بعد مفاوضات بين أطراف النزاع بالعاصمة السويسرية جنيف

اتفاق "تاريخي" لوقف دائم لإطلاق النار في ليبيا

  23 أكتوبر 2020 - 15:18   قرئ 2263 مرة   الدولي

اتفاق "تاريخي" لوقف دائم لإطلاق النار في ليبيا

أعلنت رئيسة بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، ستيفاني ويليامس، أمس الجمعة، أن أعضاء اللجنة الليبية العسكرية المشتركة توصلوا إلى اتفاق وقف إطلاق النار خلال المحادثات في جنيف. قّع طرفا النزاع الليبي على “اتفاق دائم لوقف إطلاق النار” في جميع أنحاء البلاد، أمس الجمعة، بعد محادثات استمرت خمسة أيام في جنيف. ونقلت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا عبر صفحتها الرسمية بفيسبوك مراسيم توقيع الاتفاق بين وفدي اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 في مقر الأمم المتحدة بجنيف، بحضور رئيسة البعثة الأممية للدعم في ليبيا، ستيفاني وليامز. 

قالت رئيسة البعثة الأممية إلى طرابلس، ستيفاني ويليامس، خلال خطابها في حفل توقيع الوثيقة «أود أن أشير إلى التزامكم باللقاء، ما أدى إلى توقيع اتفاق الذي سيساعد على ضمان مستقبل أكثر أماناً لجميع أبناء وبنات ليبيا... لقد التقيتم هذا الأسبوع أولاً بصفة ليبيين. لا أحد يحب ليبيا كما تحبونها أنتم. فقط أنتم بإمكانكم فهم ماذا يجب أن يتم من أجل حفظ البلد. الطريق كان طويلاً وصعباً. لقد أصبحت وطنيتكم سبيلاً إلى الأمام، وتمكنتم من التوصل إلى اتتفاق وقف إطلاق النار». واتفقت أطراف النزاع على الحفاظ على الهدوء في الخطوط الأمامية وتجنب التصعيد، ودعم جهود مجلس الحكماء في تبادل الأسرى، والعمل بشكل مباشر مع ممثلي مؤسسات النفط الوطنية لاستئناف إنتاج النفط.

وانطلقت الجولة الرابعة من محادثات اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5)، الاثنين الماضي، في مقر الأمم المتحدة في جنيف، التي من المقرر أن تستمر حتى الـ 24 من الشهر الجاري، وسط آمال تحدو الأمم المتحدة في توصل الوفدين إلى حلحلة المسائل العالقة، تمهيدا للوصول إلى وقف دائم وفوري لإطلاق النار في جميع أرجاء ليبيا. ويعد المسار الأمني أحد المسارات الثلاثة التي تعمل عليها البعثة الأممية إلى جانب المسارين الاقتصادي والسياسي، وهي المسارات المنبثقة عن مؤتمر برلين 2020 حول ليبيا والتي تبناها مجلس الأمن ودعا من خلالها طرفي النزاع في ليبيا إلى التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في وقت سابق، انعقاد ملتقى الحوار السياسي الليبي-الليبي الشامل على الشقين العسكري والسياسي، وذلك بلقاءات تمهيدية تجمع مختلف الأطياف الليبية قبل الاجتماع المباشر الأول لملتقى الجوار السياسي الليبي، مطلع شهر نوفمبر المقبل والمقرر في تونس. ومن المقرر أن تتم الاجتماعات التمهيدية عبر الاتصال المرئي في 26 أكتوبر الجاري، مع الاشتراط على المدعوين للمشاركة في ملتقى الحوار السياسي الليبي الامتناع عن تولي أية مناصب سياسية أو سيادية في أي ترتيب جديد للسلطة التنفيذية.

وكان الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر أكد الأحد الماضي، التزامه بوقف إطلاق النار من أجل إنجاح العملية السياسية وقطع الطريق على الأطراف المستفيدة من بث الفوضى في البلاد، مرحبا في بيان  له بـ”أي تقارب بين الليبيين من أجل إنهاء الأزمة على كافة الأصعدة”. وأضاف “نضع إمكانيات القيادة العامة تحت تصرف الشعب الليبي لإنجاح الحل الليبي – الليبي من أجل الاتفاق والتوافق على الحلول الناجحة المبنية على الثوابت الوطنية والنوايا الطيبة”. وجدد الجيش الليبي دعمه لكل تقارب بين الليبيين من أجل إنهاء الأزمة، مؤكدا التزامه بوقف إطلاق النار من أجل إنجاح العملية السياسية، مقابل استعداده للرد في حال وقوع أي استفزاز. وشهدت الأزمة الليبية مؤخرا عددا من اللقاءات التي عقدت في المغرب والقاهرة بهدف إنجاح الحوار السياسي بين الفرقاء الليبيين. وتتولى «اللجنة العسكرية المشتركة 5+5» التي تضم ضباطا يمثلون طرفي النزاع «مراقبة وقف إطلاق النار بإشراف الأمم المتحدة». وهذه اللجنة هي إحدى ثمار مؤتمر برلين الدولي الذي عقد في 19 جانفي الماضي، للبحث في سبل إنهاء النزاع في ليبيا. ومن مهام اللجنة المشتركة الاتّفاق على شروط وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب قوات الطرفين من بعض المواقع، وتوصلت اللجنة في أغسطس الماضي إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الفرقاء الليبيين إلا أنّ حكومة الوفاق خرقت الاتفاق بتعلّة هجوم الجيش الوطني الليبي على مراكز تابعة لها.

 ق/د

 



المزيد من الدولي