اللجنة العلمية تدعو إلى مزيد من اليقظة لتجنب تسلل النسخ المتحورة وتطمئن

الوضعية الوبائية مستقرة والمستشفيات خالية من المصابين والحذر مطلوب

  23 جانفي 2021 - 14:55   قرئ 269 مرة   الحدث

الوضعية الوبائية مستقرة والمستشفيات خالية من المصابين والحذر مطلوب

- معهد باستور يملك كواشف النسخ المتحورة لكورونا والوضع مستقر 

طمأنت اللجنة العلمية لمتابعة ورصد كورونا، بخصوص الوضع الوبائي في البلاد، حيث أكد عضوا اللجنة رياض مهياوي وإلياس رحال أن المستشفيات الجزائرية، باتت لا تشهد أي ضغط يذكر، وخالية تقريبا من المصابين بكورونا، وهو ما فسره البروفيسور بالإستراتيجية المنتهجة منذ بداية الجائحة، رغم تسجيل تراخ في بعض فتراتها، مؤكدا أن الوضعية الصحية الحالية يجب أن لا تخلق حالة من التراخي، حيث إن مواصلة تطبيق إجراءات الوقاية باتت أكثر من ضرورة.

أكد إلياس رحال أن الهياكل الصحية التي تتوفر عليها الجزائر جاهزة لعملية التلقيح الخاصة، والتي ستكون انطلاقتها بمجرد اقتناء أولى جرعات اللقاح، ليضيف قائلا "علينا أن نفتخر ببرامج التلقيح في الجزائر."

وكشف رحال عن تخصيص الجزائر ميزانية تتراوح بين 15 مليارا و20 مليار دينار من أجل استيراد اللقاح، مؤكدا أن العملية –وإن كانت ستباشر مع الفئات الصحية والأسلاك النظامية ثم المسنين- إلا أن إستراتيجية الجزائر تهدف إلى تحقيق التحدي الصحي الكبير المتمثل في تلقيح  جميع الجزائريين.

«المستشفيات باتت خالية من المصابين لكن الحذر مطلوب»

طمأنت اللجنة  العلمية لمتابعة ورصد كورونا، بخصوص الوضع الوبائي في البلاد، حيث أكد مهياوي أن المستشفيات الجزائرية باتت لا تشهد أي ضغط يذكر، وخالية تقريبا من المصابين بكورونا، وهو ما فسره البروفيسور بالإستراتيجية المنتهجة منذ بداية الجائحة، رغم تسجيل تراخ في بعض فتراتها، ليصرح ضيف يومية الشعب قائلا «الوضعية الصحية الحالية يجب أن لا تخلق حالة من التراخي، والاستمرار في تطبيق إجراءات الوقاية بات أكثر من ضرورة.»

الجزائر لم تحدد موعدا معينا لوصول كميات اللقاحات التي طلبتها

أكد عضوا اللجنة العلمية لمتابعة ورصد كورونا في الجزائر، رياض مهياوي وإلياس رحال، أنه لم يتحدد أي موعد معين لوصول أولى الجرعات من اللقاحات المضادة لـ «كوفيد-19»، وهو ما يفسر بالضغط الذي تشهده عملية اقتنائها عالميا، مشيرا إلى أن الوضع الاستعجالي الذي تشهده البلاد -على غرار جميع دول العالم- لا يسمح للمواطن الجزائري باختيار اللقاح الذي سيتلقاه، وستنطلق عملية التلقيح بمجرد وصول أي لقاح، مع احترام عامل الأولوية.

واستبعدت اللجنة العلمية لمتابعة ورصد كورونا في الجزائر، عامل الوقت للشروع في عملية التطعيم ضد الفيروس المستجد، حيث أكد البروفيسور إلياس رحال أنه لم يتحدد أي موعد لوصول الكميات الأولى من اللقاح إلى أرض الوطن. 

