حدد المعالم والمحاور الكبرى لبرنامج الإنعاش الاقتصادي

تبون يرافع لبناء اقتصاد وطني جديد خارج الريع النفطي

  18 أوت 2020 - 19:35   قرئ 781 مرة   الحدث

تبون يرافع لبناء اقتصاد وطني جديد خارج الريع النفطي

العمل على بلوغ 5 مليار دولار صادرات خارج المحروقات وتقليص التبعية للنفط لـ80 بالمائة حَدد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أمس، المحاور الكبرى لبناء اقتصاد وطني جديد خارج الريع النفطي، ورسم الخطوط العريضة لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الإنعاش بالتركيز على الاستثمار، مؤكدا العمل على تقليص التبعية للمحروقات من 98 بالمائة حاليا إلى 80 بالمائة بداية من العام الجاري، وبلوغ سقف 5 مليارات دولار صادرات خارج قطاع النفط، فيما أعلن عن تخصيص مبلغ 1900 مليار دينار للاستثمار خلال 2020. 

أكد رئيس الجمهورية، ضرورة رفع الصادرات خارج المحروقات إلى ما لا يقل عن 5 مليارات دولار أواخر سنة 2021، مقابل 2 مليار دولار حاليا، قصد الخروج من التبعية لعائدات النفط، وأضاف خلال افتتاحه للندوة الوطنية حول مخطط الإنعاش الاقتصادي من أجل بناء اقتصاد جديد، أن هذا الهدف ممكن جدا، وأن الإرادة السياسية قوية والرؤية واضحة، كما أشار إلى أنه ابتداء من السنتين القادمتين، سيتم تقليص الاتكال على عائدات المحروقات إلى 80 بالمائة على الأقل مقابل 98 بالمائة حاليا.

وأعلن المتحدث، عن حزمة من الإجراءات التي ستطبق من أجل تشجيع المصدرين وبعث الصادرات خارج المحروقات، حيث عبر عن استعداد الدولة للتنازل عن جزء وافر من العملة الصعبة التي يتحصل عليها المصدرون، الى جانب تحسين أوضاعهم مع وزارة المالية وإدارة الضرائب، قصد مساعدتهم ليصبحوا مصدرا من مصادر تمويل البلاد من العملة الصعبة، وقال إن المصدرين بحاجة إلى تشجيعهم وليس إلى محاربتهم، مشيرا إلى بعض الممارسات السابقة التي تعرض بسببها مصدرون الى عراقيل مختلفة، وهنا أكد على أن الدولة عازمة على تشجيع المصدرين المنتجين لقيمة مضافة وليس من يدعون تصدير السيارات، في إشارة منه إلى صناعة تركيب السيارات بالجزائر في السابق دون أن تصل إلى معدل الاندماج المرغوب، ووصف تبون ما جرى في هذا القطاع خلال السنوات الماضية بالتلاعب بالاقتصاد الوطني الذي كاد أن يؤدي بالبلاد إلى الهاوية، ودعا في السياق، لضرورة مساهمة قوية للدبلوماسية الجزائرية في تشجيع ولوج المنتجات الجزائرية إلى الأسواق الخارجية. 

 1900 مليار دج متاحات بالبنوك لفائدة المستثمرين خلال 2020 

 وكشف المسؤول الأول في البلاد، عن وجود متاحات بنكية قيمتها 1900 مليار دج ستخصص لفائدة المستثمرين إلى غاية نهاية عام 2020، مبرزا أن تمويل الاستثمار سيتم باللجوء إلى موارد داخلية بحتة، مجددا رفضه القاطع لكل أشكال الاستدانة الخارجية، كما دعا المتحدث المستثمرين للابتعاد قدر المستطاع عن الاستثمار الثقيل، حيث قال على سبيل المثال، إنه يفضل تمويل إنشاء 10 مصانع بـ 75 مليون دولار للمصنع بدلا من مصنع واحد بـ 750مليون دولار، وتابع بأن الاستثمار في المشاريع الثقيلة يبقى مفتوحا شريطة أن يوفر قيمة مضافة عالية، وإلى جانب هذه الموارد البنكية المتاحة، كشف عن إمكانية تخصيص بين  10 الى 12 مليار دولار خلال السنة الجارية من احتياطات الصرف لتمويل الاستثمارات، وأعلن عن رفع التجريم على فعل التسيير لتمكين المستثمرين من القيام بمشاريعهم بكل أريحية. 

 إنشاء بنوك وشركات خاصة للنقل الجوي والبحري 

 أكد رئيس الجمهورية، أنه لا مانع من إنشاء بنوك خاصة وشركات خاصة للنقل الجوي والبحري للبضائع وللمسافرين، حيث عبر عن استعداده لفتح مجال الاستثمار في قطاعات النقل الجوي والبحري والبنكي، ودعا المستثمرين والمؤسسات الاقتصادية إلى العمل على تقليص فاتورة استيراد الخدمات، وذكر في هذا الصدد، أن فاتورة هذه الأخيرة تقدر بـ 12.5 مليار دولار سنويا، منها 3.4 مليار دولار مخصصة لتسديد تكاليف النقل البحري للبضائع، واعتبر تبون أنه أصبح من الضروري إيجاد حل لهذه الوضعية، من أجل تقليص التحويلات المالية من العملة الصعبة للخارج، كما دعا أيضا إلى إعادة النظر في النظام البنكي الجزائري الذي وصفه بمجرد شبابيك عمومية.

 57 مليار دولار احتياطي الصرف

 وقدر احتياطي الصرف الجزائري حاليا بـ 57 مليار دولار، حسب رئيس الجمهورية، الذي وصف الوضع المالي للبلاد بالقابل للتحمل رغم كونه صعبا، وأشار لوجود متاحات بنكية لفائدة الاستثمار بـ 1900 مليار دج، وتوقع تسجيل عائدات نفطية بين 23 و24 مليار دولار مع نهاية 2020.

 دعوة لتنمية الصناعات التحويلية

 وشدد تبون، على ضرورة المرور لتنمية الصناعات التحويلية لتفادي استيراد منتجاتها، وحث على الاستثمار في الصناعة الميكانيكية وتحفيز المناولة في هذا المجال لخلق عشرات الآلاف من مناصب الشغل، وأشار إلى أنه لا فرق بين القطاع الخاص والعمومي، وتحدث عن نشاط القطاع الخاص برأسمال 80 بالمائة عمومي، وتساؤل في هذا الصدد، عن أموال سنوات من الاستثمار والقروض العمومية، كما وعد بوقف ظاهرة الاستثمار بعشرات المليارات من الخزينة العمومية، دون مردودية، وأكد على أن المخطط الاستثماري ينبغي أن يستجيب لشروط الإرادة الحسنة وتحديد هدف إدماج وطني عال.

 زين الدين زديغة

 



المزيد من الحدث