رئيس المنظمة الوطنية لحماية الطفولة حسين غازي باي عمر لـ "المحور اليومي":

"سجلنا 6 حالات في ظرف 10 أيام موزعة على 5 ولايات والأولياء يتحملون المسؤولية"

  19 سبتمبر 2020 - 15:27   قرئ 563 مرة   الحدث

"سجلنا 6 حالات في ظرف 10 أيام موزعة على 5 ولايات والأولياء يتحملون المسؤولية"

-ضغوطات الحجر وراء اختفاء الأطفال والمحيط القريب يضلل التحقيقات غالبا 

كشف رئيس المنظمة الوطنية لحماية الطفولة حسين غازي باي عمر، عن تسجيل 6 حالات اختفاء أطفال في ظرف 10 أيام على المستوى الوطني، مما يستدعي دق ناقوس الخطر، مؤكدا أن الأمر يتعلق بحالات اختفاء وليست اختطاف، محمّلا المسؤولية للأولياء نتيجة غياب دورهم الرقابي على أبنائهم.

لم يتوان رئيس المنظمة الوطنية لحماية الطفولة حسين غازي باي عمر، عن تحميل مسؤولية اختفاء الأطفال للأولياء بالدرجة الأولى أمام الضغوطات النفسية التي تعرض لها الأطفال خاصة خلال فترة الحجر الصحي، وهو ما جعلهم يقررون الخروج إلى الشارع في ظل غياب أماكن للتنفيس والترفيه.

وأكد غازي باي في هذا الحوار الذي خص به المحور اليومي، أن تأخر العثور على الأطفال في بعض الأحيان سببه التصريحات التضليلية للأولياء الذين يجهلون خصوصيات أبنائهم.

بداية، هل الظاهرة تتعلق بحالات اختطاف أم اختفاء؟

حقيقة، حتى اللحظة لم يتم الفصل فيها إن كانت حالات اختطاف أو إبعاد أو اختفاء بعد، لأن التحقيقات ما زالت جارية وتختلف من حالة لأخرى، وهو ما ينطبق على حالة الطفل أنس ذو 14 ربيعا الذي اختفى بسبب مشاكل عائلية، على عكس الطفلة ملاك التي لم يظهر أي خبر عنها، وقبل الحديث بشأنها نترك نتائج التحقيقات الأمنية لتكشف ذلك.

بصفتكم منظمة. ما هي الأسباب التي تدفع طفلا في عمر 11 سنة لترك المنزل؟

فترة الفتح عقب الحجر المنزلي جاءت بعد فترة زمنية طويلة، وربما يكون أيضا من بين أهم الأسباب التي دفعت للهروب غياب أماكن للترفيه أو التنفيس عن الطفل خصوصا في تلك الفترة، وهو ما شكل ضغوطا على الأطفال والأولياء الذين عوض احتواء أبنائهم راحوا يعنفونهم رغم الضغوطات التي عليهم، فضلا عن الضائقة المالية لأن أغلب الأسر الجزائرية توقف أفرادها عن العمل، كما أن تعنيف الطفل لفظيا أو جسديا قد يدفعه مباشرة إلى مغادرة البيت العائلي.

هل تتحمل العائلة مسؤولية الهروب؟

أكيد وبنسبة كبيرة، وبعيدا عن الحجر الصحي هناك عائلات تجهل أبسط الأمور عن أبنائها، ففي بعض الحالات يجهل الأولياء أصدقاء ابنهم أو ابنتهم وهل يملكون هاتفا أم لا، وهنا تأتي بعض التصريحات التضليلية للأولياء التي تعرقل عملية البحث عن الطفل من أقرب الناس إليه، وهو ما وقفنا عليه في بعض حالات الاختفاء، حيث اكتشفنا أن الطفل المختفي يملك حسابات وصفحات عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي ويملك هاتفا أيضا والعائلة تجهل كل ذلك، وبالتالي فهي تتحمل نسبة 90 بالمائة من المسؤولية.

كيف تتم عملية التبليغ على مستواكم؟

الجزائريون اليوم أصبحوا يملكون حس الإخطار والتبليغ، وغالبا ما يكون التوجه الأول لمصالح الأمن والدرك الوطني، وبعدهما كمرحلة ثانية يتم الاتصال بالمنظمة عبر الصفحة الرسمية من أجل الإعلان عن الطفل المفقود، وهنا يبدأ دورنا من خلال عملنا على محاولة جمع معلومات أكثر تتعلق بالقضية ليتم تقديمها لمصالح الأمن.

هل المُبلّغ يقدم تفاصيل أكثر للمنظمة مقارنة بما يقدمه لمصالح الأمن؟

لا يمكن القول إن الأسرة أو المعني بالتبليغ يقدم لنا معلومات أكثر أو أقل من مصالح الأمن، لكن مثلا في بعض الحالات كانت 90 بالمائة من جهودنا سببا في العثور على الطفل المختفي، لأن الكل يعلم أن المعلومات الهامة نحصل عليها من الميدان بإمكانياتنا ونقدمها لمصالح الأمن، ومن ناحية الثقة يتعاون معنا المواطن الجزائري أكثر من مصالح الأمن، ربما لأسباب قد تعود للخوف.

بلغة الأرقام، كم سجلتهم من بلاغ أو حالات اختفاء في المرحلة الأخيرة؟

سجلنا تقريبا 10 حالات في ظرف شهر، وهي موزعة كالتالي: 3 حالات في تلمسان وحالتان في وهران وحالة في مستغانم وحالتان في العاصمة وحالة في سعيدة، ما يعني 6 حالات في ظرف 10 أيام.

هل هناك مراقبة للطفل بعد العثور عليه من طرفكم؟

نحن نملك خلايا أزمة تم تجنيدها منذ بداية أزمة كورونا ووضعت تحت تصرف العائلات أرقام للإصغاء والاستفسار، وكل خلية كانت تتوقع أن تكون تدخلاتها خاصة بالجانب النفسي ولكن ليس الوصول إلى درجة معالجة قضايا الهروب أو الابتعاد، لذلك تم تكثيف الجهود من خلال تجنيد رجال في الميدان مكلفين بالرد على اتصالات العائلات وتتبع الرسائل عبر الصفحة الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، والأمر لا يتوقف عند هذا الحد فقط بل يمتد حتى إلى مرافقة العائلات وتتبع حالاتها النفسية بعد اختفاء الطفل، فضلا عن متابعة الطفل بعد العثور عليه. وكنصيحة، نحن نوجه ونساعد لكن لا يكمن أن نضع تحت تصرف كل طفل عضوا أو شرطيا، لذا على الأولياء أن يحرصوا على أبنائهم وأن يتقربوا منهم أكثر.

أمينة صحراوي



المزيد من الحدث