وأشاد بتعليق إسرائيل ضم الأراضي الفلسطينية.

إلا أن الفلسطينيين أصحاب القضية الأساسية التي تعتبر لب الصراع العربي الإسرائيلي، أدانوا هذا الاتفاق وشجبوه واعتبروه طعنة في ظهر نضالات الشعب الفلسطيني، كما أدانته إيران واعتبرته مجرد حماقة استراتيجية، فيما اعتبرت تركيا أن جهود الإمارات للقضاء على خطة السلام التي وضعتها جامعة الدول العربية بقيادة السعودية، وبدعم من منظمة التعاون الإسلامي في عام 2002، مقلقة للغاية.

ولحد ظهر يوم أمس، لم يصدر أي تعليق رسمي من طرف الجامعة العربية عن هذه الخطوة التي استنكرتها الشعوب العربية ولاقت رفضا من طرف عدة دول.

زين الدين.ز

 


المزيد من الحدث