فيما استبعد وزير الصحة اللجوء إلى الغلق الكلي لدواع اجتماعية واقتصادية

الجزائريون يتعرفون على نوعية اللقاح الذي سيتم استيراده الأسبوع المقبل

  28 نوفمبر 2020 - 18:38   قرئ 328 مرة   الحدث

الجزائريون يتعرفون على نوعية اللقاح الذي سيتم استيراده الأسبوع المقبل

ظهور أعراض جديدة لكورونا تسببت في ارتفاع الوفيات للحالات الحرجة

أبرز وزير الصحة عبد الرحمن بن بوزيد، أن وزارته ستقرر بالتنسيق مع المجلس العلمي الأسبوع القادم على الأكثر هوية اللقاح الذي سيتم استيراده بعد اختياره وفق أسس علمية، مستبعدا اللجوء إلى اعتماد الحجر الكلي، لدواع اقتصادية واجتماعية، إلا أنه سيتم تكييف إجراءات أخرى ميدانية لتسيير الموجة الثانية من الوباء، على غرار المخطط الذي تم إعداده لتجنيد قاعات المعارض والرياضة لعلاج مرضى كوفيد 19.

ينتظر في غضون أسبوع على الأكثر الكشف عن هوية اللقاح الذي سيتم استيراده من طرف الحكومة، حيث أكد وزير الصحة أن بعض الخطوات العلمية الدقيقة فقط تفصل الوزارة عن اتخاذ القرار المناسب، موضحا أن اللقاح يعوّل عليه، خاصة بعد ارتفاع معدل الوفيات مؤخرا والذي أرجعه المسؤول الأول عن القطاع إلى ظهور أعراض جديدة خطيرة للفيروس. 

الفصل في هوية اللقاح المستورد الأسبوع القادم

أكد وزير الصحة والسكان عبد الرحمن بن بوزيد، أنه سيتم الفصل في هوية اللقاح الذي سيقع عليه الاختيار في غضون هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل على الأكثر، موضحا أن الجزائر على اتصال بعدة سفراء ومخابر في العالم، على غرار سفراء أمريكا، الصين، بريطانيا وروسيا، مما سمح بتجميع معطيات ومعلومات عن لقاحاتهم ضد الفيروس التاجي، مطمئنا في الوقت نفسه المواطنين بأن الجزائر محمية، خصوصا بعد انضمامها لمنظمة «كوفاكس» العالمية مع أكثر من 180 دولة، للعمل مع بعضها بعضا من أجل الحصول على اللقاح بأحسن سعر وفي ظرف قياسي يسمح باحتواء الوباء في البلد. وحول النقاط التي تفصل عن اختيار اللقاح، قال الوزير إن هناك جانبا تقنيا، حيث إن بعض اللقاحات يتلقى فيها المريض الفيروس داخل الدم ثم يكوّن مضادات، وهناك لقاحات يتلقى فيها اللقاح داخل الخلايا، وهو ما يجعل اللقاحات التي كشف عنها لحد اليوم مختلفة عن بعضها.

مخطط لتجنيد قاعات المعارض والرياضة لعلاج مرضى كوفيد 19 

بعد تحويل الفندق العسكري إلى مستشفى ميداني للتكفل بحالات كورونا، أكد وزير الصحة أن هذه الخطوة لن تكون الأخيرة من نوعها، مؤكدا أن الوزارة سطرت مخططا لتجنيد قاعات المعارض والقاعات الرياضية والملاعب لعلاج مرضى كوفيد-19، وهي المراكز التي ستدخل قيد التحويل في حال الاقتراب من بلوغ التشبع بالمستشفيات الوطنية، موضحا بخصوص هذه النقطة أن الوضع لم يصل بعد إلى مرحلة الاستعانة بالمستشفيات الميدانية، إلا إذا وصل إليها كل العالم، خاصة أن الوضعية الصحية في الجزائر أحسن من بعض الدول الأوروبية.

ارتفاع عدد الوفيات مؤخرا راجع إلى ظهور أعراض خطيرة جديدة للفيروس

أكد بن بوزيد أن هناك أعراضا جديدة لكورونا تسببت في موت المصابين مؤخرا، مشيرا إلى أن من بين هذه الأعراض تغيّر حالة كريات الدم الحمراء وتخثر الدم، وكذا ظهور تشوهات في الجهاز التنفسي، وهو ما تم تسجيله بشكل واسع بعدد من مراكز الاستشفاء، خاصة بعد ثبوت استهلاك المرضى بعض الأدوية التجارية غير المساعدة على علاج كورونا، وهي من العوامل التي رفعت -حسب الوزير- عدد الوفيات مؤخرا، داعيا إلى اتباع الإرشادات الطبية من طرف الأطباء لا غير، وتجنب تناول بعض الأنواع من الأدوية التي يمكن أن لا تتوافق مع مناعة الشخص المريض. 

قرار الغلق والحجر الكلي مستبعد لدواع اقتصادية واجتماعية

وبخصوص إمكانية التوجه إلى الغلق الكلي على غرار ما اعتمدته العديد من الدول، أكد وزير الصحة أن هذا القرار مستبعد كليا في الوقت الراهن، لدواع وأسباب اقتصادية واجتماعية، خاصة أن معظم المواطنين قد عادوا إلى أعمالهم، وكذلك الأطفال والشباب عادوا مؤخرا إلى مقاعد الدراسة وفق بروتوكول مشدد، مذكرا في السياق بأن الجزائر كانت من بين الدول السباقة لفرض إجراء الحجر الليلي الذي تم اللجوء إليه حرصا على مصلحة المواطن الذي سيتضرر بالغلق الكلي. 

استيراد كواشف سريعة بسعر مقبول وفعّالة بـ80 بالمائة

 

في سياق متصل، كشف بن بوزيد عن استيراد حزمة ضخمة من الكواشف الطبية السريعة التي يقل سعرها بعشر مرات عن الفحص بالـ «بي سي آر» وبنسبة فعالية تفوق 80 بالمائة، وتتراوح مدة ظهور نتائجها بين ربع ونصف ساعة، مؤكدا أن استعمال هذه الكواشف لا يحتاج إلى مخبر، ويستطيع المريض استخدامها في أي مكان، إلا أنه لا يمكن القيام بكشف للمريض دون أن تظهر عليه أعراض الإصابة بالفيروس التاجي. أما بخصوص فحص الماسح الضوئي «السكانار»، أوضح بأن نتيجته غير مضمونة في هذه الظروف، خاصة بالتزامن مع فصل البرودة أين تنتشر الأنفلونزا الموسمية، لذلك فإن من الصعب التعرف على فيروس كورونا، لذلك تم تقليص اعتماده بالمستشفيات إلا للضرورة.

 عبد الغاني بحفير 

 



المزيد من الحدث