تضمن العودة لنظام العهدتين الرئاسيتين واستحداث منصب نائب للرئيس

الجزائريون على موعد مع سادس تعديل دستوري غرّة نوفمبر القادم

  25 أوت 2020 - 19:06   قرئ 858 مرة   الحدث

الجزائريون على موعد مع سادس تعديل دستوري غرّة نوفمبر القادم

تكريس دولة القانون والحريات والتأكيد على أبعاد الهوية الوطنية

يأمل الجزائريون في العودة إلى الشرعية الدستورية بعد الخروقات الكبيرة التي سجلت خلال السنوات السابقة، من خلال التعديلات الدستورية التي أمر بتنفيذها رئيس الجمهورية، تطبيقا لبرنامجه الانتخابي، حيث يرتقب أن يتوجهوا في الفاتح نوفمبر المقبل، لسادس مرة، منذ الانفتاح الديمقراطي 1989، للاستفتاء على التعديلات الدستورية الجديدة، التي ينتظر أن تخرج الجزائر من حالة الركود السياسي.

حدد الفاتح نوفمبر القادم موعدا للاستفتاء على مشروع تعديل الدستور، عقب استقبال رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد شرفي، الذي قدم له عرضا عن الاستعدادات الجارية لتنظيم الاستحقاقات الانتخابية المبرمجة، بدءا بالاستفتاء على الوثيقة السالف ذكرها، حسبما أعلنت عنه رئاسة الجمهورية، أول أمس. ويعد هذا التعديل الدستوري المزمع تنظيم الاستفتاء حول مشروعه في الفاتح نوفمبر القادم، ذي الرمزية التاريخية، سادس أهم التعديلات منذ دستور الشاذلي بن جديد عام 1989 لتكريس الانفتاح الديمقراطي، ومن ثم الرئيس ليامين زروال عام 1996، وكذلك التعديلات الثلاثة التي أجراها الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، خلال سنوات 2002 و2008 و2016. وتضمن مشروع التعديل الدستوري الذي طرح، وفق الخطوط العريضة التي حددها رئيس الجمهورية، وتم تقديم حوالي 2500 مقترح لإثرائه من شخصيات وطنية وأحزاب سياسية ونقابات وجمعيات مدنية وأساتذة جامعيين وغيرهم، جملة من المقترحات موزعة على ستة محاور، تمثلت في الحقوق الأساسية والحريات العامة، تعزيز الفصل بين السلطات وتوازنها والسلطة القضائية، بالإضافة إلى المحكمة الدستورية، والشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بالإضافة إلى مقترحات أخرى. وجاءت في محور الحقوق الأساسية والحريات العامة، عدة اقتراحات أهمها الحق في التعويض عن التوقيف والحبس المؤقت، حماية ممارسة العبادات دون تمييز وإقرار مبدأ التصريح لممارسة حرية الاجتماع والتظاهر، بالإضافة إلى إقرار مبدأ التصريح لإنشاء الجمعيات ومبدأ عدم حلها إلا بقرار قضائي ودسترة حرية الصحافة بكل أشكالها ومنع الرقابة القبلية عليها، مع مشاركة الشباب في الحياة السياسية. ونَص المحور الثاني من الوثيقة، المتعلق بتعزيز الفصل بيت السلطات وتوازنها، على تكريس مبدأ عدم ممارسة أحد أكثر من عهدتين رئاسيتين متتاليتين أو منفصلتين، وكذا إمكانية قيام رئيس الجمهورية بتعيين نائب له، وتضمن هذا المحور أيضا تحديد العهدة البرلمانية بعهدتين فقط، والتمييز في الاستفادة من الحصانة البرلمانية بين الأعمال المرتبطة بممارسة العهدة وتلك الخارجة عنها. كما نصت الوثيقة على إلغاء حق التشريع بأوامر خلال العطل البرلمانية، تعزيز مركز رئيس الحكومة واستخلاف المجلس الدستوري بمحكمة دستورية، بالإضافة إلى دسترة الحراك والسلطة المستقلة للانتخابات، والترخيص للجيش الوطني الشعبي بالمشاركة خارج الحدود، ضمن عمليات حفظ السلام للأمم المتحدة.

  زين الدين زديغة

 



المزيد من الحدث