قصص من واقع «الحراقة»

«هاجر أنت لست شجرة» تحمل القارئ إلى عالم الرعب 

  17 ديسمبر 2017 - 10:33   قرئ 925 مرة   ثقافة

«هاجر أنت لست شجرة» تحمل القارئ إلى عالم الرعب 

تأخذ المجموعة القصصية «هاجر أنت لست شجرة» المستمدة من واقع «الحرقة» قارءها إلى أجواء مغامرتية دفع اليأس بأصحابها إلى  مواجهة أهوال البحر في تحد دونكيشوتيي للموت.

في هذه القصص الواقعية وتحت عنوان مثير وجذاب «هاجر أنت لست شجرة» الصادرة عن «دار المثقف» يغوص متصفح الكتاب في رحلة هيتشكوكية يصارع فيها أبطال واقعيون كل مخاطر الهجرة غير الشرعية أو «الحرقة « كما يسميها الجزائريون. يروي الكاتب أسامة ثقي الدين رميشي في أول محاولة كتابية بصدق وبأسلوب بسيط وقائع عايشها شباب وأحيانا أسر بأكملها أثناء محاولاتهم الهروب من أوطانهم إلى حيث «الأمل». يكتشف القارئ بكثير من الألم أهوال هذا العالم الذي تزداد مخاوفه كلما ابتعد المهاجرون على متن القوارب الهشة التي يوفرها مرتزقة الموت المتاجرين بأرواح شباب راح يطلب النجدة في الضفة الأخرى والتي غالبا ما تضحى مجرد سراب. يحيط المؤلف في سرده لهذه المجازفات الخطيرة القارئ بكل المعلومات عن ظروف و متاعب «رحلات الموت» على لسان أصحابها واصفا بدقة نقلا عنهم هواجسهم و وحدتهم  وسط أعداد كبيرة من المهاجرين في ظروف تذكر بصور معاناة العبيد المهربين من «جزيرة جوري». يقترب هذا العمل في بنيته من الربورتاج لان الكاتب كان بمثابة همزة وصل بين هؤلاء «المجازفين» والقارئ حيث نقل قصصهم كما سردت على لسانهم او كما كتبوها  في وسائل التواصل الاجتماعي.لكن ورغم ذلك فقد صنع الكتاب الحدث خلال الصالون الأخير للكتاب منذ اليوم الأول حيث استنفذت النسخ ال500 المعروضة .ومهما كان الغرض من هذا الاهتمام بالكتاب الذي اعتبره البعض انه «لا ينتمي  لأي جنس أدبي» إلا أن الكاتب -وهو شاب في ال 25 - نجح في تسويقه معتمدا على  ظاهرة «الحراقة» التي تنخر جسد المجتمع الجزائري و مستغلا أيضا شبكة التواصل الاجتماعي في الإشهار لعمله.
 
ق.ث
 


المزيد من ثقافة