قال إنّ الاستئناف مع المغرب مرتبط بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلد

بلحيمر يؤكد أنّ الجزائر تدعم مساعي التقارب بين الإخوة الفرقاء في ليبيا

  25 أوت 2020 - 19:14   قرئ 866 مرة   الحدث

بلحيمر يؤكد أنّ الجزائر تدعم مساعي التقارب بين الإخوة الفرقاء في ليبيا

 أكد وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة عمار بلحيمر، أن الجزائر ستدعم كل المساعي التي تجمع الليبيين على طاولة واحدة وتوحد صفوفهم وتحافظ على وحدتهم الترابية، مجددا رفضها أي تدخل خارجي أو عسكري ينسف كل الجهود السياسية المبذولة لأجل استرجاع ليبيا لليبيين، مؤكدا أن الجزائر ترحب بعودة العلاقات الجزائرية المغربية بشرط احترام خصوصية كل بلد وسيادته، دون المساس بالمبادئ الأساسية للدبلوماسية الجزائرية المبنية على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد على غرار قضية الصحراء الغربية.

أوضح بلحيمر أن عودة ليبيا إلى الساحة الدولية وتخلصها من الإرهاب سيعطي دفعا للاتحاد المغاربي الذي يعد من بين أهداف الجزائر الجديدة، مشيرا في حوار لوكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، إلى أن عودة ليبيا إلى الساحة الدولية وتخلصها من آفة الإرهاب سيعطي دفعا مشروعا للاتحاد المغاربي، الذي يعد من بين الأهداف المسطرة لبناء الجزائر الجديدة، متحدثا عن موقف الجزائر من مبادرة للملك محمد السادس بشأن تصفية الخلافات بين البلدين وإمكانية تقارب حقيقي ثنائي، قائلا إن الجزائر ترحب بأي مبادرة هدفها البناء ولم الشمل وباعتماد أسلوب الحوار والطرق المشروعة بكل شفافية، مع احترام خصوصية كل بلد وسيادته، دون المساس بالمبادئ الأساسية للدبلوماسية الجزائرية المبنية على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد، مشددا على أن بناء صرح مغاربي موحد هدف مشترك بين الجزائر والمغرب يستوجب عدم الالتفات لمحاولات التعكير بين الشعبين باعتبار أن الغاية الأسمى هي حشد الطاقات وشحذ الهمم لبناء اتحاد مغاربي قوي لحماية المصالح المشتركة ووحدة البلدين.

 تنسيق جزائري-تونسي للتضييق على الإرهاب وهكذا ننسق مع تركيا بشأن ليبيا

 وبخصوص التنسيق الجزائري التونسي بشأن ليبيا، ذكّر الناطق باسم الحكومة برفض الجزائر أي تدخل خارجي أو عسكري ينسف كل الجهود السياسية المبذولة لأجل استرجاع ليبيا لليبيين، موضحا أن التنسيق الذي يجرى مع تونس هدفه سد المنافذ أمام الجماعات الإرهابية، التي تحاول ضرب استقرار المنطقة. أما عن حقيقة وجود تنسيق بين الجزائر وتركيا بشأن ليبيا، ذكر بلحيمر أن تركيا قبل كل شيء بلد شريك للجزائر، خاصة من الناحية الاقتصادية، تربطها معه علاقات قوية لها جذورها في التاريخ، موضحا أن الجزائر تسعى دائما إلى البحث عن حلول للأزمة بالتشاور مع جميع الدول التي يمكنها أن تقدم مقترحات في الاتجاه الإيجابي، من أجل انتشال ليبيا من نزيف الحرب والاقتتال الذي تعيشه، قائلا إن الجزائر لن تسمح باستخدام أراضيها لصالح أطراف أجنبية، انطلاقا من مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وترفض أي شكل من أشكال محاولات المساس بالسيادة الوطنية، واستعمال منطق القوة بالمنطقة تحت أي ذريعة من الذرائع، خاصة أنها ترفض أن تكون طرفا في حرب مبنية على المصالح، تختبئ وراءها الأطماع لتفكيك دول المنطقة تحت غطاء محاربة الإرهاب، أو تتبع آثار الجماعات المسلحة. وعن ظاهرة تنامي الجماعات الإرهابية في الساحل والصحراء ومدى خطورتها على الأمن القومي للجزائر، قال بلحيمر إن الجزائر تعد أول دولة واجهت الإرهاب سنوات التسعينات وهو ما جعلها تملك خبرة واسعة في مكافحة هذه الظاهرة العابرة للأوطان والقارات، بالإضافة إلى العمل الميداني لمختلف الأسلاك الأمنية وجهود الدبلوماسية من أجل محاصرة هذه الآفة عبر العالم.

موقف الجزائر ثابت «مع فلسطين ظالمة أو مظلومة»

وفي رده على سؤال حول القضية الفلسطينية، أكد الوزير أنها من ثوابت السياسة الخارجية للجزائر وأن الجزائر شعبا وحكومة مع فلسطين ظالمة أو مظلومة، مشددا على أن الجزائر مع كل موقف أو مبادرة تخدم السلطة الفلسطينية، وتحمي أرضها وحقوقها، مجددا التزام الجزائر بالدفاع عن القضية الفلسطينية في جميع المواقف والمناسبات. وعن واقع العلاقات الثنائية مع روسيا، أوضح بلحيمر أنها علاقات متميزة جدا كانت ولا زالت دوما تتسم بالتعاون المشترك وأنها علاقات ودية، أخوية وإستراتيجية، مشيرا إلى أن الأزمة الصحية التي تعصف بالعالم منذ أشهر جراء جائحة كورونا كشفت عن جودة ومتانة العلاقات الجزائرية-الروسية من خلال المساعدات الطبية التي أرسلت للجزائر.

أسامة سبع

 



المزيد من الحدث