وأوضح المتحدث لدى نزوله ضيفا على منتدى يومية «الشعب»، أمس، أن السلطات الوصية تحدثت عن نهاية جانفي الجاري من أجل اقتناء اللقاح تمهيدا للشروع في عملية التلقيح، إلا أنها لم تكشف عن موعد محدد لوصوله.

ولا يقتصر تأخر موعد وصول اللقاحات على الجزائر لوحدها، أمام الضغط الذي تشهده مختلف المخابر عالميا والتي تلقت العديد من الطلبيات من مختلف الدول، ولعل مثال البلدان الأوروبية التي لم تخف غضبها من المخبر الأمريكي-الألماني «فايزر-بيونتيك» الذي لم يحترم التزامه بموعد توزيع الكميات المطلوبة، خير دليل على حجم الضغوطات العالمية في هذا المجال، وهو ما كبح عملية التطعيم في العديد من الدول، بل ساهم في تفاقم الوضع الوبائي بها، على غرار الاتحاد الأوروبي.

"معهد باستور يتوفر على PCR الكشف عن النسخ المتحورة وعلينا باليقظة لتفادي تسللها"

شدد عضوا اللجنة العلمية، في ظل الإلحاح على ضرورة استئناف الرحلات الجوية الخارجية، على أهمية التحلي باليقظة في مراقبة الحدود لتجنب دخول النسخ الجديدة المتحورة لفيروس «كوفيد-19»، كاشفا عن توفر معهد باستور على الـ «بي سي أر» الجديد الخاص بالكشف عن كورونا المتحور، كما ذكر الثنائي أن بلدان العالم اتخذت عدة إجراءت، لمقاومة السلالة الجديدة لكورونا.

"الوضع استثنائي ولا مجال لاختيار المواطن اللقاح الذي يتلقاه" 

قال البروفيسور رياض مهياوي، بخصوص الشكوك التي تنتاب البعض حول فعالية اللقاحين الروسي والصيني اللذين اختارتهما الجزائر، إن الوضع الصحي الاستثنائي لا يسمح للمواطن باختيار اللقاح الذي سيتلقاه ويحميه من الفيروس، ليضيف في الصدد ذاته «الوقت عير مناسب ليختار الإنسان الوسيلة التي تحميه. اللقاح الأول الذي يدخل البلاد يتم التلقيح به. السلاح الوحيد ضد كورونا هو التلقيح".

وأكد البروفيسور أن اللقاحات التي سيتم اقتناؤها يجب أخذها حتى بالأعراض الجانبية التي قد تتسبب فيها أثناء تلقي الجرعتين، وهو أمر وارد في كل اللقاحات السابقة، مشيرا إلى أن خيار السلطات تمت دراسته مسبقا، ولم تعتمد طلبية الجزائر على معايير عشوائية، فلقاح «سبتونيك V» حل في المركز الأول، وفي المرتبة الثانية حل لقاح سينوفارم الصيني، وجاء اللقاح البريطاني ثالثا. ولم يستبعد البروفيسور أن تستغرق عملية التلقيح ضد الفيروس المستجد كامل العام الجاري لضمان «المناعة الجماعية»، رغم أن التلقيح غير إجباري وكل فرد حر في تلقيه من عدمه.

وأكد رياض محياوي، أن اختيار الجزائر في مجال اقتناء اللقاحات لم يخضع للشرط الاقتصادي المرتبط بسعره، بل كان التركيز أساسا على فعاليته، ودرجة الأمان والتخزين، لعدم المغامرة بصحة المواطن.

في سياق مغاير، أشار المسؤول ذاته إلى أن إمكانية إنتاج اللقاح المضاد لفيروس "كورونا" في الجزائر غير مستبعدة، مضيفا أن "هنالك مباحثات مع الجانب الروسي في هذا الإطار، وتصريحات المصالح الوصية واضحة."

ز. أيت سعيد

 

 



المزيد من الحدث