عناصرها يحوّلون رؤوس أموال من وإلى دول بإفريقيا وأمريكا اللاتينية

الإطاحة بشبكة روّجت بذورا على أنها «مادة تحضير» لقاح كورونا بوهران

  01 سبتمبر 2020 - 20:03   قرئ 884 مرة   الحدث

الإطاحة بشبكة روّجت بذورا على أنها  «مادة تحضير» لقاح كورونا بوهران

أطاحت فصيلة المساس بالممتلكات التابعة للفرقة الجنائية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بأمن ولاية وهران، بعصابة إجرامية تتكون من ثلاثة أشخاص من بينهم امرأة وشخص مسبوق قضائيا ورعية أجنبية افريقية، تختص في النصب والاحتيال، حيث باع أفرادها لأحد ضحاياهم بذورا على أنها مادة أولية تستعمل في تحضير لقاح ضد فيروس كورونا، مقابل 500 مليون سنتيم، عن طريق اختراق حساب الواتساب الخاص بزوجة رجل أعمال متواجد بالجزائر العاصمة تعمل بإحدى المخابر العلمية بلندن، وإرسال رسائل نصية له، تطلب منه الزوجة توفير بذور نباتية من الجزائر تستعمل كمادة أولية لإنتاج لقاح فيروس «كوفيد» بالمخابر الأوروبية، ووجهته إلى الممون الرئيسي للبذور، ويتعلق الأمر بالمتورطة في القضية المتواجدة بولاية وهران. 

  تدخل العملية في إطار مكافحة الجريمة بشتى أشكالها منها السيبرانية، خاصة المتعلقة بالمساس بالأشخاص والممتلكات، حيث تمكنت فصيلة المساس بالممتلكات التابعة للفرقة الجنائية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بأمن ولاية وهران، من الإطاحة بأفراد عصابة إجرامية وطنية منظمة تتكون من ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 24 سنة و42 سنة، من بينهم امرأة وشخص مسبوق قضائي ورعية أجنبية إفريقية، تختص في النصب والاحتيال، عن طريق شبكة التواصل الاجتماعي «واتساب»، حييث باع أفرادها لأحد ضحاياهم بذورا على أنها مادة أولية تستعمل في تحضير لقاح ضد فيروس كورونا، مقابل 500 مليون سنتيم، حيث بلغ سعر البذرة الواحد ما يقارب ستة آلاف دينار. 

 عملية التوقيف تمت بناء على شكوى تقدم بها الضحية للمصالح سالفة الذكر، مفادها تعرضه للنصب والاحتيال من طرف مجموعة من الأشخاص من بينهم امرأة عن طريق الواتساب، حيث قاموا بانتقاء ضحيتهم بكل دقة مستغلين وجود زوجته بلندن، والتي تعمل بإحدى المخابر العلمية، وباعتباره رجل أعمال متواجدا بالجزائر العاصمة، بدأت الخطة الإجرامية بعد اختراق حساب الواتساب الخاص بزوجته، من خلال إرسال رسائل نصية له بعد عملية الاختراق، من أجل الإيقاع به في الفخ المتمثل في طلب توفير بذور نباتية من الجزائر تستعمل كمادة أولية لإنتاج لقاح فيروس كوفيد، بالمخابر الأوربية، وتم توجيهه إلى الممون الرئيسي بالبذور، ويتعلق الأمر بالمتورطة في القضية المتواجدة بولاية وهران. وفي بداية الأمر قام الضحية باقتناء عينة من هذه البذور، وقام بتسليمها إلى خبير دولي مزيف أكد له نجاعة البذور، ويعتبر هذا الأخير الطرف الثاني من العصابة على أنه خبير دولي في هذا المجال، لتتم السيطرة على الضحية بالكامل، حيث طلب منه اقتناء أكبر كمية ممكنة من هذه البذور من أجل شرائها بأي ثمن.

 فقام الضحية بعقد صفقة مع المتورطة الرئيسية من أجل تزويده بالبذور، حيث وفرت له ألف حبة من هذه البذور، وبلغ سعر الحبة الواحدة خمسة آلاف دينار، أي بقيمة إجمالية تعادل 500 مليون سنتيم، وبعد إتمام الصفقة اكتشف الضحية أنها عملية نصب واحتيال من طرف أفراد عصابة الذين اختفوا عن الأنظار تماما، إلا أن التحريات الميدانية الاحترافية التي قامت بها عناصر الفصيلة باستعمال كافة الوسائل التقنية الحديثة، أفضت إلى تحديد هوية وتموقع كافة عناصر الشبكة المتكونة من ثلاثة أشخاص، من بينهم زوجان ورعية إفريقية، بعد استيفاء كافة الإجراءات القانونية الصادرة عن وكيل الجمهورية بمحكمة وهران، المتمثلة في إذن تفتيش مسكن المتورطين، وإذن تمديد الاختصاص، وإذن التفتيش الإلكتروني لهواتف المتورطين، مما أسفر عن توقيفهم، مع استرجاع مبالغ مالية بالعملية الوطنية والعملة الصعبة قدرت بـ 108.9مليون سنتيم-14930أورو، إلى جانب ألف حبة من هذه البذور، حيث كشفت التحقيقات الأمنية أن هذه البذور لا علاقة لها بلقاح الفيروس بل تستعمل في تحضير البهارات يتم اقتناؤها من جنوب الجزائر بثمن زهيد، كما كشفت أيضا أن هذه الشبكة تقوم بتحويل رؤوس أموال من إلى الخارج لدول بإفريقيا وأمريكا اللاتينية، لمساعدتهم في عمليات النصب والاحتيال واختراق الهواتف النقالة لضحاياهم الذين يتم انتقاؤهم بكل دقة، باستعمال الإعلام الآلي وشبكات التواصل الاجتماعي. وتم تحرير إجراء قضائي ضدهم عن قضية تتعلق بتكوين جمعية أشرار لغرض إعداد جناية النصب والاحتيال ونشر معلومات كاذبة من شأنها المساس بالأمن العام، وتحريض حياة الأشخاص الآخرين للخطر، بعرض حبوب على أنها دواء دون ترخيص من السلطة المؤهلة قانونا، سيحالون بموجبه على العدالة. 

منيرة ابتسام طوبالي 

 


المزيد من الحدث