حالتا اختفاء بخرايسية بالعاصمة وتلمسان تحت الصدمة والأولياء يتجندون لحماية صغارهم

بين الإبعاد والهروب والاختطاف.. ظاهرة اختفاء الأطفال تعود إلى الواجهة

  19 سبتمبر 2020 - 15:27   قرئ 445 مرة   الحدث

بين الإبعاد والهروب والاختطاف.. ظاهرة اختفاء الأطفال تعود إلى الواجهة

 عادت ظاهرة اختفاء الأطفال لتطفو على السطح مجددا على المستوى الوطني، حيث تعددت الأسباب ودرجة الألم واحدة، لتكون النهاية مأساوية للطفل المختفي في أغلب الأحيان، بعد فترة معينة غابت فيها هذه الظاهرة لتأخذ شكلا آخر اليوم من اختطاف إلى اختفاء، إبعاد أو حتى هروب.

لم ينس الجزائريون بعد النهايات المأساوية لأطفال قتلوا وتم التنكيل بجثثهم دون أي ذنب، الأسماء كثيرة والأعمار مختلفة والنتيجة واحدة، عائلات على المستوى الوطني تبكي فلذات أكبادها بعد أن وجدت جثثها مرمية في أكياس بلاستيكية أو في ملقاة في الغابات أو حتى داخل أقبية العمارات، فلا يمكن لأي منا أن ينسى قصة الطفلة نهال التي نهشت الكلاب جثتها بعد اختفائها، ليقاسمها إبراهيم وصديقه المصير ذاته بعد أن تعرضا للاغتصاب ورميت جثة كل منهما داخل كيس بلاستكي في حاوية النفايات، وقبلهما بكثير قصة الطفلة شيماء التي رميت داخل مقبرة، وغيرها من الحالات التي اهتز لها الشارع الجزائري. بين من ماتوا وتم الكشف عن الأسباب الحقيقية وراء ذلك، ومن اقترف ذلك الجرم في حقهم، سجلت أيضا الجزائر حالات اختفاء لم يظهر أصحابها إلى اليوم، كحالة الطفل ياسر التي مرت سنوات دون جديد يذكر عنها، وهو المصير الذي يواجهه أنيس، وكذلك الوضع بالنسبة للحالات المسجلة مؤخرا والتي لم يتم حتى التأكد من كونها حالات اختفاء أو اختطاف، كقضية الطفلة ملاك التي ما تزال بعد مرور أسبوع غامضة، اختلفت فيها التحليلات والتعليقات لكن الحقيقة لم تظهر بعد.

وعصفت حالات الاحتفاء بالمجتمع الجزائري مؤخرا، بعد أن غابت لمدة تزامنا مع الحجر الذي فرض على المستوى الوطني، حيث عادت مجددا وفتحت باب التأويلات حول الأسباب الحقيقية وراء ذلك في فترة قياسية ومن يقف خلفها، فبين الانتقام وتصفية الحسابات كقضية الطفل ياريشان الذي وجد بإحدى الفيلات بالعاصمة في السنوات الماضية، إلى الخصومات العائلية ومحاولة معاقبة الوالدين على تجاوزاتهم، ها هي حالات الاختفاء تعود لتتجاوز 4 حالات في اليوم الواحد، فبعد حالة الطفلة خولة ثم ملاك، تم أمس التبليغ عن اختفاء فتاتين بالعاصمة هما آية وشهيناز، وتبلغان من العمر 13 و14 سنة. تبليغ آخر من ولايات أخرى كمستغانم ووهران، والطفل أنس من ولاية تلمسان الذي يبلغ من العمر 14 سنة، وهي التبليغات التي نقلتها مواقع التواصل الاجتماعي للمساعدة على إيجادهم، وربما توجد حالات أخرى لم يتم التحدث عنها، فمن يقف وراء هذه الظاهرة وما هي الأسباب والدوافع لذلك، وهل هي حالات اختطاف أم ضياع أم اختفاء أم إبعاد؟

أمينة صحراوي

 



المزيد من الحدث