منح مهلة شهر واحد لتقديم تقييم أولي لمدى تطبيق تعليماته

تبون يأمر بـ»ثورة إصلاحات» في مختلف القطاعات الحيوية بالبلاد

  24 أوت 2020 - 19:42   قرئ 598 مرة   الحدث

تبون يأمر بـ»ثورة إصلاحات» في مختلف القطاعات الحيوية بالبلاد

الرئيس يأمر بحل مشكل تدفق الأنترنت وإيجاد حل لتذبذب وانقطاع المياه

أسدى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تعليمات بإحداث «ثورة» تمس كل المجالات لبعث النشاطات الاقتصادية والاجتماعية في إطار المقاربة الجديدة للسلطات العمومية، حيث أمر بتعميم الرقمنة والإحصائيات على جميع القطاعات والدوائر الوزارية وتحقيق الربط بينها لتقاسم وتنسيق المعلومات وكذا مواجهة البيروقراطية والتصدي للمناورات الهادفة إلى الإبقاء على الضبابية في إدارة الاقتصاد الوطني.

 منح رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال اجتماع مجلس الوزراء مهلة شهر واحد لتقديم تقييم أولي لمدى تطبيق وترجمة قرارات وتوصيات ندوة الإنعاش الاقتصادي والاجتماعي ميدانيا، حيث كلف المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي بتولي دور الوسيط بين الحكومة والمتعاملين الاقتصاديين، ويكون بمثابة خلية يقظة لمتابعة التنفيذ، مشددا على ضرورة الإسراع في رقمنة القطاعات والدوائر الوزارية وتحقيق الربط بينها لتقاسم وتنسيق المعلومات وتدارك التأخر المسجّل في رقمنة دوائر حيوية تقدم للدولة مؤشرات اقتصادية تساعدها على تجسيد المقاربة الاقتصادية الجديدة.

تبون يأمر بحل مشكل تدفق الأنترنت وإيجاد حل لتذبذب وانقطاع المياه

أمر رئيس الجمهورية بإيجاد حلّ نهائي لمشكل بطء تدفق الأنترنت وتحديد عوامل العرقلة حتّى إذا استدعى الأمر إحالة الملف على مجلس الوزراء، لأنّ تدفق الأنترنت شرط أساسي للرقمنة والإحصائيات، حيث كلّف الرئيس وزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال بإنهاء مشكلة تدفق الأنترنت فورا وإعداد تقرير مفصّل عن ذلك.

أما بالنسبة للانقطاع في التزود بمياه الشرب الذي عرفته بعض الولايات خلال الأسابيع الماضية، فقد منح رئيس الجمهورية وزير الموارد المائية مهلة أسبوع لإيجاد حلّ نهائي لتذبذب وانقطاع المياه في بعض الولايات.

تبون يعترف بعدم دقة الإحصائيات ويدعو لعدم تغليط الرأي العام

 وأمر رئيس الجمهورية بإشراك الجماعات المحلية في بناء الشبكة الوطنية للإحصائيات، وتدارك الثغرات والنقائص من خلال توظيف أعوان مختصين في كل هياكل الدولة بما فيها البلديات، لتحديد القدرات والاحتياجات بأرقام دقيقة محليا ومركزيا، داعيا لاستخدام الرقمنة في إحصاء الثروة الوطنية لمعرفة قدراتنا واحتياجاتنا لأن الإحصائيات الحالية ليست دائما دقيقة، بالإضافة إلى أن الرقمنة والإحصائيات أساس ومركز اهتمام الحكومة في بناء أي إستراتيجية ذات فعالية، وهما وسيلتان لتسهيل عمله، مطالبا باستخدام إمكانيات الدولة في الإحصاء الجوي والأرضي للحصول على مؤشرات دقيقة، مطالبا الوزارة الوصية بالسهر على إحداث ثورة في إعداد الإحصائيات الدقيقة الحقيقية التي تسمح بتجسيد المقاربة الاقتصادية والاجتماعية الجديدة بعيدا عن الطرق الكلاسيكية لتسد الباب أمام كل أشكال الاستغلال السياسي وتغليط الرأي العام.

 إعادة النظر في منظومة النقل ونحو استحداث شركة طيران وطنية جديدة

 وشدد الرئيس على إعادة طرح ملفات قطاع النقل واحدا تلو الآخر، البري والبحري والجوي، على مجلس الوزراء، ابتداء من الاجتماع القادم، داعيا لإدخال استعمال الغاز المميع والكهرباء في القطارات، والكف عن شراء قاطرات تسير بمادة المازوت، وكذا التشديد على ضرورة احترام مقاييس النظافة في محطات القطارات، والنقل البري، داعيا إلى منح الأولوية لتطوير شبكة السكك الحديدية حتى تشمل كل جهات الوطن وتبلغ تمنراست وما بعدها وأدرار وما بعدها، في أفق بناء وتشغيل ميناء الوسط الحمدانية، مما يساعد على تخفيف الضغط على حركة المرور البرية وتخفيض تكاليف نقل البضائع والمسافرين، مشددا على ضرورة تكثيف الاتصالات مع الشريك الصيني، وطرح الملف من جديد أمام مجلس الوزراء قريبا، كما أعلن الرئيس عن إعادة النظر في النقل الجوي كليةً ولو اقتضى الأمر تأسيس شركة نقل جوية وطنية إضافية لتلبية الطلب باستغلال أفضل للمطارات الداخلية حتى تكون ذات مردودية مقبولة، وبفتح خطوط جوية دولية جديدة للزيادة في قدرات النقل الجوي الوطني، وكذا مراجعة منظومة النقل البحري بتحسين تسيير الموانئ، وفتح محطات بحرية جديدة، وتعزيز الأسطول البحري الوطني لوقف نزيف العملة الصعبة بسبب تكلفة الشحن البحري، علما أن الأسطول الحالي لا يغطي إلا حوالي 3 بالمائة من البضائع المستوردة.

 تسهيلات للمؤسسات الناشئة والمصغرة وطلب السجل التجاري بعد دخول مرحلة الإنتاج

 وأمر رئيس الجمهورية بالعمل بنظام التصريح بالمشروع في مرحلة أولى لِتجاوز كلّ العراقيل التي تقضي على المبادرات الخلاقة بالنسبة للمؤسسات الناشئة والمصغرة، وتلك التي لها طابع مالي، على أن يتم استخراج السجل التجاري لاحقا بعد دخول المشروع مرحلة الإنتاج، مما يجعل من حملة المشاريع من الشباب بمختلف مؤسساتهم متعاملين اقتصاديين حقا، مطالبا بتفعيل التنسيق بين المؤسسات المصغرة والناشئة لتحقيق جدوى اقتصادية تساهم في بناء أرضية اقتصادية صلبة تلبي طموح الوصول سنة 2024 إلى مليون مؤسسة مصغرة قادرة على المساهمة في خلق الثروة الوطنية وتشغيل اليد العاملة الشبانية المؤهلة والمكونة، كما منح رئيس الجمهورية وزير الموارد المائية مهلة أسبوع لإيجاد حلّ نهائي لتذبذب وانقطاع المياه في بعض الولايات.

أسامة سبع

 


المزيد من الحدث