تورط فيه رجل الأعمال عاشور عبد الرحمان وإطارات البنك

ملف تبديد 2100 مليار سنتيم من البنك الوطني الجزائري أمام جنايات العاصمة

  04 سبتمبر 2020 - 14:25   قرئ 617 مرة   الحدث

ملف تبديد 2100 مليار سنتيم من البنك الوطني الجزائري أمام جنايات العاصمة

تزامنا مع فتح أكبر ملفات الفساد في الجزائر، برمجت محكمة الجنايات الاستئنافية بمجلس قضاء الجزائر مجددا خلال دورتها المقبلة التي ستنطلق الشهر الجاري ملف أكبر قضية اختلاس، وتتعلق بتبديد 2100 مليار سنتيم من البنك الوطني الجزائري، تورط فيها 25 متهما، على رأسهم رجل الأعمال السابق "عاشور عبد الرحمان" وصهره، بالإضافة إلى عدد من إطارات البنك الوطني الجزائري بوكالات بوزريعة، القليعة وشرشال، أودع منهم الحبس آنذاك 11 متهما وبق آخرون تحت الرقابة القضائية، بعدما وجهت لهم تهم مختلفة تتعلق باختلاس أموال عمومية وتكوين جمعية أشرار والتزوير واستعمال المزور وإصدار صكوك دون رصيد. 

القضية طفت على السطح بعد الطعن بالنقد أمام المحكمة العليا مرتين، بعدما أدين المتهمون في المحاكمة الأولى سنة 2009 بعقوبات تراوحت بين 10 و18 سنة سجنا نافذا، وهي العقوبة التي سلطت على المتهم الرئيسي عاشور عبد الرحمان، من أجل الصكوك المسحوبة على شركته "ناسيونال بليس" من وكالة بوزريعة للبنك الوطني الجزائري، ليتم الطعن بالنقد في الحكم وتمت محاكمتهم في جديد سنة 2012.

وبالرجوع إلى وقائع القضية، فإن عاشور عبد الرحمان قام بإنشاء عشر شركات وهمية، وقام بفتح حسابات بنكية جارية على مستوى وكالات بوزريعة وشرشال والقليعة، وتمكن من خلالها من الحصول صكوك كان يقوم بتخليصها قبل وصول الإشعارات إلى مختلف هذه الوكالات، بالتواطؤ مع مديري هذه الوكالات وبعض الإطارات، منهم مسؤولو شبكات الاستغلال الذين قاموا بالتغطية على رصيد المتهم الذي كان مدينا، والتماطل في الرد على الإشعار بالدفع، وهو العائق الذي وقف في وجه محافظي البنك لاكتشاف الثغرة المالية، فيما تتكفل كاتبة عاشور عبد الرحمان بنقل الأموال من الوكالات والاتصال بينها وبينه. وصرح محافظو الحسابات الذين توبعوا بجنحة الإهمال الواضح المؤدي إلى ضياع أموال عمومية بأنهم واجهوا صعوبة في الاطلاع على كل الحسابات خلال مراقبتهم أنشطة الوكالات البنكية وذكروا أن النظام البنكي خلال تلك الفترة كان يتسم بالتعقيد إلى درجة أنه لا يمكن التحقق من جميع العمليات البنكية التي تسجل، حيث أوضح المتهم "ع.عبد المجيد" الذي تم تعيينه من طرف وزير المالية السابق سنة 2005 أن هذه الاختلاسات تمت في مدة قصيرة بسبب وجود اختلالات في نظام الإعلام الآلي للبنك الوطني الجزائري إلى جانب غياب المراقبة للوكالات التي كانت معنية بعملية الاختلاس، من خلال اعتماد الكتابة اليدوية للصكوك بدل الرقمية، مما سهل دفع أموال مقابل صكوك دون رصيد لصالح عاشور عبد الرحمان.

حياة سعيدي

 



المزيد من الحدث