الصراع بين التيارين العلماني والإسلامي يطفو من جديد

التراشق يطبع النشاط الحزبي قبيل فتح الترشيحات للتشريعيات

  28 فيفري 2021 - 21:04   قرئ 361 مرة   الحدث

التراشق يطبع النشاط الحزبي قبيل فتح الترشيحات للتشريعيات

عاد التراشق ليطبع الساحة السياسية بعد الحركية التي عرفتها مؤخرا، والإعلان عن حل المجلس الشعبي الوطني وتنظيم تشريعيات مسبقة، وطفا إلى السطح من جديد ما يطلق عليه بالصراع بين التيارين العلماني والإسلامي في هذا المجال قبيل فتح باب التنافس على مقاعد المجلس الشعبي الوطني.

دفعت الحركية التي شهدتها الساحة السياسية، مؤخرا، بما كان يسمى بالصراع بين التيارين العلماني والإسلامي للظهور من جديد، بعد حالة الركود التي طبعتها سابقا. ويَعرف المجال السياسي منذ إعلان رئيس الجمهورية عن حل المجلس الشعبي الوطني وتنظيم انتخابات تشريعية مسبقة، ومع اقتراب موعد فتح باب التنافس للظفر بمقاعد في الغرفة الأولى للبرلمان، تراشقا في الكلام، ما يعكس خطابا سياسيا لا يرقى إلى تطلعات الشعب الجزائري رغم طيّ صفحة هيمنة الأحزاب التقليدية التي كان قادتها يصنعون الحدث خلال المناسبات الانتخابية وغيرها، على غرار «الأفلان» و»الأرندي»، و»الأمبيا» وكذا تجمع أمل الجزائر.

في هذا الصدد، حذر رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، من التيار العلماني المتطرف، واتهمه بقيادة مؤامرة لفرض مرحلة انتقالية ومنع الانتخابات، واعتبر أن هؤلاء لا يؤمنون بالإرادة الشعبية – حسبه - وقال إن هذا التيار يريد انتخابات رئاسية مسبقة، وقد كَفر بها بالأمس، متسائلا عن الأشياء التي تغيرت، وأردف قائلا إن عدم القدرة على خوض الانتخابات التشريعية والمحلية هو ما يخيفهم، كما حثهم على مصارحة الجزائريين.

أما رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، فانتقد بدوره من سماهم «دعاة الفدرالية بطرحها الجزائري»، الذي وصفه بـ»الغريب «و»غير المسبوق»، وقال إنهم يسعون لفرض مرحلة انتقالية تحت حجة ضرورة التوافق على كل شيء، وأضاف أن هؤلاء يريدون أن تفرض الفيدرالية والتقسيم والتعدد اللغوي، مشيرا إلى أن تحقيق هذا الهدف يستدعي فك روابط اللحمة الوطنية باستهداف مؤسسة الجيش بشعارات زائفة، وعبّر المترشح السابق للرئاسيات عن خوفه من انكسار هذا المسار، تحت وقع خديعة شعار «مدنية ماشي عسكرية»، فتعم بعده الفوضى وتُضّيع الجزائر الفرصة التي أمامها. بدوره، اعتبر مستشار الأمين الوطني الأول، لحزب جبهة القوى الاشتراكية، سمير بوعكوير، الخميس المنصرم، أن فهم شعار «دولة مدنية ماشي عسكرية» على أنه «أسبقية السياسي على العسكري» المعلن عنه في مخرجات مؤتمر الصومام، هو «عملية احتيال كبيرة»، وقال في مقال نشره على صفحته في «فايسبوك» إن طرح هذا الشعار الموجه ضد الجيش ليس عبثا، خاصة في سياق الوضع الحالي، وأوضح أن الابتعاد عن الشعار الأصلي «جيش شعب خاوة خاوة»، يحمل رمزية تاريخية تهدف إذا تمت مقارنتها بالواقع الجزائري إلى إعادة البلاد لسنوات التسعينات.

زين الدين زديغة

 


المزيد من الحدث